تستمع الآن

متحف جاير أندرسون.. تعرف على البيت الأثري الذي حوله ضابط إنجليزي لمتحف إسلامي

الإثنين - ٠٩ سبتمبر ٢٠١٩

يعد بيت الكريتلية أو ما يطلق عليه “متحف جاير أندرسون”من أروع المنشأت الأثرية في القاهرة، ويتكون المتحف من بيتين هما بيت محمد بن الحاج سالم وبيت السيدة آمنة بنت سالم، وتم الربط بينهما بممر “قنطرة”.

ويعد هذان البيتان من الآثار الإسلامية النادرة والثمينة وتنتمي إلى العصر المملوكي والعثماني، ويقع بيت الكريتلية في أحد أعرق شوارع القاهرة القديمة شارع وميدان أحمد بن طولون في حي السيدة زينب.

أما جاير أندرسون فقد ولد في بريطانيا عام 1881، وعمل طبيبًا في الجيش الإنجليزي وكان من بين الضباط الذين خدموا في الجيش الإنجليزي بمصر، والتي استقر بها وعشقها منذ عام 1908.. حيث قام بتجميع مجموعات نادرة تعرض حاليًا في المتحف.

وقالت ميرفت سليم، مدير عام المتحف، في حوارها مع شريف مدكور، يوم الاثنين، عبر برنامج “كلام خفيف”، على نجوم إف إم: “المنزلين لم يكونا متحفين في البداية، المنزل الأول يرجع تاريخه للقرن 16 الميلادي وأطلق عليه بيت آمنة بنت سالم، والبيت الثاني بني في العصر العثماني، وآخر من سكن المنزل سيدة من جزيرة كريت وأطلق على المنزل الكريتلية تيمنا بها ويعد من أحد منازل الأثرياء”.

وأضافت: “المنزل الأول (آمنة بنت سالم)، ينتمي للعمارة الإسلامية وهي تكاد تكون ثابتة في جميع المنازل ويتكون من 17 قاعة وتجد المدخل المنكسر الباب اللي أفتحه لا أرى كل ما في البيت، ثم المدخل الذي يقودك لحوش المنزل وهو دون سقف، والمتحف يوجد به الأزيار المخصصة لحفظ المياه، وأرضيته صخرية، وتبدأ تدخل على قاعات المنزل في الحوش هذه القاعات كانت تستخدم مخازن للغلال أو مساكن للخدم، وكان فيه قاعة للولادة لأنها تحتوي على كراسي الولادة بعضهم يرجع للعصر العثماني أو المملوكي، وقاعة العرائس لأن فيها جميع الأدوات الزينة التي كانت تستخدمها العروس وسبب وجودها هو جاير أندرسون وحول هذه القاعات لعروض”.

وتابعت: “بيت الكريتلية أكبر في المساحة ومعمول على النظام العثماني وهو نفس التصميم، ولكن به السلاملك وبه القاعة الصيفية والشتوية، والأسقف كلها خشب”.

جاير أندرسون

وأشارت: “جاير أندرسون، طبيب ضابط في الجيش الإنجليزي واشتغل فترة طويلة في الجيش وأحيل للتقاعد وكان عاشقا للآثار وقام بتأجير البيت عام 1938 ثم غادر مصر 1942 لم يظل كثيرا وكان شخصا هاويا لتجميع الآثار، هو له ذكرى مرتبطة بالمنزلين وخلال زيارته منزل ابن طولون وإحدى السيدات أطلت بالمشربية وظهرت بالبرقع وظل مرتبطا معه بذكرى، وخلال زيارته للمرة الثانية تم ترميم البيتين وتم الإيصال بينهم بكوبري أو قنطرة وعرض عليهم يقوم بتأجير المنزلين ويعمل الترميم في مقابل تحويلهما لمتحف يحمل أسمه بعد وفاته وبالفعل هذا ما حدث، وتم وضع مجموعات أثرية أهداها للمنزل، وقام بجلب بعض التحف والقطع الأثرية النادرة من الصين، وإيران، والقوقاز، ومن آسيا الصغرى والشرق الأقصى، بالإضافة إلى أوروبا، وعاش فيه حتى توفي عام 1945 تاركا مجموعة ضخمة من التحف الفنية الإسلامية للشعب المصري، وقد منحه الملك فاروق عام 1943 لقب باشا تقديرا لدوره”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك