تستمع الآن

مفيد فوزي لـ«حروف الجر»: شخصيتي لا تنفع للتطبيل.. ودراما رمضان 2019 لا تعبر عننا على الإطلاق

الأحد - ١٩ مايو ٢٠١٩

شدد الإعلامي الكبير مفيد فوزي، على أن صراحته وكتاباته عرضته من قبل للرفد من جريدة روزاليوسف إبان فترة الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر، معتبرا أن الدراما في رمضان 2019 لا تعبر عننا على الإطلاق.

وقال فوزي في حواره مع يوسف الحسيني، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج «حروف الجر»: «أنا صادق وصادم وصريح.. وبسبب هذه الصفات في زمن جمال عبدالناصر تم رفدي، وكان أول مرة أسمع هذه الكلمة ولم أستطع أن أدخل الجريدة في روزاليوسف ولم يكن في جيبي سوى 43 جنيها، وبلغ من عذابي أني سرت حتى وصلت البيت إلى الدور السابع واترميت في حضن عبدالحليم حافظ ونزل معي حينها وكان صديقي وذهبنا سويا لمكتب صلاح نصر، بعبع مخابرات مصر والوطن العربي لفترات طويلة».

وأضاف: «بعد إيقافي 14 شهرا كاملا عدت لعملي بعد ذلك أستاذ هيكل قال لي مفيش خوف واكتب ما تشاء، ولكني لم أكتب ما أشاء وقلبي كله كان مرارة وتركها فيّ نظام عبدالناصر لمجرد أنني كتبت عن أمر لم يحبوه، وهذه خطورة الأنظمة حينما ترمي بني آدم وكأنها تتجاهل ماذا فعل هذا الشخص وماذا اشتغل وماذا قدم، ولما قلت إن الأنظمة لما تلقي بأولادها يجعلوهم يضلوا الطريق ولكني لم أفعل ذلك وكنت مصريا لأبعد الحدود».

التطبيل

ورفض الإعلامي الكبير وصفه ما يكتبه بأنه تطبيل للدولة، قائلا: «كتبت مقالا في المصري اليوم وقيل حينها إنه كان سببا في إن رئيس التحرير السابق حمدي رزق ترك الجريدة ورحل، وأجزم أن المقال كان حراقا وفيه بعض الأشياء التي تستوجب الإجابة ولكن لم يكن السبب في رحيله بل لخلافاته مع الإدارة، ولما أتساءل مثلا هل أنت يا إيناس عبدالديم مع كل الحب والاحترام لشخصك، لديك مشروع ثقافي كوزيرة هو صعب يقبل ولكنه صادق وصادم، ولما أقول هذا فقلبي على البلد أو المرفق الذي أنتقده، ولما جاء كامل الوزيري يأتي في منصب وزير النقل أقول كان نفسي يستمر في منصبه السابق للإنجازات التي حققها، شخصيتي لا تنفع للتطبيل، ولا أقدر أقول أن هذا الشيء فوق الوصف والخيال، ولكني أرى يا فندم معك أشياء وأشير لك عليها، حينما أتعامل مع الدولة فلا بد من الصدق الصريح أو الصراحة الصادقة».

الشائعات

وتابع: «أتصور أن رئيس الدولة، عبدالفتاح السيسي، الذي أعاد الاعتبار لمحمد نجيب كان شجاعا وعظيما، وهو يعلم أن الناصريين هذا الكلام ليس على هواهم، لما يعمل قاعدة عسكرية باسم نجيب هذا وفاء، ولما أقول كل الولاء للسيسي و الانتماء لمبارك هذا وفاء مني لرجل عشنا معه 30 عاما وربما أكثر، إذن تعاملي تعامل بما لا أضمر شرا وأيضا بالرشد المطلوب لبلد كمواطن لما أسمع شائعة لا أقولها حتى لا أرددها ولا أضعها على الميديا، والتي أشعر أنها أحد الأشياء التي تخُرب في البلد».

وأوضح: «ترديد الشائعة جزء من مشاكل حقيقية في مصر وأنا ضد الرد على الإشاعات عمال على بطال ولا نشتغل بمنطق رد الفعل، وكل كلمة وأي حاجة تطلع نرد عليها كما لو كنا متربصين إننا نريد أن نكون أحسن ناس، ولا مانع أن بعض الأخطاء التي تخطئها الإدارة المصرية تعترف بها وهذا اتصاف بالصدق».

المشهد الإعلامي

وبسؤاله عن جملة من قبل قال فيها إن هناك فرق بين محاور وحوارجي، موضحا: «الحوارجي هو الذي يدخل في تفاصيل البشر دون استئذان، وأنت بتتكلم هدفك البحث عن فضيحة أو اعتراف جنسي أو كشف الغطاء عن علاقة شخصية، وللأسف إن الناس في بلدي لديهم هذه لذتين، نمرة واحد إنهم يشوفوا حد بيتبهدل، ونمرة اثنين إن الناس لديهم مزاج غريب للدخول في حواري الشخصية، ولن أذكر أسماء البرامج حتى أعطيهم دفعة في الإعلام ولو ذكرته حتى بالشتيمة، ومتى يصبح يذهب لشيء جاد ومحترم محتاجة نقلة كبيرة في المهنة، وما أوصل المشاهد لهذا هي تورتة الإعلانات وأصبحت مغرية بدرجة غير عادية».

وأردف: «الفضيحة تترك أثرا سخيفا في نفسية الإنسان المصري، وتشعر الناس إن الفضيحة هي الثمن الذي تأخذه من برنامج مع إن الرقي منطق وهدف الخروج من برنامج ما، الصواب هو الرشد والعقل والرقي وأنت تحترم هذا الميكروفون وما يطلع منه يضيف ولا يسحب من الناس».

دراما رمضان 2019

وعن رأيه في دراما رمضان 2019، قال الإعلامي القدير: «الدراما في رمضان 2019 لا تعبر عننا على الإطلاق، عندما أشاهد (ماسبيرو زمان) أرى أعمال نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس وكبار الأدباء الذين غزوا دراما رمضانات بالفكر، ولم يشدني أحد، أريد رؤية يسرا وإلهام شاهين ويحيى الفخراني، ومحمود حميدة ومتأسي أني لن أقدر رؤية صلاح السعدني، الشباب الجديد تجاربهم لم تلسعني، فيه شاب ظريف آراه ولم يسخن كموهبة بعد هو حسن الرداد وأيضا يسرا اللوزي، والبرامج ليس فيها ما يضيف ولكن ما يفضح، فيه تدني في السلوكيات في الشارع المصري وحله الوحيد إنك تضيف الكثير للتليفزيون والراديو من الجماليات».

مراقب السهرة

وطالب فوزي بعودة ما كان يطلق عليه في التليفزيون المصري قديما «مراقب السهرة»، موضحا: «مراقب السهرة هو شخص عاقل كان يختار بعناية ويجلس لكي يرى كل البرامج المسائية وفي الصباح يستدعى المذيع ويقال له أنت قلت كذا وكذا ويتم مناقشته فيما قاله، ولو أعيدت هذه التجربة في شتى المحطات لن نرى أخطاء فادحة تحتاج لمحاسبة وبعض البرامج تسجل قبل ما الناس تعرف، وكل ما ازداد الهجوم على برنامج تورتة الإعلانات زادت وهذه أغرب معادلة ممكن أن تكون في مجالنا».

وبسؤاله هل تستقيم صناعة الإعلام بلا ضوابط، أشار: “الإعلام هو فن يلعب فيه الضمير الكثير، ولما كنت أقدم حديث المدينة لمدة 21 عاما هل كان يوقفني أحد؟.. لم يحدث، وقابلت شخصيات ليس لها حصر وسافرت دول كثيرة ولم يحدث أن أذيت مشاعر الناس كنت شديد الاحترام، والتليفزيون المصري ماشي جنب الحائط ولكن قنوات أخرى خاصة ما حدود الجهات المعنية لكي تؤثر فيها، ولم أرى برنامج وقف أو دفع غرامة أو رشد فيما يحدث فيه”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك