تستمع الآن

خيري شلبي.. فيلسوف البسطاء ورائد الواقعية السحرية المصرية

الأحد - ٢٩ سبتمبر ٢٠١٩

رصدت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، “دعوة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولية لمؤتمر الكتاب الأفريقيين والآسيويين”، وكتب بها “تتشرف اللجنة بدعوة سيادتكم لحضور حفل افتتاح المؤتمر في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين الموافق 12 فبراير سنة 1962″، لتنطلق من خلالها للحديث عن أهمية دور الكتابة والكتاب.

وقالت آية: “سنرصد نماذج لكتاب مصريين نموذج في الشعر والسيناريو وكتابة القصة وستعرفنا حالة الكتابة وكيفية التمسك بموهبتك وهل النشأة تفرق في الموهبة أو كما يقولون الإنسان وليد بيئته، وسنتعرف على قامات كبيرة وكل منهم له مدرسة ونهج مختلف، المنظمة المعنية بالكتاب الأفريقيين والآسيويين نشأتها كانت من مصر وأسسها الكاتب الكبير يوسف السباعي وكان وزيرا للثقافة آنذاك بتكليف من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر سنة 1957 بهدف تخفيف التوتير بين المعسكريين الشرقي والغربي ويتم احتوائه من خلال فئة الكتاب وهم المؤثرين في الناس والقوى الناعمة”.

وأضافت: “العالم الحسن البصري قسم العقل البشري لدرجتين من العمل، غريزي ومكتسب، الأول نولد به ويجعلنا نرد بكل احتياجتنا الفطرية دون أي تدخل منا ولكل قاعدة طبعا استثنئاءات، والمكتسب هو لو تريد أن تكون صاحب فكرة في المجالات الفنية لازم تكون شخص قدر يشغل عقله المكتسب وتقرأ كثيرا وبغزارة وكل ما العقل المكتسب أصبح عاليا على الغريزي أصبحت مختلفا وتثقله بتنميته، ومن يريد أن يكون كاتبا لازم يحتك بمحيطه ومجتمعه”.

خيري شلبي

وتطرقت آية للحديث عن الكاتب الكبير خيري شلبي، قائلة: “نجيب محفوظ قال عنه (كيف أكتب عن القرية ولدينا خيري شلبي؟)، هو التعريف العلمي إن الكتابة مش مجرد وحي وإلهام ولكنه موضوع تعرض وتجارب، بالتالي هو لما تتواجد في المكان الخاص بك ستجد ما تكتبه على الورقة البيضاء أمامك، وهذا الفارق بين الكتابة الانطباعية أو المبنية على تجارب ويكون صاحبها لديه ملكة في السرد، ودور الكاتب ليس مجرد كتابة كلام مكتوب ولكن كيفية تفسير مداخل الكلمات، وهو ابن البيئة الريفية بامتياز ولدت في واحدة من قرى كفر الشيخ، وكان شغوفا بشكل كبير بالقراءة وشغوف جدا بها، ووالده كان يمتلك مكتبة ثرية وبالتالي قرأ كتب كثيرة عن السير والتراث، ومن يكتشف هذا مدرس اللغة العربية الخاص به وكان يقرأ بشكل صحيح في صغره، والمدرس كلفه بكتابة موضوعات إنشاء كثيرة، وكانت مكتبته الشخصية بها 15 ألف كتاب ورقم مرعب”.

وأضافت: “هو تأثر بالشمس والتربة بشكل واقعي وقادر تستشعر كل التفاصيل وهي قرية الأنفار والكادحين وتخرج منهم كمية دراما وقصص وحكايات لا آخر لها، ويترك القرية وينزل للمدينة في دمنهور، ولم يشعر بنفسه في مجال التدريس وقرر يأخذ الثانوية العامة منازل ثم يدخل إلى الجامعة، ومن دمنهور إلى الإسكندرية ورحلة تخزين أخرى”.

وتابعت: “وامتهن كل المهن الحرفية وعمل نجار وحداد وخياط وفي محل وبياع في المقاهي، وظهر كحافظ وراوي للسير الشعبية ووصل لفئة مهمة جدا من الجمهور وهم الأدباء والشعراء، ووصلت سيرته للأديب الكبير يحيى حقي ووجد أنه لازم يكون له دور مهم، وعينه في وزارة الإرشاد (الإعلام فيما بعد)، وتعلم منه رصد التفاصيل في الشارع، وانتقل لمنطقة قايتباي وبدأ الاحتكاك الأكبر وخرج منه مجموعة روايات كثيرة جدا وشخصيات من لحم ودم، من أبرزها (منامات عم أحمد السماك)، ورواية الوتد واللي أصبحت مسلسلا بعد ذلك من بطولة هدى سلطان، والسنيورة والأوباش، وهي رحلة شخص شغوف بالإنسانية، كما يُعد بجدارة واحدًا ممن أرسوا دعائم «الواقعية السحرية» في الرواية المصرية بما تركه من روايات تنتمي إلى هذا التيـار الذي التفت إليه النقاد مع صعود أدب أمريكا اللاتينية”.

إحسان عبد القدوس

وانتقلت آية لحديث عن الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، قائلة: “كتب مسرحية وهو عنده 10 سنوات، ولما كبر ودخل المحاماة لم يجد نفسه في هذا المجال حيث لم يكن مفوها في الحديث ولكن كان رائع في الكتابة، وبدأ بالكتابة الصحفية السياسية في جريدة روز اليوسف.. اللي بيعتمد على المنطق والربط والتحليل، ولما دخل لعالم الكتابة الأدبية تحول إلى الكاتب المنفعل اللي ضروري يكون عنده انفعال بشخوص روياته”.

وحيد حامد

وانتقلت آية للحديث عن عن الكاتب الكبير وحيد حامد، قائلة: “من الأسماء اللي تجاوزت فكرة البطولة والإخراج هو اسم السيناريست ويكون وحيد من نوعه حرفيا، ولديه إدارة غير طبيعية لكل معطيات السيناريو ويطلقون عليه (الحواريست) خارج حدود الطبيعي وهي فكرة التأويل في الكتابة والشخص الذي لديه ما يقوله على الورق لو شاهدت حوارات له ستجده إنسان بسيط وهادئ وجمله هادئة مخزون كلامه يخرج على الورق، وتشبع بأخلاق وطباع القرية وسماتها وشخصياتها، حتى وصل للقاهرة واندمج معها، وتعرف على مثقفين وبدأ يجني هذا التعرض ويصيغه في قصص قصيرة وأهداها ليوسف إدريس وحتى قابله أمام مبنى ماسبيرو، وما كان على يوسف إدريس شارو على المبنى وقال له مكانك هنا لكي تكتب دراما، وبدأمن الإذاعة وعمل مسلسلات ناجحة وأغلبها تحولت لأفلام.

فؤاد حداد

وتطرقت للحدث عن الشاعر فؤاد حداد، قائلة: “لو تكتب شعر أو ليك هذه الهواية لازم تقرأ له، هو الشاعر صاحب الأشعار الأكثر تأويل هو قال على نفسه إنه والد الشعراء، وهو صغير لم اسئل ماذا يريد أن يكون لما يكبر قال إنه يريد تحرير العالم، وهنا المقصود به يكون لديه الموهبة والابداع ومقصود بها تحرير العقول، وهي أشعار السهل الممتنع، كان قادرا أن تكون حروفه قليلة ولكن مكتملة المعنى”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك