تستمع الآن

الكاتب الصحفي مصطفى عبيد: العمارة في القاهرة شاهدة على بصمة الأجانب في مصر

الأربعاء - ٣٠ أكتوبر ٢٠١٩

استضاف الإعلامي إبراهيم عيسى، الكاتب الصحفي مصطفى عبيد في حلقة اليوم من «لدينا أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم»، للحديث عن نحن والأجانب ودورهم في مصر، وحالة التوجس والترصد للأجنبي في مصر، في ظل بحثنا عن الانفتاح على العالم وجذب السائحين لمصر.

وتحدث عبيد عن أن الشائع في الثقافة الجمعية المصرية أن كل أجنبي هو عدو أو متآمر أو مستغل أو لص وهذا أمر غير صحيح.

وأوضح أنه كان هناك توجه بعد خروج الحملة الفرنسية في مصر وهو طرد الأجانب والمسيحيين أو التضييق عليهم، لكن هذا المنحى زاد بعد ثورة 1952 لربطهم بالاحتلال، وزاد الأمر في السبعينيات مع صعود التيار الديني، والسلطة كانت تزيد من هذا الأمر بتعاملها مع الأجانب.

وكشف «عبيد» عن أن ما يقال عن وجود الأجانب في مصر نتيجة الاحتلال البريطاني أمر خاطيء، لأن الجالية البريطانية في مصر ليست الأولى من حيث العدد، إذ يسبقهم اليونانيين والإيطاليين من قبلهم.

وأضاف أن كثير من الحكومات ألصقت الكثير من التهم للأجانب وهو ما جعل الناس يظنون دائمًا فيهم السوء، وكذلك الثقافة الجمعية التي يشيع فيها عدم المعرفة الجيدة بالتاريخ والتي ترسخ فيها كثير من الأشياء المغلوطة.

وأشار إلى أن العمارة في القاهرة شاهد على بصمة الأجانب في مصر وأبرزها المعمار الإيطالي والبلجيكي، وذلك في وسط البلد وحي مصر الجديدة خاصة التي بناها البارون إمبان البلجيكي صاحب قصر البارون، والذي شغل خط الترام في القاهرة، والمعمار الإيطالي يبرز أكثر في الإسكندرية، والكثير لا يعرف أن المساجد الكبيرة مثل المرسي أبو العباس هي من تصميم الإيطاليين.

وتابع الكاتب الصحفي مصطفى عبيد أن مصر كانت أرض الفرص في بدايات القرن العشرين ولهذا جاء إليها الإيطالي صامويل سورناجا للاستثمار في مجال صناعة الطوب وصناعة الخزف، وكان صاحب فكرة إقامة المدارس الصناعية.

وعن المفارقة الخاصة بحب المصريين للمطربين والأفلام الأجنبية وحضور الثقافة الأجنبية من خلال جامعاتهم في مصر، ولدينا مدربين أجانب في الفرق الكروية وتأتي النظرة المستريبة من الأجناب، أجاب: “الإعجاب بالأجانب لأن المجتمعات العربية بشكل كبير تؤمن بكفاءة الأجنبي وهي ترى التطور العلمي، المصريون يعلموا يقينا أن الأجنبي هو لافتة الكفاءة، ونبحث عن التعليم والمدرب الأجنبي، ولكن لا أريد لهذا الأجنبي أن يزاحمني داخلي بلدي أيضا وهذا يمكن يسفر التناقض بين نظرة الحب لهم والنظر الإقصائية لهم والتي سقطت في جميع بلدان العالم، وكثير من المصريين مؤمنين بوجود نظريات المؤامرة الكونية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك