تستمع الآن

دكتور أحمد عكاشة: كلمة «مجنون» غير موجودة في مصطلحات الطب.. ومصر ليس بها اكتئاب ولكن فيه انخفاض للروح المعنوية

الأحد - ٢٣ يونيو ٢٠١٩

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، في حلقة، يوم الأحد، من «بصراحة»، دكتور أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسي ومستشار رئيس الجمهورية للصحة النفسية والتوافق المجتمعي.

وقال «عكاشة» إن المرض النفسي كأي مرض له علاج، وإنه ليس هناك في مصطلحات الطب كلمة «مجنون» التي تأتي من كلمة «جنّ» بمعنى استتر الشيء وهنا استتر العقل.

وأضاف أنه حتى عام 1880 لم يكن هناك طبيب لعلاج الأمراض النفسية، وكان المصابين نفسيًا يودعون مستشفى الأمراض العقلية حتى يموتون، وفي 1880 حتى ظهر مصطلح الأمراض الروحية

وأوضح أن تقرير لكلية الاقتصاد الفرنسية، قال إنه إذا عالجت الاكتئاب والقلق يمكن أن تزيد من الدخل القومي 2%، مضيفًا أن القلق والاكتئاب زادت نسبتهما 50% حول العالم في السنوات الأخيرة، وأن منظمة الصحة العالمية تقول إن الأمراض النفسية تمثّل عبئًا على أداء الفرد بنسبة 38% من بين الأمراض الباقية، لأن الأمراض الأخرى يمكن أن يمارس الشخص معه نشاطه بشكل طبيعي أو شبه طبيعي بعكس الأمراض النفسية.

سايكو

وتابع «عكاشة» أنه هناك ساعتين كل يوم نكون كلنا فيهما مرضى نفسيين، خلال النوم الحالم والذي يمثل رؤية هلاوس سمعية وبصرية غير حقيقية، وهو ما يشبه المرض النفسي، بالإضافة إلى اللزمات العصبية في حركاتنا اليومية ونحن متيقظين.

وقال عكاشة، إن للإعلام دور كبير في إزالة الوصمة عن المرض النفسي، فهناك أفلام ومسلسلات أجنبية كان لها تأثير كبير في وصول المرضى النفسيين بمرحلة الفخر بمرضهم، وهناك كتب عن علماء وفنانين وسياسيين أصيبوا بأمراض نفسية، وميزانية الأمراض النفسية زادت 500% في الولايات المتحدة الأمريكية بعد فيلم «سايكو» لهيتشكوك.

التوحد

وعن تعريف مرض التوحد، قال دكتور أحمد عكاشة: “الإدمان مثلا هو مرض دماغي مزمن منتكس يصيب دوائر ومراكز الدماغ المسؤولة عن التحفيز والمكافأة والتركيز والإرادة في المخ، وأنت تقول لي المدمن مجرم، وكلمة تخلف عقلي مثلا تم إلغائها لأنها تمثل إهانة، فهي اسمها عجز تعليمي أو ذهني، والذين نصفهم بالتوحد هم ليس لديهم توحد، التوحد أنك تتوحد مع أستاذك أو شخص ما ولكنهم غير قادرين على التواصل عاطفيا مع الأب والأم لأنهم في عالم آخر (ذاتاوي)، ويفقد اللغة والسلوك النمطي ومفيش أدوة معينة ولكن فيه عمليات تأهيلية وعامل الزمن يغيرهم، وهذا المرض مشخص بشكل أكبر في الخارج، كلمة التوحد أنه شخص ليس طبيعيا هو بعيد عن المألوف لكنه طبيعي، مفيش إنسانسة وعاطفة ورحمة أكثر من المريض النفسي، 85% من القتلة وارتكاب جرائم في السجن طبيعين 15% فقط هم العنيفين، والمرض النفسي يؤثر في التركيز وليس الذكاء”.

السينما والدراما

وعن تأثير السينما والدراما على وصم المرض النفسي، أشار: “السينما والدراما لعبت دورًا سلبيًا في وصم الناس بالجنون والمرض النفسي ولكن مؤخرا اختفى هذا الأمر، مثل فيلم إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين رغم ضحكنا علينا ولكنه أظهر الدكتور والمرضى بهبل غريب، وأنا أول طبيب نفسي كان يطلع في التليفزيون العربي، وقررت وضع وإعلاء الكلمة الطب والعلم النفسي بدلا من أوصاف أخرى مسيئة، مثلا مسرحية (انتهى الدرس يا غبي) لم تعد تعرض الآن لأني كنت في طائرة وقابلت وزير التعليم في وقت ما وقلت له مفيش أسرة مفيهاش واحد غبي كيف تضحك عليه وتعرض مسرحية بهذا الشكل، وقرر حينها أن لا تعرض مرة أخرى، ووزراء إعلام أخرين قرروا عدم عرض مسلسل دون أن يراه طبيب نفسي وغيرنا بالفعل هذا المفهوم حاليا”.

وشدد عكاشة: “مصر ليس بها اكتئاب ولكن فيه انخفاض الروح المعنوية، والمكتئب شخص غير منتج لا يقرأ ولا يذهب لنادي أو يجلس مع أقربائه معناها اختفاء البهجة في حياتك”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك