تستمع الآن

توجيه تهمة القتل العمد لـ«كمسري» بعد إجباره شابين على القفز أثناء سير القطار.. وكامل الوزير يصرف تعويضات للضحايا

الثلاثاء - ٢٩ أكتوبر ٢٠١٩

قدم وزير النقل، كامل الوزير، اعتذارًا رسميًا لأهالي ضحيتي حادث القطار الذي راح ضحيته شاب وأصيب آخر، مشيرًا إلى أنه سيتوجه اليوم إلى مسكن المتوفي لتقديم واجب العزاء والتوجه إلى مدينة طنطا لزيارة الشاب المصاب وتقديم الاعتذار والاطمئنان عليه.

وأضاف في مداخلة تليفزيونية، أنه لن يسمح بتكرار الحادث مرة أخرى، وأنه سيتم محاسبة المخطئ، ولن يتم التستر على أي مخالفة أو مخالف في وزارة النقل.

وأوضح أنه تم القبض على المحصل، وجاري التحقيق معه في النيابة العامة بتهمة الإهمال الجسيم، مؤكدا أنه لن يسمح بأي عضو فاسد في المنظومة ككل.

وتابع: «الأول بس، الناس قالوا إن دول اتنين أطفال، لأ مش أطفال، دول شباب كبار، 33 سنة وراكب القطر وهو عارف إنه درجة أولى فاخر مكيف ولازم يركب بتذكرة».

وأردف: «رئيس القطار أو الكمسري راح قوّم واحد من على الكرسي (حاجز الكرسي بتاعه ومعاه تذكرة) وقاله روح نط من الباب؟ محلصش، وبرضه ده مش مبرر إنه يعمل كده. الله يرحم محمد عيد المتوفي، ويشفي أحمد سمير المصاب».

وأردف قائلًا: «هما لا قطعوا تذكرة ولا عايزين يدفعوا، والكلام اللي اتردد إنه هيطوّق (غرامة) بـ70 جنيهًا، مفيش تطويقة بـ70 جنيهًا، الغرامة بـ30 جنيهًا فقط للدرجة الأولى، وده ميزعلش حد، ده لصالح شعبنا ولأهالينا».

وشدد الوزير على أن الواقعة نتجت عن «خطأ فردي، ولن نسمح بتكراره»، وأن المسؤول عنها سيخضع لعقاب شديد، مشيرًا إلى تخصيص دورات تأهيل وتدريب ودورات علاج نفسي لمحصلي التذاكر ليحسنوا معاملة الجمهور.

محمد عيد ضحية واقعة «كمسري قطار 934»

وأكد أنه تم توقيع بروتوكول مع دولتي ألمانيا وروسيا لعقد دورات تدريبية لسائقي القطارات وإعادة تأهيلهم نفسيًا وكيفية التعامل مع الركاب، مشيرًا إلى أنه يتم وقف من يثبت تعاطيه المخدرات 6 أشهر، والفصل نهائيًا في حالة تكراره الواقعة.

وعن مطالبة البعض باستقالته بسبب الواقعة، عقب الوزير قائلا إنه «لو كان ده الحل من وجهة نظرهم لحل المشكلة الوزير يستقيل.. ولكن الوزير عمال يأهل الناس ويدرّبهم، ويطور المحطات، ويحسن البنية التحتية، والناس من حقهم علينا نحافظ على أمنهم وسلامتهم».

وكان فيديو قد جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لمشادة داخل قطار بعد إصرار المحصل على قفز شابين من القطار المسرع، لعدم امتلاكها تذاكر ولا نقود ما أسفر عن مقتل شاب وإصابة آخر.

ووجه المهندس كامل الوزير، العزاء لأسرة المواطن محمد عيد ضحية واقعة «كمسري قطار 934»، موجهًا رسالة لأسرة القتيل: «حق ابنكم مش هيروح، إحنا هنجبلكم حق ابنكم»، معلنًا منح 100 ألف جنيه تعويض لأسرة المتوفى و20 ألف للمصاب، مشددا على أنه أنه يرفض تصرف كمسري القطار، حيث أن توجيهات الوزارة بأن من لا يدفع التذكرة يحرر له محضر فقط، واصفا مرتكب الواقعة بـ عديم الإنسانية.

الشاب المصاب يتحدث

إلى ذلك، أمرت نيابة طنطا بإخلاء سبيل أحمد سمير، مصاب حادث القطار رقم 934 المتجهة من الإسكندرية إلى الأقصر، بعد أن أجبره الكمسري على القفز من القطار مع صديقه لعدم قدرتهما على دفع ثمن التذكرة والغرامة، ما أدى إلى إصابته ومصرع صديقه.

وقال سمير، في تصريحات لصحيفة “المصري اليوم”، إنه فوجئ بالكمسري يطالبه بالنزول من القطار بعد أن اكتشف عدم قدرته على سداد ثمن التذكرة، فضلًا عن دفع ثمن التطويقة أو الغرامة، وقيمتها 30 جنيهًا.

أضاف «أحمد» أن الكمسري عاملهما بـ«عنف»، وخيرهما بين: الدفع أو النزول من القطار أو تسليمهما للشرطة، فقرر زميله القفز من القطار ليلقى حتفه في الحال، بعد أن هتف في الركاب: «هو القطر ده مفيهوش رجولة ولا إيه يا جدعان!».

أوضح «أحمد» أنه كل يعمل في مجال بيع المادليات مع صديقه المتوفي محمد عيد، وأنهما لم يتمكنا من بيع بضاعتهما بفعل الأمطار الغزيرة في الإسكندرية، فقصدا محطة القطار للعودة وهما لا يملكان ثمن التذكرة، معقبًا: «الكمسري منه لله مرحمناش».

وقال «أحمد» في تحقيقات النيابة: «يا ريتنى أنا اللي مت وأنقذت صديق عمري، مش عارف هقدر أعيش إزاي من غيره، ده هو كان راجل البيت، وهو اللي بيصرف على أخته وأمه المريضة، وفي آخر لحظة بص لي وكأنه بيوصيني عليها».

الشاب المصاب أحمد سمير


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك