تستمع الآن

نبيل عمر في مئوية ميلاد إحسان عبد القدوس: تربيته قائمة على التسامح والتصالح والمحبة

الأحد - ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، الكاتب الصحفي نبيل عمر، في حلقة، يوم الأحد، من برنامجه «بصراحة» على «نجوم إف.إم»، للحديث عن مدرسة «روز اليوسف» الصحفية، في ظل الاحتفال بمئوية ميلاد الكاتب إحسان عبد القدوس.

وأقام مهرجان الجونة ضمن فعاليات دورته الثالثة التي تقام في الفترة من 19 لـ27 سبتمبر، معرضا لمقتنيات وصور نادرة للكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، بمناسبة الاحتفال بمئويته التي يحتفل بها الوسط الأدبي والسينمائي هذا العام.

وقال الكاتب نبيل عمر، إنك لن تجد سوى القليل من أساتذة الصحافة تربوا خارج «روزاليوسف» لكن معظمهم خرج من مدرستها، مؤكدًا أنها مدرسة صحفية طاردة لنجومها، تُخرج نجومًا في عالم الكتابة والفن للمجتمع، وتصنع آخرين.

وأضاف أن ذلك أمر صحي لأنه إذا تخيلت خلال 30 عاما يمكن أن تفرز 40 اسمًا مثلًا، فأين يمكن أن يعمل كل هؤلاء، رغم أنه من الأفضل أن يوزعوا على أكثر من مؤسسة صحفية.

وأوضح أن من بين هؤلاء النجوم، مصطفى أمين الذي عمل في روز اليوسف منذ أن كان طالبًا قبل تأسيسه «أخبار اليوم»، ومحمد حسنين هيكل الذي كان سكرتير تحريرها، ومحمد التابعي الذي كان رئيس تحريرها بعد أن تعرف على فاطمة اليوسف، ودخل عالم الصحافة.

وأكد نبيل، أن إحسان عبد القدوس أثرت عليه أكثر من شخصية على رأسها والدته فاطمة اليوسف، الفنانة والمرأة القوية التي أسست مؤسسة صحفية بحجم «روزاليوسف»، وهناك والده الفنان محمد عبد القدوس، مضيفًا أن تربية إحسان عبد القدوس قائمة على التسامح والتصالح والمحبة.

شخصية فذة وقوية

وأردف: “فاطمة اليوسف كانت شخصية فذة وقوية وليست مجرد إنسانة عادية وبالتالي بدأت تتثقف وتتعلم من كل مثقفي مصر وهذا النبع الأول اللي أخذ منه إحسان عبدالقدوس وقام ببناء شخصيته، وهناك تأثيرات أخرى من الكتب التي يقرأها وهذا موجود ولكن النبع الأصلي الذي شرب منه كان عن طريق السيدة فاطمة اليوسف، وهو كتب هذا وحتى حفيده محمد كتب عن هذا في جريدة الوفد، وممكن تكون متحرر وعقلك متفتح ومتدين جدا، والتدين ليس في إقامة الشعائر فقط ولكنها حالة أعيشها طوال الوقت وأراعي الله في سلوك وتصرفاتي، والدين معاملة وهي 24 ساعة في اليوم سواء تعاملك مع الإنسان أو الحيوان، ولا يمكن شخص يصلي ثم يغش في عمله أو يقدم شهادة زور فهذا في رأيي مؤدي شعائر”.

العاشق الندل

وعن انتصار عبدالقدوس للمرأة، روى الكاتب الكبير: “إحسان عندما كان رئيسا لتحرير روزاليوسف جاءت له رسالة من فتاة وهي من أسرة بسيطة وتعرفت على شاب من أسرة غنية ونشأت بينهما قصة حب، ثم تركها ووقعت في ورطة ومش عارفة تتصرف، وكتب إحسان عبدالقدوس الحكاية ودافع عنها وطلب من الشاب تصحيح خطأه للزواج وكتب مقال (العاشق الندل) وكان يدفاع عن الفتاة إلى أن تزوجها ذلك الشاب، وهذه هي رؤيته للحياة وفي كل روايته يدافع عن الإنسان بشكل عام وهو بطبيعته خطأ ولازم يكون لدينا قدر من التسامح، وفيه فرق بين الخطأ والمجرم كأفراد نتسامح مع المخطئ، وكمجتمع نعرف أنفسنا كيف نتعامل مع المجرم وبحسب طبيعة الجرم، وكان يقدر فكرة الحب الحقيقي بمعناه الإيجابي وموجود في رواية (لا تطفئ الشمس)”.

إحسان عبد القدوس كان له دور بارز في صناعة السينما، فقد وصلت عدد رواياته التي تحولت إلى أفلام ومسلسلات قرابة الـ70 فيلما ومسلسلا سينمائيا وتلفزيونيا، ولم يقتصر دوره على كتابة الروايات، لكنه شارك في كتابة السيناريو والحوار للكثير منها، فقد كان على النقيض من الأديب نجيب محفوظ، فهو لم يكن يؤمن بأن صاحب العمل الأدبي الأصلي لا علاقة له بالفيلم أو المسرحية التي تعد من عمله الأدبي.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك