تستمع الآن

مديحة يسري تتحدث عن محمد فوزي: علمني الصبر وحب الناس

الثلاثاء - ٠٧ مايو ٢٠١٩

تقدم إذاعة “نجوم إف.إم”، برنامج الإعلامية الكبيرة الراحلة آمال العمدة بعنوان “نجوم من جوه القلب” في الساعة 4:35 عصرًا، طوال أيام شهر رمضان المبارك، حيث نستعيد معه الذكريات من خلال مشاهير الفن والأدب والرياضة في مصر والوطن العربي، والذين يستعرض البرنامج مشوار حياتهم وذكرياتهم منذ الطفولة وحتى المشيب مرورًا بأهم المحطات التي كان لها سبب رئيسي في تحويل مسار حياتهم لما أصبحوا عليه.

واستضافت الراحلة آمال العمدة، في ثاني الحلقات، الفنانة الكبيرة مديحة يسري، التي تحدثت عن تجربتها الفنية والإنتاجية وعن حال السينما المصرية وكذلك عن ذكرياتها والصدمات التي مرت بها في حياتها

وقالت الفنانة مديحة يسري إن أفلام جيلها كانت ذات قيمة للمجتمع ولا تحتوي على أفلام هابطة أو مجرد تسلية أو قصص سطحية للشبّاك، ولذلك لا تزال تُعرض بمرور السنين، مؤكدة أنها لم تؤمن بمنطق الشباك أو “الجمهور عاوز كده” وقد تُنتج أفلامًا قد لا تغطيها الإيرادات لكن تقدمها بسبب رسالتها التي لا بد أن تصل للجمهور.

وأوضحت “مديحة” أن حياة الفنان مكلّفة ماديًا إلى حد كبير بدءًا من مظهره وأسلوب حياته، وكل هذا يأتي في ظل أوقات قد لا يعمل فيها الفنان لمدة عام أو عامين، فيجب أن يكون لديه ما يكفيه من المال لتغطية نفقاته عامة وكذلك نفقات فترات الركود.

وأضافت مديحة يسري أن غيابها عن الشاشة كان بسبب انتقائها السيناريوهات بشكل دقيق، لأنها ليست في حاجة للانتشار في تلك المرحلة، مشيرة إلى أن فيلم “أيوب” مع الفنان العالمي عمر الشريف ومن كتابة الأديب العالمي نجيب محفوظ مثّل عودة قوية بعد غياب.

وعبّرت الفنانة الكبيرة مديحة يسري عن استيائها من حصر المخرجين وكتّاب السيناريو لها في أدوار السيدة الغنية صاحبة الشركات والإدارة، معلّلة ذلك بمظهرها الذي ينم عن تلك الأدوار، لكنها تتمنى أن تعود لتأدية أدوار السيدة العادية التي تعيش في منزل متوسط الحال.

وتحدثت الفنانة مديحة يسري عن زوجها الفنان محمد فوزي، بصوتٍ يخالطه الدموع، قائلة إنه “كان متسامحًا، وعلمني هذا، وكذلك الصبر وعدم الأنانية، وأنني يجب أن أضحك دائمًا، وأن أحب الاختلاط بالناس والأصدقاء حولي رغم نزعتي للوحدة دائمًا”.

وأوضحت “مديحة” أنها مرهفة المشاعر وتشعر بالقلق كثيرًا، قائلة “أكتر حاجة تهديني لما أقلق بالليل، القرآن وكتب الشعر جنبي دائمًا، وأشعر دائمًا أن الله يرعاني ولا يتخلى عندي، لأنني مررت بصدمات كبيرة في حياتي تخطيتها بالإيمان والصبر، والزمن بيعدي كل شيء والحياة بتستمر ولا يمكن أن تتوقف أمام أي شيء، ولهذا أحب السفر كثيرًا كيلا تذكرني الشوارع والبيوت بتلك الصدمات”، مؤكدة أنها تُحب أن يتذكرها الناس بأنها “إنسانة تحس وتحترم وتعطف على الصغير قبل الكبير، وأنني عشت للناس أكتر ما عشت لنفسي، وتلك منحة من الله أن أقدر على إسعاد الغير”.

وعن تجربتها الإنتاجية، قالت مديحة يسري إن الإنتاج معرض للخسارة طوال الوقت، لأنه يعد نوع من المقامرة أن يضع الشخص أمواله في فيلم قد يخضع لمعايير مختلفة للحكم عليه، وهذا بحكم اختلاف ذائقة الجمهور، ضاربة المثل بفيلم “أيوب” الذي توقعت له نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، ورغم ما حققه من نجاح إلا أنه لم يحقق الجماهيرية المتوقعة، وهي ترى أن القطاع العام يجب أن يعود إلى الإنتاج السينمائي، بشرط أن ينتج الأفلام التي لا يستطيع القطاع الخاص إنتاجها، ولا ينظر إلى عائدات الشباك في المقام الأول.

وقالت “مديحة” إنها قدمت أكثر من 300 فيلم خلال 40 سنة في عالم السينما، مشيرةً إلى أن كثير منهم عزيز عليها مثل: “إني راحلة، الخطايا، لحن الخلود، ياسمين، خالد بن الوليد، خائفة من شيء ما، الخادمة، أقوى من الحب”، وأفلامها مع محمد فوزي.

وترى مديحة يسري أن هناك بعض الفنانات الذين يشبهونها في بداياتها مثل مديحة حمدي وكذلك هناء ثروت، مؤكدة أن لكل فنانة لها أسلوبها وطريقتها، فلا نستطيع أن نقول إنه سيكون هناك فاتن حمامة أخرى أو ليلى مراد أخرى أو مديحة يسري أخرى.

وعن محطات حياتها، قالت مديحة يسري إن المحطة الأولى كانت مع فيلم “ممنوع الحب” وأغنية “بلاش تبوسني في عينيا” مع الفنان محمد عبد الوهاب، وبعدها البطولة أمام الفنان فريد الأطرش، ثم في الخمسينيات بدأت في تجربة الإنتاج لأول أفلامها وهو “الأفوكاتو مديحة” وكان نقطة تحول بالنسبة لها.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك