تستمع الآن

فؤاد المهندس في ذكرى ميلاده.. «نجم الطبقة الوسطى» الذي صنع مع شويكار ثنائي كوميدي مبهر

الأربعاء - ٠٤ سبتمبر ٢٠١٩

احتفل الإعلامي إبراهيم عيسى، بذكرى ميلاد الفنان الكبير فؤاد المهندس، والتي تحل في 6 سبتمبر، وذلك خلال حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم».

وقال عيسى، إن فؤاد المهندس جاء بعد جيل من مؤسسي الفن المصري والذين انشقوا عن أسرهم وعائلاتهم من أجل بدء مشوارهم الفني.

وأضاف أن فؤاد المهندس ولد في 1924، ووقت نشأته كان ينظر للفنان والممثل نظرة دونية، ورغم كونه ابن عالم اللغة زكي المهندس، استمر فؤاد المهندس في مشواره الفني، وشهد عقدي الأربعينيات والخمسينيات جيل الممثلين الجامعيين خريجي الكليات والجامعيين مختلفًا عن الجيل المؤسس الذي شق طريقه بصعوبة.

وأوضح إبراهيم عيسى أن بزوغ نجم فؤاد المهندس الحقيقي كان عام 1952، مع انطلاق عرض «ساعة لقلبك» في الخمسينيات، والذي كان بدايات ما يعرف بـ«ستاند أب كوميدي» من خلال اسكتشات يقدمها أشخاص خرج منهم «كاركترات» تم استخدامها بعد ذلك في السينما، وهذا ما جعل صناع الأفلام يقدمون أدوار البطولة لفؤاد المهندس، والذي فشل في أولى محاولاته كبطل سينمائي، وهبط مرة أخرى إلى الأدوار الثانية.

وتابع أن فؤاد المهندس نجح في الأدوار الثانية حتى الستينيات مع أولى بطولاته المطلقة الناجحة «اعترافات زواج».

نجم الطبقة الوسطى

وأشار عيسى: “ثم جاءت مرحلة تحول المهندس من الممثل الجميل الناجح اللطيف اللي يقوم بدور المساعد للبطل إلى البطل والنجم، اللي تبدأ بفيلم (اعترافات زوج) سنة 64 واعتبره الفيلم الوهج اللي يبدأ مرحلة مهمة جدا “نجم الطبقة الوسطى”، يزيح اسماعيل ياسين اللي عمل أفلام كثيرة باسمه وكان متصدرا المشهد، ويبدأ منحنى ياسين ينخفض ويصعد منحنى المهندس، اللي هو النموذج والشكل القريب من المجتمع اللي يتشكل في خمسيناته ويتضح في ستيناته، لتجده هو النجم ويعمل أفلام جميلة تستاهل الاهتمام طوال الوقت”.

وأردف: “وجاء فؤاد المهندس انفصل عن زوجته وتزوج شويكار وكان الكل سعيدا بهذه الزيجة، والمهندس كان للناس مثل الجار والمدير اللي في الشغل، وكونا الثنائي الرائع وتجد لأول مرة الكوميديانة النجمة وكان يعشقها ويترك لها مساحات كبيرة في أفلامه للتوهج، وكان لديه القدرة على الناس أنه لا يمثل والتواصل الصادق بينه وبين الجمهور”.

وأشار عيسى: النكسة عملت تحول كبير في المصريين وكنا في حلم وأصبحنا في كابوس، هزيمة مدوية وانتهى إلى أن الناس قررت في ظل إحباطها تلجأ للسخرية والهزل والعبس، فقام المهندس استجاب لهذا وبدأنا نرى أعمال للتسلية وتتحول لأفلام ونجد نفسنا أمام شنبو في المصيدة، قمة العبس والهرتلة وكلام فارغ من تأليف أحمد رجب، ويجد الفيلم نجاح منقطع النظير، كانت حالة استجابة لأزمة مجتمع وأزمة سياسة وواقع، ويعمل جو عصابات شيكاغو و(فيفا زلاطا) وأمام ممثل قادر على أن يكون مرأة لزمنه”.

مرحلة “اللمبي المبكر”

وأردف: “في فترة النجومية اللامعة يدخل مع نجوميته ويشارك في مساحات محمد عوض وأبوبكر عزت، وهو نفسه يأخذ عوض معه في أفلام، وهو سنه بدأ يكبر وفكرة بعد الشباب عنه، والطبقة المتوسطة بعد 67 المجتمع يتغير، ولما وجد المساحة تبعد قرر يعمل (عودة أخطر رجل في العالم) لكي يستثمر النجاح قليلا، وزي لما قدم عادل إمام في مسرحية أنا وهو وهي، بدأ عادل في أوائل السبعينيات مع روائح الانفتاح الصنايعية والتجار والموظف ومشاكله تزيد وأصبح فيه تكدس وظيفي، طبقة الموظفين بدأ تتقلص وتتراجع وقدرتها المالية تتراجع في مواجهة طبقة جديدة الحرفيين والتجار وأصحاب العمل الخاص، كانوا محتاجين نجومهم كان أبرزهم محمد رضا، وعلم فيلم اسمه (عماشة في الأدغال) اللي هو شخصية (اللمبي المبكر)، ثم مدرسة المشاغبين ومرحلة التمرد الكبيرة، وكل هذا جعل فؤاد المهندس صاحب الروح التربوية والمعلم والمثقف يتراجع لصالح نجوم جدد يريدون النجوم الصعلوك وعاد إمام يرتدي الجينز في كل أفلامه والروح الشابه والمتمردة والعابسة والرافضة، وفيه 3 في تاريخ مصر حولوا الفنان الهزلي إلى قيمة الأستاذ ويطلق عليهم هذا اللقب، هم: نجيب الريحاني وفؤاد المهندس وعادل إمام، هما الأساتذة الثلاثة في تاريخنا الفني عموما”.

وأتم عيسى: “مع فترة انحصارا لنجومية ذهب فؤاد المهندس ناحية المسلسلات وهي كانت قليلة جدا ولم يلحق فترة ممدوح الليثي وهو يثدم قطاع الإنتاج، فكان الإنتاج خاص ولا تجد مسلسلات ذات علامات إلا مسلسل بديع هو (عيون) مع سناء جميل ويونس شلبي في شخصية “حيرم”، ثم يبدأ يعمل فوازير عمو فؤاد وتستمر سنين طويلة ويظل معنا حتى 1997 قرابة 14 سنة فوازير عمو فؤاد مستمرة، وكيف تربى أطفالنا على عمو فؤاد، وفيه نجمين أثروا في طفولة مصر كلها على مدى حياتهم، محمد فوزي الموسيقار والملحن الفذ العبقري، والأستاذ فؤاد المهندس، رحلة طويلة ومسيرة وسيرة حياة وكأنني وأنا أتحدث عنه كأنني أتحدث عن حياتنا ومصرنا”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك