تستمع الآن

الكاتب أيمن عثمان يرصد في «مشخصاتية مصر» حياة أشهر «كومبارسات» السينما المصرية

الأربعاء - ٢٤ يوليو ٢٠١٩

استضاف الإعلامي إبراهيم عيسى، في حلقة اليوم الأربعاء، من برنامجه «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم»، الكاتب أيمن عثمان صاحب كتاب «مشخصاتية مصر».

تاريخ نادر وحكايات منسية من زمن الفن الجميل، نهج يتبعه الكاتب والباحث وراء التراث المصري أيمن عثمان؛ ليرتضي “مشخصاتية مصر” عنوانا لكاتبه الأخير والذي طروح بمعرض الكتاب في يوبيله الذهبي، ليعبر عن دواخل حياة أشهر “كومبارس” السينما المصرية.

وقال أيمن إن التاريخ لم يُكتب بحيادية وتلك كانت أزمته في جمع معلومات كتابه، يوضح: «ما عندناش تاريخ مكتوب حيادي، لكنه وجهات نظر، فالصحف والدوريات هي الأصدق، فالكتابة التقريرية ولو مفيهاش روح فهي أكثر موضوعية وأصدق، لو جبنا مثلًا حدث ورميناه بين 5 هنلاقي 5 قصص مختلفة، ودليل على هذا الكتابات اللي اتكتبت عن حريق القاهرة».

وتابع «عثمان»: «فقلت ما تيجي ننحي الكتب ونشوف الصحفيين اللي عاصروا الأحداث ومنها نطرح اللي قريناه، وبدأت أبحث كرحالة من سوق الأزبكية إلى النبي دانيال إلى دار الكتب، وللأسف الدوريات المصرية القديمة شحيحة وسعرها غالي، وعندنا منافس كبير وهو اهتمام العرب بهم وبالنسبة للبائعين فأربح لهم التعامل معهم».

15 ألف دورية

وأضاف أيمن عثمان أنه في خلال 7 سنوات وصل أرشيفه إلى 15 ألف دورية بعناوين وسنوات مختلفة، وبينها إصدارات نادرة وغير معروفة.

وتناول أيمن في كتابه فصلًا عن فنانين مصريين في الظل تم تنميظهم في أدوار معينة طوال عملهم، يقول: «السينما ما بعد السينما الصامتة لم تتطور، لأن السينما الصامتة اعتمدت على الملامح وتنميط كل شكل في شخصيته التي يمثلها، لكن بعد أن أصبحت ناطقة لم يتغير الوضع واعتمدنا أيضًا على النمطية»، وضرب مثلًا بالفنانة حسنة سليمان التي كان يتم وضعها في أدوار الخادمة دائمًا، والتي نشرت وقتها استغاثة ورسالة تشكو فيها تنميط المخرجين لها ولأبناء البشرة السوداء في أدوار الخدم والعبيد، وكذلك هناك الفنان سيد العربي الذي تكرر وضعه في أدوار صبي الجزار، والفنان صفا الجميل الذي كانت تتم معاملته معاملة «بركة الفيلم اللي هيبيع بيه».

ثورة 1919

وعن مشاركة الفنانين في ثورة 1919، قال: “كان كل فصيل يشارك بزيه المميز مثل رجال الدين الإسلامي والمسيحي، وفنانين ليس لديهم زي رسمي، فقرروا يطلعوا بزي شهير دور قدموه فتجد فنان يرتدي شخصية نابليون ويوليوس قيصر وتلاقي دليلة وشمشون الجبار وكل واحد ارتدى ما يراه مناسبا، وتقدمهم الفنان زكي طليمات وكان أصغرهم وفي مظاهرة نظمتها فاطمة رشدي وعبدالرحمن رشدي وكانوا عمالقة المسرح آنذاك، وأمامهم فرقة نجيب الريحاني بزيهم المسرحي أمام مسرحه وعدد ضخم من الممثلين يتحركون في الشارع وأطلق عليهم النار والكل تفرق، كان كل أمل زكي طليمات أن علم مصر لا يقع على الأرض وحصل مطاردات لحد ما العلم طلع بسلام وهي ديه المشاركة الرمزية”.

شرفنطح

وانتقل للحديث عن الفنان محمد كمال المصري الذي عرف بـ”شرفنطح”، قائلا: “قبل السوريين ما يدخلو مصر ويعملوا نهضة مسرحية كان فيه الفرق المتجولة وتحدث عنها الكثير من اكتاب قديما ويقال أن أصولهم ترجع للغجر، و(شرفنطح) هو آخر أبناء هذه المدرسة وبدايته كانت فرقة متجولة وتعلم على يد السوريين فن البانتومايم ووظفه في فن الشارع، فكرة أطلع على الريف والناس تحاوطني وأنا أمثل ودهن الوجه بالدقيق ويثير الضحك، وبعد انتقاله لفرقة الريحاني أخذ المدرسة معه في كل أداءه كان يراه أجدادانا في المسرح المتنقل رجل مرجعية لا يمكن الاستهانة بها”.

جمالات كفتة

وكشف أيمن عثمان على أن شخصية جمالات كفتة، هو فنان رجل في الأساس، موضحا: “إن سيدة تمثل كان عارا في هذا الوقت، ووقتها كان الفنانات يهربن من بيوتهن للتمثيل، وكان فيه حل آخر هو أحضر رجل وألبسه ملابس أنثى، وهي فكرة جاءت قبل ظهور السوريين في مصر، وكانوا يستعينون بالفنانات اليهوديات، وحسين إبراهيم أو جمالات كفتة كان بديلا للمرأة في بداياته وأخذه نجيب الريحاني لمسرحه، ولم يكن يعرف يخرج من هذا الدور وتطبع به ووصل لنا في السينما بجمالات كفتة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك