تستمع الآن

المدير التنفيذي لمؤسسة بناتي: إقناع الأطفال بترك الشارع أمر ليس سهلا كما نتخيل

الإثنين - ١٥ يوليو ٢٠١٩

كشفت فريدة القلعجي، المدير التنفيذي لمؤسسة بناتي، عن ما تقدمه المؤسسة لأطفال الشارع في إطار مبادرة “أطفال بلا مأوى”، مؤكدة أن إقناع طفل بترك الشارع والذهاب لمؤسسة ما أمر ليس سهلا كما يتخيل البعض.

وقالت فريدة القلعجي، في حوارها مع شريف مدكور، يوم الاثنين، عبر برنامج “كلام خفيف”: “مؤسسة بناتي بدأت في 2010 وتساعد أطفال بلا مأوى وبالتحديد بنات ولدينا عدد قليل من الأولاد نخدمهم، من خلال 4 مراحل مختلفة، أول حاجة تكون الوحدة المتنقلة وهي مثل سيارة إسعاف تقدم خدمات طارئة اجتماعية ونفسية ولو فيه احتياج لطبيب لدينا شراكات مع منظمات مختلفة، ويكون فيها سائق وأخصائي اجتماعي ومعه فريق يساعده أخصائيين اجتماعيين وكل نزلة بيكون فيه 3 على الأقل وأخصائيين نفسيين أيضا، وعلمنا في القاهرة الكبرى وتنزل في مناطق تجمع الأطفال، وفيه أماكن معروفة لتجمعهم”.

واضافت: “مبدئيا أول ما تقف السيارة تجد الأطفال يتجمعون علينا، علشان الخدمة التي نقدمها كفاية إننا نسمع لهم، ونحاول نساعدهم ونسمع منهم ماذا حدث وكثير منهم يكون حدث لهم مصائب في الشارع وعلى حسب الاحتياج نتحرك”.

وأردفت: “والوحدة تقدم خدمات طارئة في الشارع وعلى حسب احتياج كل طفل نشوف نساعده وأحيانا نحولهم لمركز في مصر القديمة والأعمار متفاوتة وفيه ناس صغيرين جدا، وهناك ناس يستقبلونهم ويكون لديهم الاختيار لو يريدون الدخول للاستحمام ويأخذون ملابس نظيفة، وفيه وجبات تقدم لهم، وفيه خدمات أخرى مثل عيادة مفتوحة طوال الوقت وأنشطة تأهيلية يدوية مثل العلاج بالفن والخياطة، ويرحلون في آخر النهار ويأتون ثاني يوم، وكمؤسسة بناتي الهدف الرئيسي لدينا هو الدمج الأسري، ويكون السبب الرئيس لرحيل هؤلاء الأطفال عن أسرهم بسبب انتهاك وإهمال يتكرر كثيرا وينتج عنه أن يرحل عن أسرته، وفيه الجيل الثاني اللي هو الأم كانت في الشارع وخلفت طفلها في الشارع وهم غير معتادين على التواجد في مكان مغلق ولو وضعتهم في مكان مقفول حتى لو واسع سيتعبرون أنفسهم كأنهم في سجن، وفيه أطفال لا يقدرون على ترك الشارع وهذا ليس معناه أنه شاعر بأمان، وحياة الشارع صعبة يمرون بتحديات وانتهاكات كثيرة، ولكن أن يترك الشارع أمر ليس سهلا كما نتخيل”.

وشددت: “الحل مش دائما يتواجدوا ويبيتون في المركز وبالتالي الشغل التأهيلي محتاج وقت وصبر وتسمع لهم ويكونوا شركاء في كل قرار يتخذونه، وهل حل كل بنت تتحول لمنظمة إيوائية بالتأكيد لأ وهذا على حسب حاجات كثيرة جدا، ويكون فيه خطة تدخل لكل طفل على حسب الثاني، منهم من دخل مدرسة وأخرين لأ، ومنهم من ليس لديه شهادات ميلاد، وهدفنا هو إرجاعهم للأسر، وتحاول وضعه في بيئة أسرية نظيفة ممكن يكون الخال أو العم أو الجد، وايضا لدينا إقامة مؤقتة في المركز للحالات الحرجة اللي محتاجة رعاية فورية، ولدينا أيضا إقامة دائمة وهي ليست للأبد ولكن لمدة طويلة حتى نجد حل، وممكن يكون دمج أسري ولو لم ينفع ففي النهاية تؤهلها وتساعدها لكي تكون معتمدة على نفسها وتكون على أرض صلبة، وفي رأيي هم أقوى بنات في مصر واللي عرفت تطلع من الوضع اللي كانت فيه وكان لديها إرادة وشجاعة لكي تكون في وضع أحسن وعمره ما يكون شيء سيئ، وهو لازم يكون شريك فيما نفعله ويكون شايف ما نفعله في مصلحته”.

وأشارت: “نحن لسنا ملجأ ولكن يهمنا التأهيل النفسي ولدينا القسم النفسي وقسم معني بالتعليم، معظم الأطفال في مدارس والبعض لم يلتحق بمدارس لأن ليس لديهم شهادات ميلاد، وقسم آخر به ورش تعليمية وتأهيلة والإنتاجية ويساعدون في منظومة التدخل والتأهيل مع الأطفال، وأجدد قسم إدارة الحالة ومركزين في وجود خطة لكل طفل”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك