تستمع الآن

تعويض أسرة مصرية بـ4 مليارات جنيه من الحكومة الليبية.. تعرف على التفاصيل

الإثنين - ٠٢ سبتمبر ٢٠١٩

حصل ورثة أسرة مصرية على حكم تعويض بقيمة 261 مليونا و371 ألف دولار من السلطات الليبية في مقابل نزع ملكية أراضيهم خلال فترة سبعينيات القرن الماضي.

وتعود تفاصيل القضية إلى عام 1961 حيث اشترت أسرة مصرية قطعة أرض مساحتها 190 هكتار في ليبيا، بموجب سند تملك من الملكية الليبية في ولاية طرابلس، قبل أن تندلع ثورة الفاتح، ومن ثم يصدر قانون رقم 135 لسنة 1970 والذي بموجبه قامت السلطات الليبية بنزع ملكية تلك الأراضي، وفقا لما كشف عنه موقع “الوطن”.

وقرر ورثة الأسرة المصرية، رفع دعوى تعويض أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية وطلبت الحكم لها بالتعويض بقيمة 261 مليون دولار و371 ألف دولار، حيث قرر المحكمة إلزام الحكومة الليبية بأن تؤدي للورثة 261 مليونا و371 ألفا و715 دولارا، وقضت بصحة الحجز التحفظي الموقع على ما للحكومة الليبية لدى الغير من أموال.

وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها، إلى أن الدعوى تداولت أمامها ومثل خلالها المدعون والمدعى عليهم بصفاتهم وقدم الورثة حوافظ مستندات بما ذكروه في دعواه وقدمت الحكومة الليبية مذكرة بدفاعها طلبت فيها أصليًا عدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى عملا بالحصانة القضائية لدولة ليبيا واحتياطيا بعدم سريان القانون المصري على الدعوى.

وقالت الحكومة الليبية: “القانون الليبي هو واجب التطبيق وطالبت بعدم قبول الدعوى كون القانون الليبي هو الذي رسم طريق التعويض عن الأملاك المؤممة كما دفع الجانب الليبي بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها سابقا عام 1992، بالإضافة لتقادم أصل الحق المطالب به في الدعوى”.

وردت المحكمة في حكمها بتعويض الورثة المصريين وصحة التحفظ على أموال وممتلكات الحكومة الليبية في مصر وفاء بقيمة التعويض الذي يصل لما يزيد على 4 مليارات جنيه على كل دفع أبدته الحكومة الليبية في الدعوى حتى انتهت إلى حكم التعويض الذي ألزمت بالجانب الليبي.

وقالت المحكمة عن دفع عدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى للحصانة القضائية في مواجهة القضاء الوطني إن هذا الدفع مردود عليه بأن أساس الحصانة القضائية يقوم على مبدأ سيادة الدول في المجتمع الدولي وفق مبادئ القانون الدولي العام.

وتابعت: “بما أن الدعوى اقتصرت على طلب التعويض فقط عن نزع ملكية المصريين في ليبيا دون أن تمتد إلى ما يسمى بسيادة الدولة الليبية على أراضيها فيكون هذا الدفع قد خالف القانون وترفضه المحكمة”.

أما دفع عدم سريان القانون المصري على الدعوى، فقالت المحكمة إن الدعوى تعويض خاضعة لأحكام المسؤولية المدنية والأضرار المراد التعويض عنها لحقت بالمدعين المصريين المقيمين داخل القطر المصري بما تكون معه الأضرار التي لحقت بهم وقعت داخل مصر، وهي متعلقة بحق شخصي وبالتالي يكون القانون الواجب التطبيق هو القانون المصري.

وأضافت المحكمة في أسبابها إلى أن أوراق الدعوى خلت ما يفيد قطعا بسابقة صدور حكم من المحاكم الليبية بمنع نظر الدعوى أمام المحاكم المصرية وفقا لقواعد القانون المصري.

وعن دفع التقادم الذي يمنع نظر الدعوى، وأكدت المحكمة أن مستندات الدعوى تشير إلى انقطاع مدة التقادم وبدأ مدة جديدة منذ عام 2008 بموجب مستندات صادرة لصالح المدعين من الجانب الليبي وهي مستندات رسمية أصدرتها لهم السلطات الليبية عام 2008 وبالتالي تبدأ مدة تقدام جديدة من هذا التاريخ طالما لم يمر 15 عاما على بدأ مدة التقادم الجديدة.

يذكر أن القضية التي حصل فيها ورثة العائلة المصرية على حكم التعويض تتعلق بنزاع قضائي عمره 50 عامًا حتى حصل ورثة العائلة المصرية على حكم التعويض الذي طعنت عليه الحكومة الليبية أمام محكمة النقض مطالبة بإلغائه غير أنه وفقا للقانون فإن الطعن بالنقض لا يوقف تنفيذ الحكم المطعون عليه.

يذكر أن النزاع بين العائلة المصرية “ورثة كامل ونيقولا وجورجي حبيب – آل حنا”، والسلطات الليبية في قضية “آل حنا”، من أقدم النزاعات القضائية، نظرًا لكون الأرض موضوع النزاع تم تأميمها في سبعينات القرن الماضي.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك