تستمع الآن

صحصح وصحح| «أبو لهب» أطلق عليه هذا الاسم لوسامته وبياض وجهه وإشراق ملامحه

الثلاثاء - ٢٨ مايو ٢٠١٩

تحدث الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، عن الصورة النمطية التي تقدم في الأعمال الفنية والمسلسلات عن صورة الكفار وخصوص شخصية أبو لهب.

وعبد العزّى بن عبد المطّلب الملقّب بأبي لهب، هو الأخ غير الشقيق لعبد الله بن عبد المطلب، مما يجعله في مرتبة العم من الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وله من الأبناء ثلاثة هم عتبة، ومتعب، وعتيبة، وابنة واحدة اسمها درّة، لذلك كانت كنيته بين النّاس أبو عتبة على اسم أكبر أبنائه كما جرت العادة عند العرب وما زالت، ولكنّه اشتهر أكثر باسم أبي لهب سواء بين النّاس في وقتها أو في التاريخ عند سرده.

وقال عيسى خلال برنامج “صحصح وصحح” على “نجوم إف إم”، يوم الثلاثاء: “الكفار لا يلبسون أسود ولا المسلمين يرتدون أبيض، الكفار ليسوا بحواجب ثقيلة وغليظة ووجه متجهم وصوت غليظ، المسلسلات مسؤولية عن هذه الروح النمطية في التعامل مع تاريخ العرب، ونتعامل مع أن الكفار المشركين صوتهم يجب يكون تخينا، وأبو لهب هو الفنان أحمد أباظة، وهو ممثل مهم وكان يقدم دور الشرير وكان لديه عين زجاجية فكانت تساهم أنه المناسب لدور أبو لهب”.

وأضاف: “أبو لهب ورغم كل جاهليته وشركه وكفره وأطلق عليه هذا الوصف لجمال وشدة وسامته ولبياض وجهه وإشراق ملامحه، أبو لهب نفسه واحدا من الذين سروا لميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، والجارية التي جاءت تبشره بميلاد سيدنا محمد أعتقها وحررها، ورغم أنه له سورة في القرآن هو وزوجته وفي حالة إعلان إلهي كامل لشرك الرجل وتوعد مطلق بعذاب الرجل، إلا أن 3 من 4 أبناء له من الصحابة وصاحبوا الرسول”.

النمطية

وأشار عيسى: “أزمتنا في النمطية، وتعرف النمطية بأنها تصور أو صورة أو تعميم أو تبسيط مسبق حول مجموعة من الناس دون اعتبار الفروق الفردية، وهذه النمطية التي تعيدك لنظرية لامبورزو، وهو عالم إيطالي في السلوك الإجرامي، والذي عنده نظرية بأن المجرم يتعرف من وجهه، وعمل 23 ملمحا ووصفا للمجرم منهم بأن طول أو قصر غير اعتيادي، بثور في الوجه، وجه وعر وأذنه كبيرة وشفاه ممتلئة أو أنف مسطح، وهي الحالة التي جعلت الكفار في الأفلام يرتدون أسود وتجده في ملهى ليلي ورقاصة شرقية ومرتدية ملابس لم تكن أساسا موجودة في هذا العصر وفي مكة، وأول ما يعلن إسلامه تجده يتحدث بهدوء ويرتدي أبيض في أبيض.. هل يعقل هذا؟، والنمطية هي كارثة حقيقة من أيام لامبروزو وحتى يومنا هذا”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك