تستمع الآن

مسلسل «جن» يثير أزمة في الأردن.. وتدخل من الأمير علي بن الحسين

الإثنين - ١٧ يونيو ٢٠١٩

أثار عرض مسلسل “جن” أول مسلسل عربي من إنتاج شبكة “نتفلكس”، موجة ضخمة من الانتقادات وردود الأفعال السلبية تجاه المسلسل الذي جرى تصوير أحداث منه في منطقة البتراء الأثرية بالأردن، حيث يتحدث “جن” عن الشباب الأردني.

ووفقا للخبر الذي قرأته فرح شيمي عبر برنامج “كلاكيت” على “نجوم إف إم”، اليوم الإثنين، فإن المسلسل واجه موجة كبيرة من ردود الفعل في الأردن بسبب ما يحتويه المسلسل من مشاهد اعتبرها البعض “مشاهد جريئة”، بعد مرور 24 ساعة فقط على عرض المسلسل.

واتهم العديد من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي والنواب المسلسل بأنه يتضمن مشاهد خادشة للحياء العام، بالإضافة إلى لقطات إباحية، وألفاظ نابية وسيئة لا تليق بالمجتمع الأردني ولا عاداته وتقاليده وتخالف التعاليم الشرعية.

وتدخل الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد غرب آسيا والاتحاد الأردني لكرة القدم، لوضح حد لهذا الهجوم، وذلك عبر حسابه الرسمي على موقع “تويتر”، قائلا: “كل هذا النشاط والاهتمام بأحداث مسلسل ليس وثائقيا أساسا، وطاقات مهدورة بالإساءة إلى أفراد وعائلات أردنية، بدل التركيز على إيجاد حلول لمشاكل البلد الحقيقية؟ فلنحترم الناس واختلافاتهم، فالأردن يسع جميع الفئات والمعتقدات وأنماط الحياة طالما كانت مسالمة. كفاية ونهاية”.

فيما علق حساب “نتفلكس” الناطق باللغة العربية عن الأمر عبر “تويتر”، قائلا: “تابعنا بكل أسف موجة التنّمر الحالية ضد الممثلين وطاقم العمل في مسلسل جِنّ ونعلن أننا لن نتهاون مع أي من هذه التصرفات والألفاظ الجارحة لطاقم العمل”.

وتابع: “موقفنا لطالما كان متمركزاً حول قيم التنوّع والشمولية ولذلك نحن نعمل على توفير مساحة آمنة لكل محبّي المسلسلات والأفلام حول المنطقة”.

وتدور أحداث “جن” حول مجموعة من الشبان الأردني من طلاب إحدى المدارس، الذين يتعرضون للقتل ومواجهة الجن بعد رحلة مدرسية في مدينة البتراء السياحية، ويبدأ الخطر بمقتل أحدهم، ومحاولة انتحار الآخر، حيث تلبسه “جني”.

يشارك في بطولة المسلسل مجموعة من النجوم الصاعدين، حيث تلعب سلمى ملحس دور ميرا، المراهقة المتمردة التي دمرها فقدان والدتها، وتحاول أن تتعلم كيف تحب من جديد حين تقابل كيراس، الذي يؤدي دوره حمزة أبو عقاب، الجنّي المكلف بحراسة الجنّ المذنبين.

كما يلعب سلطان الخليل، دور ياسين، الذي يكافح في عالم يبدو متآمرًا ضده، ونتابع قصته القديمة التي أثارتها صداقته غير الطبيعية مع عائشة شحالتوغ، التي تبحث عن الانتقام بأي ثمن كان.

في السياق ذاته، ردت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام بخصوص مسلسل “جن” وتصويره في منطقة أثرية “البتراء”، قائلة: “لا بد من توضيح مرة أخرى دور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام. فحسب قانون انشائها، يكمن دور الهيئة في تشجيع الإنتاج المحلي واستقطاب الإنتاج الأجنبي في البلد وتسهيل التصوير، ولا يوجد في نص القانون أي مهمة رقابية للهيئة، وبالتالي لا ننظر في النص أو السيناريو. لكن هذا لا يعني أننا نتنصل من مسؤولياتنا بل أننا نلتزم بالمهام المناطة بنا، وهذا لا يعني أيضا أن الهيئة تؤيد أو تشجع أو تحبذ أو توافق على مضمون الفيلم أو المسلسل”.

وتابعت: “مسلسل جن يعرض على نتفليكس وهي منصة عالمية متواجدة في 90 بلدا، لا يمكن مشاهدة أي محتوى عليها لغير المشترك بها وبعد قيامه بتسديد رسوم الاشتراك. وبالتالي هي ليست منصة مفتوحة، بل لكل فرد الخيار في الاشتراك بها أم لا”.

وأضافت: “اللافت أن ثمة مطالبات بمزيد من الحريات والخيارات الشخصية. لكن عندما نواجه حالات كهذه، ينسى البعض هذه المطالب. ففي نهاية المطاف هذه قضية خيار شخصي لمشاهدة أو عدم مشاهدة عمل قد لا نتفق على محتواه، وثمة تباين كبير في ردود الفعل والتعليقات على مسلسل جن بين مؤيد ومعارض داخل المجتمع الأردني، فهناك من هاجمه بشدة لجرأته وتخطيه بعض الخطوط الحمراء فيما الآخر رأى انه يحاكي واقع فئة عمرية معينة من بيئة معينة في عمان. وهذا التباين يعكس تعددية المجتمع الأردني بمختلف أطيافه وهي تعددية إيجابية”.

واستطردت: “لا بدّ من التذكير أن المسلسل قصة خيالية وليس بوثائقي. وبالتالي لا يعكس بالضرورة الواقع و لا حتى جزءا كبيرا منه، واللافت أيضا أن الكثير من الذين علقوا على مسلسل “جن” لم يشاهدوه أساسا. بعضهم اكتفى بمتابعة مقتطفات فقط منه ممنتجة بطريقة مضللة”.

 


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك