تستمع الآن

الناقد الفني مصطفى حمدي: محمد منير كان محظوظًا في بدايته.. وعمرو دياب صانع مشروعه الخاص

الأربعاء - ١٦ أكتوبر ٢٠١٩

استضاف الإعلامي إبراهيم عيسى، الناقد الفني مصطفى حمدي، في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدينا أقوال أخرى» على «نجومإف.إم» للاحتفال بميلاد الفنانين الكبيرين محمد منير وعمرو دياب، الذي يواكب 10 و11 أكتوبر بالترتيب.

وقال حمدي، إن نهاية السبعينيات كانت مرحلة التغيير في الموسيقى المصرية وكانت فيها الفرق المستقلة التي قدمت لونًا مختلفًا، وبدأ معها ظهور فنانين منفردين في هذا التغيير، جاء أولًا محمد منير في نهاية السبعينيات مع أحمد منيب وعبد الرحيم منصور، وعمرو دياب في مطلع الثمانينيات مع هاني شنودة.

وأوضح: «محمد منير كان محظوظا بآباء روحيين تبنوا مشروعه وكان هو صوتهم، لكن عمرو دياب كان من البداية هو صانع مشروعه الخاص، وقال هاني شنودة عنه في أحد اللقاءات إنه كان يعرف طريقه منذ البداية، وبدأ مشروعه في الظهور في ألبوم (خالصين) عام 1988».

وأكد أن «جزء من تكوين شخصية محمد منير كان شكله، الشاب الأسمر بشعره الأشعث وملابسه المختلفة ولا يرتدي بدلة وده ما كانش مقصود لكنه كان في سياق المشروع اللي أراده ليه أباؤه الروحيين، لكن عمرو دياب اهتم بالشكل وكان عنده إحساس إنه لازم يختلف عن السوق فكان بيسمع أجنبي وبيسافر بره يحيي حفلات وده في نهاية الثمانينيات ومن هنا كانت النقلة اللي حصلت لتجربته».

مشروع عمرو دياب

وأضاف مصطفى حمدي أن مشروع عمرو دياب قام على تقديم موسيقى جديدة مواكبة للموسيقى في العالم، وكانت تجاربه مع الموسيقيين المختلفين تنتهي بكل سلاسة على عكس محمد منير الذي تنتهي تجاربه بشكل خشن، مثلما حدث بينه وبين الفنان يحيى خليل، مشيرًا إلى أن الفارق بين عمرو دياب ومحمد منير، أن الأخير كان جزءًا من مشروعه الغنائي، لكن عمرو دياب كان هو مشروعه بالكامل والتعاونات التي قام بها كانت مساهمات في هذا المشروع فقط.

وأشار مصطفى حمدي إلى أن عمرو دياب يمتاز بالجرأة عن الأصوات التي انطلقت في نفس الوقت، والذين وضعوا أمامهم دائمًا السوق والنقد، لكن “الهضبة” اعتمد على المفاجأة والصدمة ورأينا ذلك مؤخرًا بطرحه لأغنية «يوم تلات»، وجزء كبير من تجربته حميد الشاعري وطارق مدكور، والذين تنقل بينهما في ألبوماته المتتالية قبل أن يتعاون مع آخرين بعد إثبات نجاحه.

«الكينج»

وأكد أن مرحلة انتقال الفنان محمد منير إلى «الكينج» هي بتعاونه مع المنتج نصر محروس الذي حقق شعبوية محمد منير وتقديمه إلى الأجيال الجديدة والذين ارتبطوا بأغانيه الرومانسية والتي قدمها في لون مغاير لما قدمه من قبل ذلك، مشيرًا إلى أن سر استمرار الهضبة والكينج هو احترامهما لجمهورهما وعدم الاستهتار بالجيل الشاب الذي يحاولون تقديم الجديد الذي يليق به.

لحظة الانتشار

وعن لحظة الذيوع والانتشار لمحمد منير، قال: “كانت في سنة 77 من ألبوم (أمانة يا بحر) ولم يلق أي نجاح وكانت محاولة تجريب تقدمية جدا، وأعيد إصداره تحت مسمى (علموني عنيكي)، وأخذ الصدمة الأولى لمواجهة الجمهور، وكان قبلها وفاة أم كلثوم وعبدالحليم وداخلين على مرحلة تكسير الأشكال الموسيقية وكان أول مطرب يقدم هذا الشكل، والألبومات الأولى لم تحقق نجاحا كبيرا، والطفرة الكبيرة كانت في شبابيك سنة 81 كان نضج التجربة وكان أحمد منيب عمل ألحان عظيمة ويحيى خليل وآباء المشروع توحدوا لكي ينجح هذا المشروع، ويحيى خليل كان قادما من أمريكا وكان مشروعه أنه يمصر المزيكا وخرج بره سياق الحب وعنيكي وإيديكي والمحتوى مختلف، وعلم الهارموني في التوزيع الموسيقي طبق في هذا الألبوم لأول مرة، فنحن أمام تجربة جديدة في كل حاجة، يظل شبابيك العالمة الأبرز في المرحلة الأولى لمشوار منير”.

مراحل منير

وأردف: “والمرحلة الثانية لما يقرر يبعد عن صناع مشروع السابق وتأتي مرحلة إسكندرية وشيكولاتة واللون والحرية، وعمل مع هاني شنودة وعبدالرحمن الأبنودي وحسين الإمام (لو بطلنا نحلم نموت)، والمرحلة الثالثة هي مرحلة نصر محروس في (فري ميوزك) لما عمل دويتو مع خالد عجاج في ألبوم (فري ميكس) وكتبت الصحافة أنه يبحث عن جمهور خالد عجاج رغم أنه كان أقوى منه في هذه المرحلة، وخالد مطرب قوي جدا”.

محطات عمرو دياب

وأشار مصطفى: “عمرو محطاته أكثر، من سنة 83 لما طلع في يا طريق ويا هلا هلا مرحلة تلمس الطريق، ثم بداية الانطلاقة وبناء النجومية مع 3 ألبومات مع طارق مدكور وفتحي سلامة وحميد الشاعري، ومع الأخير اشتغل كثيرا، وعمرو دياب مشروعه موسيقي، ومرحلة حميد من أول التسعينات وفي النصف عمل يا عمرنا مع طارق مدكور وعاد لحميد في ويلوموني والناس لم تتقبل الفلامنكو ثم عل ألوبم آخر سريعا، ثم عمل نور العين لما حصل على الميوز أورد، واستمرت ملحة حميد حتى عودوني، وكان الألبوم الفاصل لأنك لما تنجح نجاح استثنائي الناس تنتظر منك الأفضل”.

واستطرد: “ودخل مع طارق مدكور مرحلة قمة النضوج الفني لما عمل قمرين وتملي معاك وأكثر واحد بيحبك، وطارق عمل أشكال موسيقية رائعة، وعمرو أيضا اكشتف جيل جديد مثل أيمن بهجت قمر ونادر عبدالله ومحمد يحيى، اللي عملوا معه فترة طويلة وتحول هنا إلى صانع تجربة ووجوه جديدة، وبعد ما طارق قدم له أكثر واحد بيحبك راح لمرحلة ثالثة أنه صابح الرؤية الموسيقية اللي بدأها من علم قلب 2003 حتى الآن، وتعاون مع موزعين زي فهد اللي أعاد اكتشافه، واكتشف نادر حمدي وحسن الشافعي كموزعين، ومع عادل حقي اللي جابه من إسبانيا، وحاليا مع أسامة الهندي، وحاليا عاد للعمل مع طارق مدكور وهذا ذكاء وقدرة على التنوع والتعدد السريع”.

منير وعمرو في السينما

وأوضح مصطفى حمدي: “منير عمل 11 فيلما واكن يعتبر نفسه صوت يوسف شاهين وهذا واضح وهو قالها، ولما عمل مع خيري بشارة يوم مر ويوم حلو والطوق والأسورة وحدوتة مصرية كان عنصر من عناصر مشاريع لمخرجين كبار وأغانيه ممتعة داخلها وخالدة، عمرو دياب قصة مختلفة في السينما لم يكن مغامرا وكان له 4 تجارب العفاريت وآيس وكريم في جليم وضحك ولعب وجد وحب، وآيس كريم هي مرحلة ترسيخ للسينما الموسيقية اللي عملها خيري بشارة وكانت مرحلة بشارة كان يجرب فيها سينما جديدة، وآيس كريم مصنف أنه من أهم 100 فيلم في السينما المصرية، وعمرو أول واحد لامس موسيقى أغاني الأندر جراوند”.

وكشف مصطفى حمدي: “ما لا يعرفه الكثيرين أن فيلم (المصير) كان مرشحا له عمرو دياب في الأول وذهب في النهاية لمحمد منير، وكان ختيار أنسب بالطبع، والثنائي ليس عندهما موهبة الممثل اللي لديه القبول الكبير على الكاميرا كممثل، وعمرو دياب طلب من يوسف شاهين في هذه الفترة أن يخرج له كليب أغنية (عودوني) ورفض شاهين لأنه لم يكن عاجبه كلمات الأغنية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك