تستمع الآن

إيناس الدغيدي لـ«حروف جر»: كلمة حلال وحرام لم تكن واردة في تربيتنا

الأحد - ٢٦ مايو ٢٠١٩

شددت المخرجة الكبيرة إيناس الدغيدي، على أنها لا تغضب من وصفها بـ«المثيرة للجدل»، بسبب تصريحاتها التي تثير أزمات كثيرة، مشددة على أن لها آراء تصدمها شخصيا ولكنها تقولها لهدف ما.

وقالت المخرجة الكبيرة في حوارها مع يوسف الحسيني، يوم الأحد، عبر برنامج “حروف الجر”، على نجوم إف إم: “الجدل شيء مهم في الحياة وإلا تبقى حياة بلا معنى لما تكون طوال الوقت كويس فما ستكون قيمتك، ولكن الجدل والأفكار التي تنتجها والتي قد لا تعجب كل الناس في النهاية بعد فترة لا يصح إلا الصحيح والناس تعرف إنك كنت صح، وعمل قلق وشغب جعل الناس تفكر، وقد أقول تصريحات صادمة حتى لي شخصيا وعكس شخصيتي ولكن هدفي أن أفهم الأخرين إن مثل ما فيه تزمت فيه حرية وأنا أحرك الحياة الساكنة والمياه الراكدة وهذا يجعل الناس تفكر ولا يجعل فيه جمود والحياة تتطور بشكل عجيب ونحن ثابتين عند أفكار لم تعد خاصة بالعصر”.

حرية إنشاء بيوت للدعارة

وأضافت: “كل ما أقوله مقتنعة به، ولما قلت مثلا أؤيد حرية إنشاء بيوت للدعارة كنت أعلم تمام أنها فكرة صعبة في مجتمع به تزمت والأمر لن يكون سهلا ولكن قلت إنه في الصالح، ولما تراقب هذه الأماكن بترخيصات ستعرف الحياة كيف ستسير بها، ولكن قامت الدنيا ولم تقعد بعد هذا التصريح، وطبعا تصريح (ربنا ما يكتب عليّ الحجاب أبدًا) قلته بناء على أنه تم ارتداءه لظروف ما وليس على إيمان، ولو واحدة لابسة الحجاب عشان موضة والأغلبية أصبحت هكذا وفيه مسببات قلت ربنا ما يضعني فيها، ولكن لو فتاة مقتنعة به لا يمكن أجادلها، وربنا هو من يحاسبنا ولا نحاسب بعض، ولا يعين أحد نفسه رقيب على البشر ولدينا المقدرة لمعرفة الحلال والحرام وفيه فروض أخرى في الإسلام لا نفعلها”.

الصح والخطأ

وتابعت: “والدي كان لديه دكتوراة في اللغة العربية وكان يتعامل معنا بمنطق الصح والخطأ وليس بالحلال والحرام، وإحنا كنا لسنا صغيرين وحول الحلال والحرام للصح والخطأ، وبالتالي كلمة حلال وحرام لم تكن واردة في تربيتنا وفيه تقاليد معينة وكان يعلمنا الأخلاق وكانت التربية بالنسبة الصح والغلط، وكل إخواتي نفس الأفكار ولم يكن في مدارسنا فتيات محجبات ولم نكن نراهم وكان أيامنا الميني جيب والقصير والعريان، ولماذا بعد تربيت هذه التربية آراه حرامًا الآن وكنت في نفس البلد وقتها وكنا نسكن في شبرا وهو حي شعبي”.

للكبار فقط

وعن الهجوم الذي تتعرض له بسبب أعمالها الجريئة، شددت إيناس الدغيدي: “الهجوم على شغلي يأتي من تيار معين والذي يحاسبني محاسبة دينية وليس فنية، والحلال والحرام وهو اتجاه وفكر وأي حد يطلع يعاديه سيكون عدوه، وفيه ناس كثر استسلموا ومن لم يستسلم بياخد على دماغه، عمري ما اتكتب على فيلم من أفلامي للكبار فقط.. ومقدرش أعمل فيلم غير لما يكون فيه جاذبية، الدراما لما زادت غطوا كل المشكلات الخاصة بمجتمعتنا، ولذلك أنا أختار موضوع له جاذبية لكي يضرب في التخلف الذي نعيشه ويجذب الجمهور إلى السينما ، وعملت أفلاما مع ذلك خفيفة ولذيذة مثل دانتيلا، وحقيقة أستغرب لما أجد كل من يشاهد أفلامي سيدات محجبات، والناس أصبحت تحب الكذب ولا تحب تكون واضحا وصريحا، ويقولون لي نحن مقتنعين بأفكارك ولكن لا تقولين ما تريدينه في التليفزيون”.

تجربة التمثيل

وعن تجربتها في التمثيل وابتعادها عنه، أشارت: “أخذت القرار من البداية وداخلة معهد السينما قسم إنتاج وأحببت الإخراج وقدمت له وأساتذتي كان صلاح أبو سيف ومحمود مرسي وحببوني في السينما وكنت أعمل في الفيلم مساعدة مخرج وفاتن حمامة قالت لي تعالي اعملي الدور، ومن الحاجات اللي والدي كان طلبها مني أني وعدته بعدم الاتجاه للتمثيل وأحببت الإخراج، ولما طلبتني فاتن حمامة في دور كانت مرشحه له مديحة كامل وبوسي، وفاتن قالت لو أحضرت ممثلة لها خلفية حب عند الجمهور سيتعاطفون معها في الدور واستعانت بي لأني كنت لسه جديدة وغير متمكنة، واعتبرت الدور جزء من شغلي، ولما شاهدت الدور كرهت نفسي أولا وشعرت أني كنت سخيفة في الفيلم، وكنت أؤدي ولم أشعر بأني ممثلة”.

وأردفت: “عرض عليّ بعدها كل أدوار الغلاسة في السينما ولكني رفضت، ولذلك أحببت طريقي في عالم الإخراج وهم قيمتهم كبيرة أمام الممثلين وهذا كان زمان، وللأسف الآن الممثل هو من يطلب المخرج، عملت مع مخرجين كانوا آلهة، حسن الإمام وبركات وكمال الشيخ هؤلاء عشان تعمل معهم حاجة كبيرة جدا ومحترمين وفاهمين وملتزمين ومحدش يقدر يتخطاهم أو يتعداهم، لذلك أحببت هذا الكيان وأكون المهمة في هذا المكان”.

السينما باظت

وشددت: “السينما باظت لما المخرج لم يعد موجودًا وضاعت هيبته، والجيل الجديد لا يحب يعمل مع جيلنا لأننا لنا كلمة وشخصية، وهو يقول هاتوا فلان لأنه يقدر عليه، وكنت أحدث فنان ويقول لي أنا في طريقي لعمل ميكساج للفيلم مفيش حاجة تتعمل من غيري.. هل يعقل هذا؟، في وقتي كان ممنوعا الممثل يدخل غرفة المونتاج”.

الدراما راحت في الوبا

وبسؤالها “هل الدراما راحت في الوبا؟”.. أجابت: “السنوات الأخيرة كان فيه مشكلات كثيرة جدا عملتها محطات غير مسؤولة ومنتجين وأنا لم أكن مع أن المسلسل يتكلف 100 مليون والأجور العالية في الدراما، والصناعة خسرت ماليا، والمحطات لم تعد تدفع بسبب التكلفة العالية جدا وفيه محطات أغلقت بسبب الديون مثل الحياة ودريم، وسوق الإعلانات معروف ويقسم على عدد مسلسلات كثيرة، وكانت فيه وقفة لازم تحصل لترتيب الأوراق وللأسف لم ترتب، وممكن تقلل عدد المسلسلات وترفع الكواليتي لكي تجبر الناس تقعد وتتفرج على النصوص الجيدة وهو النمبر وان مع نجوم قد يكونوا كبار أو صغار، ولكن لا أحضر نجم وأعمل به مسلسل، وللأسف هذه السنة الكواليتي ليس جيدا، واللي قتل الدراما هي الإعلانات”.

وأوضحت: “أسوأ شيء على النجم أنه يعتاد على أجر كبير ويقل وفيه بيوت كثيرة أغلقت بالنسبة للدراما، والسينما مرتبطة بالجمهور وليس الإعلانات واللي أضاع السينما أيضا هو قلة السوق العربي لم تعد موجودة بسبب الحروب ليبيا أو سوريا أو العراق، والفيلم المصري كان يعتمد على بيع الفيديو للسوق السعودي كان يصل لنصف مليون دولار وهذا لم يعد موجودا بانتهاء الفيديو، ولو عاد هذا السوق يمكن تعيد الكفة قليلا”.

وشددت: “أنا لم أعتزل ولسه مش عايزة أعتزل وأريد التواجد على الساحة ولذلك أطل في بعض البرامج، وأنا عديت مرحلة الأعمال الصغيرة، ولا أريد التواجد بعيدة لكي لا تنساني الناس كإيناس الدغيدي المخرجة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك