تستمع الآن

إيطالي يكتشف مغارة من الآثار أسفل مطعمه

الأربعاء - ١٤ أغسطس ٢٠١٩

عالم قديم بالكامل كان يرقد أسفل قبو يستعد لأبخرة الطعام وأجولة المؤن لمطعمٍ أيطالي، كشف عنها النقاب لوتشيانو فاجيانو صاحب المطعم الواقع جنوب شرقي أيطاليا، بمحض الصدفة.

«فاجيانو»عشق الطعام وعمل فيه مع عمه منذ الصغر، ثم عمل بمطعم «كو فاديس» التاريخي بلندن، وافتتح مطعمه الخاص، قبل أن يغلقه في 1987 ليغير مجال عمله إلى العقارات.

بدأت القصة عام 2000 عندما اشتكى مستأجرون بالطابق الأرضي ببناية يملكها لوتشيانو من الرطوبة، ليقرر هو تجديد المكان وتحويله إلى مطعم صغير وبينما يغيّر مواسير الصرف إصلاحًا لمشكلة الرطوبة إذ ينفتح الطريق أمامه عن مغارة من أسرار التاريخ.

ثماني سنوات من الحفر كشفت عن عالمٍ خفيٍ يعود للقرن الخامس قبل الميلاد، يقول أندريا ابن لوتشيانو فاجيانو: «وجدنا الكثير من الأشياء – خمسة آلاف قطعة أثرية تحديدا – عملات وخاتم ذهبي لأحد الأساقفة مرصع بثلاثة وثلاثين حجرا من الزمرد، فضلا عن قطع من الفخار وأطباق خزفية، وألعاب للأطفال صنعت من الطين، وتماثيل، ناهيك عن سرداب يؤدي إلى المسرح الروماني القديم».

ويقول الابن أندريا إن آلاف القطع الأثرية أودعت في مخازن متحف سيجيزموندو كاستروميديانو بالمدينة وقلعة ليتشى المعروفة بقلعة شارل الخامس. لكن تمكنت عائلة فاجيانو من استعارة بعض القطع. وبينما كانت الخطة الأصلية تهدف إلى فتح مطعم بالبناية في 56 شارع أسكانيو غراندي ما إن يرحل المستأجرون، فتحت الأسرة عام 2008 متحفًا مستقلًا مكونًا من أربعة طوابق فوق موقع التنقيب.

ويتذكر أفراد أسرة «فاجيانو» قصة اكتشاف المتحف مع افتتاح لوتشيانو الأب مطعمه الخاص بجوار المتحف، في يونيو الماضي، وقد أطلق عليه اسم «كو فاديس» نسبة لاسم المطعم الإنجليزي الذي عمل به، ليصبح هذا هو النسخة الإيطالية منه.

وتمتد طموحات لوتشيانوإلى مشروع آخر، إذ يقول أندريا: «سيكون المشروع القادم على هيئة حديقة، إذ يملك أبي أرضا على مسافة 12 كيلومترا من ليتشى وهي مزروعة بنباتات برية أصيلة»، حيث يأمل أفراد عائلة فاجيانو مشاركة أجيال من سكان المنطقة ومن السائحين عبر مد أواصر قوية بتلك الأرض القديمة، سواء عبر المتحف أو المطعم أو الحديقة.



مواضيع ممكن تعجبك