تستمع الآن

باحثة في شئون المرأة: لهذا تعاطفت السيدات مع قضية عمرو وردة

الأربعاء - ٠٣ يوليو ٢٠١٩

استضاف الإعلامي إبراهيم عيسى، نيفين عبيد الباحثة في شئون المرأة، خلال حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى»، للتحدث عن قضية التحرش ووضع المرأة في المجتمع.

وقالت نيفين، إن التحرش أحد أشكال العنف ضد المرأة وأحد أشكال الإيذاء الجسدي أو النفسي للمرأة وأكثرها شيوعًا في مصر.

وأوضحت أن مع ارتفاع نسبة التحرش أو الإيذاء «لم يعد سهلا الفصل بين الغزل والتحرش وهو ما يمكن أن يورط نسبة من الرجال الذين يتصورون أن ما يقومون به غزل وليس تحرشا»، مضيفة أن مصر شهدت في الآونة الأخيرة مشاركة المرأة بشكل كبير في العمل العام وخاصة التظاهر والذي تعرضت المرأة خلاله إلى اعتداءات ألزمت المجتمع على تصنيفه ومن هنا برز لفظ التحرش بشكل كبير.

وتابعت: «التحرش ممارسة تكشف عن مكانة المرأة في المجتمع، ومن هنا نطرح سؤال هل مكانة المرأة في مصر تشهد تطورًا؟، والإجابة هو أننا نشهد تطورًا في أشياء وإهمالًا في أشياء أخرى، وأي مكتسب بتحصل عليه النساء في مصر ليس بسبب منح الدولة لكنه بسبب صراع النساء للحصول عليه منذ سنوات».

نظرة الرجل الفوقية

وأشارت، إلى أننا «تربينا على نظرة الرجل الفوقية للمرأة وهو ما يرسخ كل ما يحدث تجاه المرأة حتى مع بعض الاستحقاقات مثل الخروج للعمل والذي ما زالت المرأة لا تلقى فيه ترحابًا حتى الآن، حتى أن قاسم أمين نفسه كان يرى أن على المرأة أن تتعلم كي تتمكن فقط من تربية الأبناء».

وعن إحصائيات التحرش في مصر، أبرزت: «أحد مشاكل الإحصائيات عن التحرش هو صعوبة التحدث عنه من قبل النساء أنفسهن أو عائلاتهن، كانت أول إحصائية في نهاية التسعينيات على محافظات القاهرة الكبرى وبلغت النسبة 83% من العينة اعترفن بتعرضهن للتحرش، وأخرى في 2015 وهي إحصائية قامت بها الدولة ممثلة في الجهاز المركزي للإحصاء بالتعاون مع عدة جهات، وبلغت النسبة 18% من عينة بين عمري 18 – 65 سنة، في حين كشفت إحصائية أجريت على الشباب فقط، أن 48% من الفتيات تعرضن للتحرش».

عمرو وردة

وبسؤالها عن قضية لاعب المنتخب المصري عمرو وردة، والذي اتهم بالتحرش وتم استبعاده من قائمة منتخب مصر ثم العفو عنه وإعادته، ولماذا أقدم على كل الممارسات التي سارت وانتشرت رغم التحاقه بمجتمعات أوروبية لديهم نظرة مختلفة بالمرأة، قالت: “الذكورة تتحقق لما تكون أكثر قدرة على السيطرة مع الجنس الآخر وهي حتى متواجدة في المجتمعات الأوروبية، وعمرو وردة ربما يكون يمارس ذكورته بأنه شخص مشهور ووسيم ويرى أن لديه نفوذ يسمح لي أن أستبيح الآخرين، وأنا لاعب كرة ومشهور ولدي إمكانيات تلفت نظر الأخريات وأتجاوز وأفرض العرض بل أسترقه، وهناك من يتربى على أن أجساد النساء مستباحة، وطول ما لديك ثقافة تغذية التمييز ضد المرأة ولا نرى موقف من الدولة قوي لمحاربة هذا العنف أو ممارسته سنرى مثل هذه النماذج كثيرة”.

التعاطف من قبل السيدات

وعن التعاطف من قبل بعض النساء مع الشخص المتحرش، أوضحت: “فيه نقطتين مهمين، الستات تلعب دورا كبيرا في المجتمعات لحماية التراث والثقافة العامة، ولما عملنا دراسة عن الختان فوجدنا أكثر المهتمات والمدافعات عن الممارسة هم الجدات وتنقلها لبناتها، فهي تعتبر نفسها حامية التراث أي القديم والتقاليد والعادات وضد التغيير، فإذا كانت التنشئة فيها تمييز فسنرى التعاطف ونحن مجتمع متسامح مع العنف، وفكرة الديمقراطية ويكون لي رأي مختلف ويكون لي حدود خاصة هذه حاجة المجتمع لا يتصالح معها”.

وأوضحت: “مصر دوليا سمعتها سيئة في العنف والتحرش الجنسي بمعدلات التحرش، وكانت هناك فرصة مؤسسات تنتفض في لحظة العالم كله يشاهد البطولة إنها تقول إنها ضد هذه الممارسة، ولكن ما حدث عكس ذلك وتخرج تبريرات وأن الأمر كان على الإنترنت وكأن هذا عادي”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك