تستمع الآن

آبل تعتذر عن الاستماع إلى تسجيلات عملائها عن طريق «Siri»

الخميس - ٢٩ أغسطس ٢٠١٩

أصدرت شركة «أبل» الأمريكية أول تعليق رسمي على ما وصفته تقارير إعلامية بفضيحة التجسس، واحتفاظها بتسجيلات مستخدمي «آي فون».

وقالت الشركة، وفقا لما نشره موقع الشركة الرسمي، إنها تقدم اعتذارا على تعاقدها مع موظفين للاستماع إلى التسجيلات الصوتية لمستخدمي «آي فون»، حتى تلك الحميمة منها.

وقالت «أبل»: «نخطط لاستئناف عمليات التصنيف تلك، فقط لمن يوافق من العملاء على ذلك الأمر، وستكون مدرجة فقط لموظفينا الرسميين وليس المتعاقدين، وسيكون بإمكانهم فقط الوصول إلى التسجيلات».

وأضافت: «بعد الاطلاع على نتائج المراجعة، أدركنا أننا لم نلتزم بشكل كامل بمُثُلِنا العليا ولهذا نعتذر، ما تم تصنيفه من تسجيلات صوتية بواسطة موظفينا المتعاقدين بلغ 0.2٪ من تسجيلات سيري الصوتية، في الفترة التي سبقت إيقاف عملية التصنيف».

كما أعلنت «أبل» عن اعتمادها 3 تغييرات رئيسية قبل استئنافها عملية الاطلاع على التسجيلات:

1- لن يتم الاحتفاظ بالتسجيلات الصوتية بشكل افتراضي، وبدلاً من ذلك، سيعتمد موظفوها على نصوص كلامية أنشئت بواسطة الكمبيوتر.

2- سيخير مستخدمو خدمة «سيري» بين مشاركة التسجيلات الصوتية أو عدم تفعيلها «في أي وقت» يرغب فيه المستخدم.

3- يمكن لموظفي الشركة الرسميين فقط الوصول إلى التسجيلات، كما ستحذف أي تسجيلات أجريت «عن غير قصد».

وكان تقرير خطير كشف عن مفاجأة صادمة بشأن «سيري»، المساعد الصوتي في هواتف «آي فون» الذكية، الذي قد لا يجعلك بعد قراءته تضع هاتفك في غرفة نومك.

​قالت صحيفة «جارديان» البريطانية، نقلا عن مصدر رفض ذكر اسمه، أن الشركات المتعاونة مع «أبل»، وتحديدا مراقبي جودة «سيري»، يستمعون بانتظام إلى معلومات حساسة خاصة بالمستخدمين.

ومن أبرز المعلومات عالية الخصوصية، التي استمعوا إليها بالصدفة، معلومات طبية وأنشطة إجرامية، مثل صفقات تبادل المخدرات.

ولكن أكد المتعاونون مع «أبل» أنهم يستمعون فقط إلى أقل من 1% من عمليات التنشيط اليومية لـ«سيري»، وأن الأمر لا يتعدى ثواني، بغرض مراقبة الجودة، والتأكد من مدى نجاح المساعد الصوتي لـ «أبل» في تلبية طلبات المستخدمين، وقياس درجة كفاءته في تنفيذها.

وفيما تؤكد شركة «أبل»، في بيان لها، أن هذه «التسجيلات الخاصة» لا يربطها المتعاونون معها بأسماء مستخدمين محددين، وأنه تتم دراستها داخل منشآت آمنة، ملزمة بمتطلبات سرية صارمة، إلا أن صحيفة «تليجراف» تلمح إلى استمرار وجود بعض المخاوف من بعض المتعاونين الجدد الذين يتم تعيينهم حديثا، وقد يسيء بعضهم التعامل مع هذه البيانات من الناحية النظرية.

كما لفتت الصحيفة إلى أن المتعاونين مع «أبل» مكلفون فقط بالإبلاغ عن طلبات «سيري» العرضية، باعتبارها مشكلات فنية، ولكن ليس عن محتوى ما يسمعونه.

ويعيد تقرير صحيفة «جارديان» إلى الأذهان جريمة القتل التي وقعت في ريف نيو هامبشاير بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2017، عندما عثر على جثة فتاة طعنها صديقها حتى الموت، واكتشفت بعدها «إف بي آي» أنه كان يحتفظ بسماعة «أمازون إيكو» الذكية داخل غرفة نومها، وأخرى في المطبخ، وهي ما كانت تنقل إليه كل المعلومات الخاصة بصديقته حتى أحاديثها مع أصدقائها، بعدما تمكن من اختراق «أمازون إيكو».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك