تستمع الآن

دخول الراديو إلى مصر.. انطلاقا من إذاعة «فؤاد» و«فوزية» إلى «هنا القاهرة»

الأحد - ١٦ يونيو ٢٠١٩

يعتبر الراديو من أفضل الوسائل الاذاعية، والتي يمثل أهمية كبيرة في عالم التكنولوجيا وقد مر على ظهوره أكثر من مائة عام، وعرفت مصر الإذاعة في مرحلة مبكرة عن باقي الإذاعات العربية، فقد كان أول ظهور لها عام 1925 أي بعد ظهور أول محطة إذاعية في العالم بخمس سنوات.

وقالت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، يوم الأحد، على نجوم إف إم: “النهاردة سنخرج من الصندوق رخصة راديو لسنة 1957، أو كما كان يقال عليها (رخصة امتلاك راديو)، كانت البطاقة والرخصة في هذا الوقت مكتوب عليها بطاقة مطالبة برخصة راديو باسم (رفقة فتح الله) مع دفع الرسوم المقررة وكانت 141 جنيها، ويتم ختمه من مكتب التحصيل لمدة سنة”.

التلغراف

وأردفت آية: “التلغراف أو الرسائل القصيرة والتي كانت ترسل لكي يعرف ناس أحوال عن البلد أو أقربائهم، ولما جاء كان بالنسبة للناس شيء رهيب وأعجوبة لمعرفة الرد بشكل فوري، والنتيجة مع هذا الانبهار تم إرسال رسائل بكم غير طبيعي، وفي 20 يوما تكلفت ميزانية الدولة 20 ألف جنيه، ومن هنا ظهر حاجة اسمها الإذاعة الأهلية وتطور الأمر لإرسال رسائل صوتية وليست كتابية فقط، وظهرت فكرة الراديو في أوائل العشرينيات ورجل ألماني أهدى أحد أصدقائه في مصر جهاز لاسلكي وعمل إذاعه صغيرة وسمها راديو القاهرة لصاحبها أحمد صادق الجواهرجي، وكانت إعلانات وإهداءات كوميدية في هذا الوقت”.

إذاعات أهلية

وأضافت: “الإذاعات في مصر كانت بدايتها في شكل إذاعات أهلية يملكها أفراد وتعتمد فى تمويلها على الإعلانات ومن بين الإذاعات فى ذلك الوقت (راديو فاروق) و(فؤاد) و(فوزية) و(سابو) و(محطة مصر الجديدة) و(سكمبرى) و(فيولا)، وفي بداية مايو 1926 وبعد تزايد التجاوزات الأخلاقية والأمنية صدر المرسوم الملكى الذى حدد ضوابط وشروط العمل الإذاعى ومنها الحصول على ترخيص وفى 29 مايو 1934 تم إيقاف جميع الإذاعات الأهلية وتم التعاقد مع شركة مركونى على إنشاء الإذاعة اللاسلكية للحكومة المصرية، وقضى العقد المبرم بين الجانبين أن تكون الحكومة هى المحتكرة للإذاعة وأن الشركة موكلة من الحكومة في إدارتها وإنشاء برامجها لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد، وأنه فى مقابل الإدارة تتلقى الشركة حصة من حصيلة رخص أجهزة الاستقبال، قدرها 60%، وإنشاء لجنه عليا للإشراف على البرامج”.

هنا القاهرة

وتابعت: “وفي يوم 31 مايو 1934 بدأ بث الإذاعة واستمر إرسال اليوم الأول 6 ساعات، وكانت أول الأسماء التى شاركت فى هذا اليوم أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب والشاعر على الجارم وصالح عبدالحى والمونولوجست محمد عبدالقدوس والموسيقيان مدحت عاصم وسامي الشوا وفى الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة مساء انطلق صوت المذيع أحمد سالم مفتتحا البث الإذاعى، وهو يقول هنا القاهرة سيداتى وسادتى أولى سهرات الإذاعة المصرية فى أول يوم من عمرها تحييها الآنسة أم كلثوم، وكان القارئ محمد رفعت هو صاحب التلاوة الأولى فى هذه الإذاعة الوليدة «الإذاعة اللاسلكية للحكومة المصرية» ومع أحمد سالم، كان من أوائل المذيعين محمد فتحى الذى عرف بلقب كروان الإذاعة ثم انتهى عقد شركه ماركونى مع الحكومة المصرية في 30 من مايو 1944 وفى 1947 تم تمصير الإذاعة”.

المذيع أحمد سالم

وأشارت: “تفاصيل هذا المذيع الكبير يجب أن تتحول لفيلم سينمائي وقصة مليئة بالدراما، هو ليس فقط صاحب الجملة الأشهر وأيضا شخص حياته مليئة مفارقات فهو أول مدير لاستوديو مصر وصاحب فكرة إنتاج أول فيلم لأم كثلوم وصاحب فكرة فيلم (سلامة في خير)، وطالب بدبلجة الأفلام الأجنبية للحفاظ على اللغة العربية، وأيضا قام بالتمثيل والإخراج، إلى أن حصل حدث معين واختفت جملة هنا القاهرة”.

وأردفت: “فكرة التمثيلية الإذاعية طلعت في هذا الوقت، وفكرة إن الشوارع كان تخلو من المارة وقت إذاعة المسلسلات وترجمة هذا الكلام لخيال كان مبهرا للناس والكل كان مبسوطا، إلى أن حصل لقطة فيصلية مع زيادة تدخل الخبراء الإنجليز وجاء قرار تمصير كل المناصب التي شغلها الإنجليزي لمدة 10 سنوات، وكل الكتاب الكبار شافوا في الإذاعة منصة لكي يخرجوا منها وإيصال أصواتهم ومن خلال الفن يتم تحريك الروح الوطنية ورفض الاستعمار، وشارك إذاعيين في حركة الفدائيين وكان المراسل الإذاعي على الجبهة ينقل صوت الحرب في فلسطين، وهنا جاء نزول عربة الإذاعة في الشوارع وتطور طرح البرامج الجديدة وتغير شكلها”.

https://twitter.com/NogoumFM/status/1140337688131903493

على الناصية

وعن تطور الإذاعة في هذا الوقت، أشارت: “جاء الإذاعي الكبير أحمد طاهر وسافر بعثة لألمانيا وعاد بأفكار كثيرة كان منها على سبيل المثال برنامج (على الناصية) تقديم الإذاعية الرائعة آمال فهمي، وأيضا برامج همسه عتاب، جرب حظك، أضواء المدينة، ساعه لقلبك، ومسلسلات إذاعية وطرق مختلفة”.


الكلمات المتعلقة‎