تستمع الآن

«مسرح القرية».. مشروع يهدف إلى تشجيع المزارعين على مواجهة التغيرات المناخية

الأحد - ٠٨ سبتمبر ٢٠١٩

كشف مؤخرا وكالة “بلومبرج” الأمريكية في تقرير لها على أن مصر تتجه الآن إلى استخدام المسرح الاجتماعي بهدف نشر التوعية بين الفلاحين وتعليمهم كيفية مواجهة التغيرات المناخية وادخار المياه والتأقلم مع درجات الحرارة المرتفعة.

ورصد تقريرها أحد تلك العروض، قائلة: إن المزارعين المصريين احتشدوا بالقرب من مدينة الأقصر الأثرية في مسرح مفتوح لمشاهدة عرض مسرحي عن تغير المناخ، على الرغم من أن أحداثه تدور حول الحياة والموت.

الفكرة قديمة

وأكد المهندس عثمان الشيخ، مدير مشروع التغيرات المناخية والمشرف على “مسرح القرية”، أن الفكرة قديمة وموجودة منذ الستينات، موضحا أن الحكومة المصرية بدأتها من خلال الكاتب يوسف إدريس من خلال مسرحية “ملك القطن” وناقشت قضية مالك الأرض والمزارع.

وقال عثمان الشيخ خلال حوار ببرنامج “بصراحة” مع يوسف الحسيني، على “نجوم إف إم”، اليوم الأحد، إنه مع الزمن اندثرت الفكرة وتغيرت لكن هدفها واحد، مشددا على أن التغيرات لم تكن قضية تناقش فقط في جلسة، وإنما هي تؤثر على كافة المناحي والآمن الغذائي والحركة والإنتاج.

وأوضح: “من هنا جاءت الفكرة لتوصيل الفكرة المعقدة وإقناع المزارعين أن التغير شيء يمكن مواجهته لأنه يؤثر عليهم بشكل كبير”، مضيفا أنه لا يقدم في مسرح القرية حلولا فنية وإنما يحاول إيصال رسالة للمزارعين أن التغير سؤثر بالسلب علهيم، ويمكنهم تلافي الآثار السلبية.

استخدام تقنيات الري

وأكمل: “مسرحية القرية تهدف إلى تشجيع المزارعين في القرى المصرية على التعاون لزيادة حجم المحصول واستخدام تقنيات الري والزراعة لمواجهة التغير المناخي والمناخ الأكثر حرا في الجنوب”.

واستطرد الشيخ: “نحاول نتأقلم مع الجو الذي تغير، لأنه شيء مرتبط بحياتنا كلنا، وبدأنا نقدم عروض مسرحية كوميدية ونستخدم فيها حاجات بسيطة، من خلال بانرات بدلا من الديكور”.

وأشار إلى أن بعض المزارعين يلعبون بعض الأدوار في المسرحية، قائلا: “الحدوتة تكون أيضًا بلكنة خاصة بالقرية، وهي بسيطة مفادها بأن التغير يؤثر ولا بد من إيجاد حلول”.

وأوضح: “المشروع يقدم مجموعة متكاملة من الأنشطة في 55 قرية على مستوى محافظات مصر، ومقدرش أقدم علاح لمرض مش حاسس بيه، لكن المزارع والمواطن لا بد أن يتأكد أن التغير المناخي سيؤثر بالسلب”.

وأكد أن علاج التغيرات المناخية جاهز من خلال برنامج ممول من “برنامج الأغذية العالمي”، مضيفا: “نحاول تقديم مجموعة من الحلول القابلة للتنفيذ طبقًا لما هو متاح من موارد”.

إضحاك الناس

وأوضح: “نريد للناس أن تضحك وأيضا نوصل لهم الرسالة إن التغير المناخي يقدر يتأقلم معه وكمان الممثلين استوعبوا هذا الهدف والناس كلها موجودة ومراخحل عمرية مختلفة وحريصين إن الحكاية تتوأم مع العادات والتقاليد والأعراف بحيث إن الناس كلها تتقبلها ولا يكون هناك غضاضة من أي إيفيه، والناس يطلبون العروض المسرحية مرة ثانية وثالثة”.

وأشار: “العرض يكون ليوم واحد لكل قرية، وبعد شهرين او ثلاثة ممكن نرجع تاني لأني بتشغل بفرقة مسرحية واحدة طوال الموسم، وممكن نعود بنفس القصة أو قصة جديدة، متوسط عدد الحضور لا يقل عن 300 أو 400 شخص، وأحيانا الناس بتكون واقفة ويستمتعون وهذا مؤشر إن ما يقال هو جذاب للناس، هو الأمر ليس المسرح النمطي ولكنه متاح لكل الناس ويكون في مكان مفتوح وغير مغلق، والموضوع جذاب في النهاية، وعلى نفس النهج فيه أيضا أهلنا في الصعيد مرتبطين أكثر بالمديح والذكر والطرق الصوفية في بعض الأحيان في مواسم الحصاد نستعمل هذا لكي نجذب الناس ونوريهم حاجة جديدة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك