تستمع الآن

تاريخ دخول كرة القدم مصر.. من لعبة الإنجليز والفوضى المرفوضة إلى اللعبة الشعبية الأولى في العالم

الأحد - ٢٣ يونيو ٢٠١٩

سلطت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، الضوء على بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019 والتي تقام على أرض مصر.

وقالت آية: “الكرة هي اللعبة اللي احتار فيها الفقهاء وهي علاقة حب رياضة بشكل قوي جدا وهي لعبة غير المتوقع وحرفة ومهارات بديعة، وأيضا فيها أسس وتكتيك مثل الرسم وهناك يكمن أحد تفاصيل سحر اللعبة”.

دخول الكرة مصر

وعن دخول كرة القدم مصر، أشارت: “المصريون عرفوا الكرة عشان يتبسطوا، وجاءت مع دخول الإنجليز مصر وكان معهم السلاح والأيدلوجيات في وضع احتلال وكان معهم الكرة من أجل التسلية واللعب، وهم من علموا أغلب العالم كرة القدم سواء بشكل وجودهم كمحتلين، وكانوا طائفتين أساسيين القادة ومعهم سبل الترفيه الارستقراطية مثل التنس والجولف والتنس، ولكن العساكر كان معهم الكرة لكي يسلوا أنفسهم والفراغ وتكون سبيل التسلية بالنسبة لهم، ومصر لم تكن عرفت النوادي أو هذا المصطلح فعملوا نادي الخديوي اللي هو الجزيرة حاليا وانضم له علية القوم البشوات”.

لعبة الإنجليز

وأضافت: “ورأى المصريين أن الكرة هي التفصيلة اللي ممكن يشتركوا فيها مع العساكر وكانوا يطلقون عليها (لعبة الإنجليز)، وبدأ عمل فرق والنتيجة كانت شيء كبير من الفوضى، ولم يكن هناك مباراة تكمل سوى بخناقة لدرجة أن هناك لاعبين كان اسمهم (الكسارين) وهذا أمر لم يعجب به الأهالي ووصفت بأنها اللعبة الشعبية يرفضها الكثيرين، وبدأ تتكون فرق من الحارات المختلفة، لحد ما الكرة دخلت المدارس أخذت شكل مختلف كان وقتها محمد زكي باشا وزير المعارف، وبدأت الفوضى تقل لأنهها دخلت وسط مجتمع منظم وهو المدارس، وظهر آراء ومقالات ترفض هذه اللعبة تماما وجريدة الأهرام كتبت تحذر الناس من شغف الأطفال بلعبة الإنجليز وهي قذف الكرة في أرض الفضاء والركض وراء هذا العبث”.

اللعب ضد الإنجليز

وتابعت: “هنا ظهر محمد أفندي ناشد وهو شارك بشكل كبير في تاريخ الكرة، عام 1895 كان يعمل موظفا في معسكر الجيش الإنجليزي، وقال كلنا نلعب كرة مع الإنجليز ومش قادرين نخرجهم من بلدنا وقادرين نلعب معاهم وأيضا نفوز عليهم وهنا نظروا للعنصر الرياضي المتفوقين فيه وقرر يعمل فريق ويلف ميادين القاهرة ليعمل فريق ويرسل دعوة للجيش الإنجليزي ويلعب معهم مباراة وكتب فيها نحن الفريق المصري ونريد اللعب معكم بشكل رسمي، وقدروا يلعبوا في مكان خال أمام القلعة وأقيمت المباراة بالفعل والنتيجة فوز المنتخب المصريو كانت مفاجأة وفرحة جبارة وكبيرة جدا وهنا بدأ يظهر الانتصار المعنوي وتنتصر على خصم ومحتل ولو معنويا وانتماء لكيان وهذا دور الكرة مدار التاريخ”.

https://twitter.com/NogoumFM/status/1142856615701430273

أول ناد في مصر

وأردفت: “أول ملعب كان في منطقة جزيرة بدران في شبرا وكانت منطقة بها معسكرات للإنجليز، وقبلها كانت ملاعب غير مجهزة أو ممهدة للعب الكرة، إلى أن جاء شخصية مهمة في تاريخ الكرة المصرية وهو (علي مخلص الباجوري) حيث قرر هذا الشاب عام 1905، تأسيس أول ناد مصري في مصر لكرة القدم، وفي غرفة بسيطة في محرم بك، نجح الباجوري فى تأسيس نادية الجديد باسم النجمة الحمراء، الذى أصبح النادي الأولمبي فيما بعد، كانت معظم المباريات تقام مع الفرق العسكرية الإنجليزية، إلى أن تولى إبراهيم علام منصب سكرتير كرة القدم بنادى السكة الحديد عام 1912، وأصبح المسؤول الأول عن الفرق، اعتزل اللعب وتفرغ للإدارة، وكان أول قرار له هو لعب المزيد من المباريات مع الأندية الأخرى في القاهرة، وتقليل المباريات مع الفرق العسكرية الإنجليزية”.

إنشاء الأهلي والزمالك

وأوضحت آية: “في هذه الفترة كان القائد الأعلى للجيش البريطاني عامل نادي اسمه الخديوي وقال صراحة وعلنية ممنوع دخول أحد غير الإنجليز لناديه، وظهر عمر لطفي بك وكان رجل حقوقي مصري، أسس لنادي لكي ينافس به نادي الخديوي اللي هو النادي الأهلي وأنشأه بجانب نادي الخديوي، وجاء بعده البارون مؤسس مصر الجديدة لعمل نادي للجالية البلجيكية في مصر وكلف مديره للبحث عن مكان وعمل نادي اسمه قصر النيل وهو الاسم الأول لنادي الزمالك والذي مر بأسماء كثيرة من ضمنها المختلط ثم فاروق ثم الزمالك، وكل هذه أندية اجتماعية وليست أندية كرة وأول لعبة كانوا مهتمين إدخالها هي التنس، ثم دخلت الكرة وهناك كانت الطفرة”.

شعبية كرة القدم

وشددت آية: “الانفجار في شعبية كرة القدم جاء لما الإنجليز أعلنوا الأحكام العرفية في مصر ومنعوا كل أشكال ممارسة الحياة الاجتماعية وشيء واحد اتعمل له استثناء وهي كرة القدم بسبب لعبها من قبل الإنجليز والمصريين، والناس وجدوا فيها المتنفس ولعبها حتى من لا يفقه في الكرة، وكان يسمى آنذاك فريق الأهلي باسم فريق حسين حجازي، والذي اختلف مع زميله إبراهيم علام نجم الزمالك، وأخذ اللاعبين وبحث عن نادي لكي يلعب فيه ووجد نادي المختلط لكي ينضم له، وبدأ كل منهما يعلب ضد الإنجليز وظهر هنا سؤال من فيهما الأقوى في مصر وجاءت فكرة لعبهما ضد بعض لكي يعرف كل منهما من لديه إمكانيات ومهارات أقوى من الثاني، وهنا ظهرت المنافسة بين الكيانين وأقيمت المباراة سنة 1917، وحدث اتفاق من 28 بندا لإقامة هذه المباراة والتحضير لمباراة القمة، والمباراة الأولى فاز فيها الأهلي بهدف لا شيء وكانت بتحكيم أجنبي، والثانية فاز فيها الزمالك بنفس النتيجة، وكان إعلان المباراة وقتها بعنوان (الحفلة الأولى والثانية) وكانت أول مرة الناس تدفع أموال لكي يشاهدوا المباراتين من خلال تذاكر، وفي مقابل هذا كان هناك خدمات من تأجير الكراسي وكان فيه فرقة موسيقية وعمل شاي للمدعوين.. وكتب عن هذا اللقاء عقب 17 يوما من المباراة وكانت حاجة غريبة وكانت في مجلة اللطائف المصورة، بصفة إنها كانت المعنية بالصور”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك