تستمع الآن

عصمت الإسكندراني.. حكاية حفيدة «أمير البحار» أم البحرية المصرية

الأحد - ٠٨ سبتمبر ٢٠١٩

أخرجت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، كارت دعاية ليخت “محروسة”، والتي تعد واحدة من أشهر وأقدم القطع البحرية في العالم.. ويقال عنها إنها واحدة من أقدم القصور الملكية العائمة، ثم تطرقت للحديث عن عصمت الإسكندراني، حفيدة «أمير البحار»، والمعروفة بـ«أم البحرية».

وقالت آية: “البحر شكل من أشكال التأمين عند أي بلد وأي بدايات لتكوين بلد يجب تأمين حدودك البحرية.. وكما تعودنا تاريخ إنشاء القوات البحرية من أيام القدماء المصريين، وما يهمنا هو العصر الحديث، حتى 1809 الدولة عملت ترسانة في منطقة بولاق، وأرسلنها بعثات لتعلم تصنيع السفن، وبدأ تواجد بذرة لتواجد قوات بحرية مصرية، كان دورها حماية السواحل وتأمين العساكر ودورها بدأ يكبر حتى دخول معارك بحرية، أهمها معركة نفرين وكان لحداثة الأسطول المصري حدث هزيمة للأسطول العثماني واللي كان مشترك معه الأسطول المصري في المعركة، وبعد فترة تم عمل ترسانة جديدة في الأسكندرية، وهي من اللقطات التاريخية اللي ينفع العالم كل يتكلم عنها، والحكومة كلفت مهندس فرنسي لعمل دار لصناع السفن، ووصلنا لمرحلة أن تمتلك أدواتك وتشكل صناعتك الخاصة، وأصبح لدينا أسطولنا الخاص.

يخت محروسة

وتطرقت آية للحديث عن “يخت محروسة”، قائلة: “إنشئ اليخت في عهد الخديو إسماعيل والذي كان في حقبته يفكر دائما في أجمل الأشياء ندرة لكي تكون متواجدة في مصر، وسنة 1963 أمر ببناء يخت خاص له ويعتبر قصرا ملكيا عائما، كان فيه جراج و4 أسانسيرات وكل ما تتخيله في الحياة البرية متواجد عليه، وشاء القدر إن اليخت يكون شاهدا على لقطات مهمة واستقبال وفود مهمة، ودور كامل للمدفعية للترحيب بالضيوف ومكون من 5 أدوار، وكل دور له عنوان، الدور الأرضي به الماكينات، كان فيه جناح الأمراء والأميرات والقاعة الفرعونية ثم سطح المدفعية وفيه الحديقة الشتوية والصيفية، والطابق العلوي الثالث كان فيه الممشى، وهذا الآثر متواجد حتى الآن وبه كل التفاصيل الخاصة به وبنفس الشكل والطبيعة اللي كانت موجودة أيام الملك فاروق، كان شاهدا على رحيل الملك فاروق عن مصر، متجها إلى إيطاليا، في 26 يوليو عام 1952، بعد تنازله عن حكم مصر لأبنه الأمير أحمد فؤاد الثاني، مصطحبا بناته الأميرات الأربع.”.

وأضافت: “يبلغ طوله 411 قدما، وعرضه 42 قدما، وحمولته 3417 طنا، ويسير بالبخار الناتج عن حرق الفحم بسرعة 16 عقدة في الساعة، وله مدخنتان، ومسلح بـ8 مدافع من طراز “أرمسترونج، يزين جدار المحروسة زخارف منقوشة تعبر عن حضارات مصر عبر العصور المختلفة، مثل الفرعونية، اليونانية، الرومانية، والإسلامية، كما يحتوي على مشغولات فضية وكريستالات وليموج “خزفيات”، وأطقم صيني، وسجاد، تعود إلى القرن الثامن عشر”.

واستخدم الرئيس الراحل محمد أنور السادات، اليخت خلال الافتتاح الثاني لقناة السويس في يونيو 1975، وبعدها بعام أبحر اليخت إلى أمريكا للاحتفال بالعيد الـ200 لاستقلال الولايات المتحدة.

عصمت الإسكندراني

وانتقلت آية للحديث عن عصمت الإسكندراني، والتي لقبت بـ”بنت بطوطة”، ومنحت البحر عمرها كله، قائلة: “تنحدر عصمت الإسكندرانى- المولودة فى الإسكندرية عام 1897- لأسرة عريقة فوالدها هو حسن محسن باشا من رجال الدولة، وأمها عزيزة حسن، ابنة الأمير حسن إسماعيل، وشقيقة عزيز حسن، من قادة الجيش المصرى الذين اشتركوا فى حرب البلقان 1912، وحفيدة حسن باشا الإسكندرانى الذى تم منحه لقب «أمير البحار»، وأحد قادة الأسطول المصرى فى القرن 19، والذى أبلى فى موقعة «نفارين» 1827م، واستشهد فى حرب القرم 1854.

وأردفت: “عشقها للبحر أنها تقرر تسافر كل البلدان عن طريق البحر ولا تسافر سياحة أو فسحة ولكن لتستكشف حياة البحارة وترصد يحاتهم الصعبة، وكانك تعمل دراسة حالة من أرض الواقع لذلك اطلق عليها بنت بطوطة واستقرت لفترة كبيرة في باريس، وبدأت حياتها كأديبة ومؤرخة لحياة البحر، وتعرف على واحد من المستشرقين الفرنسيين ولكن هي من لفتت نظره بشغفها بعالم البحار، واقترح عليها تكتب كل التاريخ اللي سمعته من نسلها وجدها عن البلدان التي زارتها وسمح لها تطلع على مكتبته، وأن تُكنى بـ «بنت بطوطة»، وفى تلك الفترة أعلنت جريدة «ماتان»، الفرنسية عن مسابقة لأشهر المواقع الحربية التاريخية الفاصلة، وجائزتها 500 فرنك، وفازت «بنت بطوطة» فى المسابقة، وكتبت عن مواقع: حطين، وعين جالوت، وموقعة شريش، والتى أعلنت فتح العرب والمسلمين للأندلس لعدة قرون، وفازت بالجائزة الأولى لدقة بحثها وجمال أسلوبها.

وأشارت آية: “لم تبخل بمالها أو مجهودها خلال اندلاع الحرب، حيث تبرعت بسفينة حربية مجهزة كاملة على نفقاتها الخاصة، وأهدتها للقوات البحرية المصرية، وكذلك أهدتهم منزلها برأس التين بالإسكندرية والذي أصبح فيما بعد ناديا بحريا، وتبرعت في وصيتها بكل ممتلكاتها سواء العقارات أو الأراضي الزراعية للكلية الحربية، لنهضة الأسطول المصري، ليصبح من أكبر أساطيل العالم”.

تكرمت «أم البحرية» من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في عام 1955 بوسام “الكمال الذهبي”، وكونت جمعية خيرية باسم «أم البحرية» والتي ما زالت مستمرة حتى الآن.

عالم البحار

وانتقلت آية للحديث عن الدكتور حامد جوهر، مقدم برنامج “عالم البحار”، قائلة: “هو الشخص الذي أدخل في قلوبنا حب هذا العالم من خلال شاشة التليفزيون، وظل 18 سنة يقدم البرنامج وبدأت لما طالب في كلية العلوم قرر يعمل ماجستير (التشريح الدقيق وهستولجيا للغدد الصماء في الأرنب)، وتفصيلة من عندها قدر يميز نفسه ويرى الأمور بعين مختلفة ويركز في التفاصيل ونرى الأشياء بعيون أعمق، وتم تعيينه معيد في قسم الحيوان في كلية العلوم، ثم استقر في الغردقة لفترة طويلة ووجد ما يبحث عنه بحر واسع ومجال واسع وعين مساعد لمدير محطة الأحياء البحرية، ووصلت أخباره لأكبر الجامعات في إنجلترا، وأرسلت له دعوة كباحث زائر ونزل بحار ومحيطات بلدان مختلفة، وعاد لكي يكون مدير لمحطة الأحياء البحرية، وعمل متحف ومكتبة، وإسهامات كثيرة وكان عضوًا في مجمع اللغة العربية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك