تستمع الآن

إسلام بحيري: الإسلاميون هم من صنعوا ما حدث في 2011.. وبرنامجي كان هدفه هزم الفكر السلفي

الثلاثاء - ٠٧ مايو ٢٠١٩

شدد الباحث إسلام بحيري، على أن أزمته مه مؤسسة الأزهر «لم تكن فيها رحمة»، حيث سعوا لمنعه من الظهور الإعلامي نهائيا رغم حصوله على عفو رئاسي، موضحا أن برنامجه كان هدفه هزم الفكر الإخواني والسلفي.

وقال البحيري في حواره مع يوسف الحسيني، عبر برنامج “حروف الجر”، يوم الأحد: “من وقفوا ضدي رغم أنهم كان يطلق عليهم المعتدلين كان اختبار لفكرة الاعتدال في مصر واللي كنا شاربيناه بخدعة من قديم الأزل، الإسلام الوسطي مخادع وغير موجود وكنا فاهمين إن هذه الحقيقة واكتشفنا مع ظهور الإسلاميين ناس بدأت تتحول والوسطية أصبحت على المحك وبدأ برنامجي وبدأ يظهر الكذب وتنتهي الوسطية وظهر عمق التشدد منهم، وأخرين لم يكونوا يدافعوا عن الدين ولكن على الشغلانة وإني كنت هبوظ التيار التخديري، واتحدوا الاثنين مع بعض الجهات السلفية، ونحن في مأساة ما نطلق عليه (عمال المطبعة)، والذين قد يوقفون كتاب رغم حصوله على كل الموافقات المطلوبة ولكنه وقت طباعته اعترضوا على كلام فيه فقرروا إيقافه، والحمدلله وصلنا الآن لمناقشة الأفكار وفيه كثيرون أصبحوا يأتون لأرضنا”.

سؤال من؟

وبسؤاله عن بداية المواجهة مع تيارات الإسلام السياسي، أجاب بحيري: “قلت خلينا نواجه المرحلة الصعبة حتى لا نتحول لإيران ونواجه الإخوان كفكرة والسلفيين كأولاد عمومتهم وخلال الـ29 حلقة من برنامجي الذي كنت أقدمه على إحدى القنوات كان هدفي هزم فكرة الإخواني والسلفي الظاهر للناس، وفي الحلقة 21 سقط محمد مرسي، فلما وجدت الاستجابة وكانت مخيفة للفكرة وطارق نور، مالك القناة، قال لي سنمضي معك لمدة 30 سنة وليس لـ30 حلقة فقط، وكمل كما أنت وحلقاتي كانت في رمضان وقتها، وقلت إن الحقيقة رأس الثعبان لم تكن وليدة اليوم ولكن هي من 1200 سنة، وسأقول الحقيقة المرة وقلتها بالفعل ومن هذه الحلقات تحول كله ضدي حتى من كان يناصرني ضد الإخوان والسلفيين، حتى وصلت المواجهة للعنف للكل الذي يتذكره الكل وسجني”.

أزمته مع الأزهر

وعن أزمته مع رجال الأزهر الشريف، أوضح: “الأزهر هو من بدأ المواجهة وليس أنا، ومفيش عاقل يدخل هذه المواجهة، وكنت أظن أني سأسحق، لأن هذا الزي يحمل تراث يجعل من يرتديه مهاب الجانب، وبطلت مناظرات معهم لأني كنت أهزم بشكل الملابس التي كانت تجلس أمامي وليس الأفكار التي كنت أكسبها، الأزهر عبارة عن تراث وإذاعات ومئات البشر يعبروا عن رأيه وسلطة في الدولة وهو تواجد مرعب، ولما سعوا للمواجهة قلت خير ولما بدأت كانت حاجة كويسة ولكنها لم تكن فيها رحمة، ولما خلص الموضوع القضائي ضدي وحصلت على عفو رئاسي ظلوا يطاردونني وطلبوا من القضاء الإداري منعي من الظهور الإعلامي نهائيًا، ولكني كسبت القضية وهذا شرف ويقين في القضاء المصري وكتب نص دستوري ملهم وسابقة لا يمكن في الدستور تحاكم على شخص إلا واقعة محددة ولا يمكن منعه وإسكاته للأبد وهو أمر أسوأ من الكهنوت في العصور الوسطى، ولكني أخذت درس وأسلوبي أصبح أهدأ”.

أكثر الأشخاص عداء

وبسؤال من أكثر الأشخاص عداء له؟.. شدد: “أعتقد هم ناس في المؤسسة الدينية الرسمية وهم معروفين دون ذكر أسماءهم، ومنهم من قابلوا شخصية فرنسية وصفت الرسول الكريم بـ(المرتزقة) واستضافوها وناقشوها، فكان من الأولى أن يقابلونني أنا فهذا يدل على أن الأمر شخصي، انتصاري الحقيقي وانتقامي لو جاز التعبير إني بقول نفس الأفكار التي سجنت بسببها للناس”.

المجلس الأعلى للتنوير

وبسؤاله من يختار حال إرادة تشكيل ما يسمى “المجلس الأعلى للتنوير”، قال: “من المؤسسة الأزهرية الدكتور سعد الهلالي، وهو صديق وشخص محترم رجل فاضل ولديه شيء يقدمه، وهو في منطقة مهمة جدا، وفيه دكتور اسمه هشام جعفر وأحمد السايح وهم من الممنوعين من الظهور بأمر مؤسسة الأزهر، ثم المثقفين المصريين أمثل الدكتور جابر عصفور والشاعر الكبير أحمد عمار حجازي، والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى وهو قيمة ثقافية عالية والجميع يعلم من هو وقد يقد هذا المجلس، وهنا باحثين مهمين جدا وكتاب قد لا يعرفهم الجمهور، ونتمنى يكون هذا المجلس تحت سلطة رئيس الجمهورية وهو شخص يريد تحريك هذه المياه الراكدة حتى لو بطيئة ولكن وجوده سيفرق كثيرا”.

الصدام مع الإسلاميين والسلفيين

وبسؤاله في أي مرحلة توصف صدامك مع الإسلاميين والسلفيين، قال: “بدأ مع الكتابة في إحدى الجرائد في 2003، فصاحب الجريدة أخذ مقال والثاني وفي الثالث وقال لي أعداد الجريدة بدأت يحصل لها مرتجع من جريدة معينة هي تفتحت الآن، واستمريت حتى ثورة يناير واكتشفت أنه كله حرث في البحر ولا شيء ولا أحد يقرأ وعصر الكتابة انتهى، وعن طريقة جوبلز يجب أن تختار سلاح عدوك وهو الميديا”.

وعن السباب الذي يواجهه من مؤيدي ثورة 25 يناير، شدد بحيري: “أنا كنت مؤيدا للتعديلات الدستورية الأخيرة واكتشفت إن التيارات التي تدعي الحرية شنت هجوما رهيبا ضدي، ويقولون إزاي وأنا سجنت بسبب أرائي أؤيد التعديلات، ولكن أنا أقسمت إني مؤيد لها من القلب ومؤيد إن هذا الرجل يكون له هذه الفترة استثناء وهو من استمع لصوت الشعب في ثورة 30 يونيو، وهذا الرجل أنقذنا هو والجيش وأي تيارات تدعي الثورية كانوا زمانهم يجلدوا في الشوارع تحت حكم الإسلاميين في الشوارع، وهذه التيارات شتموني شتائم رهيبة، أما في 2011 ورغم أن عندي علامات كثيرة على حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ولكن الإسلاميون هم من سيطروا من يوم 27 يناير على كل شيء حتى وصلوا بعلاقات تحتية بالأمريكان ومن ضمنهم خيرت الشاطر بالاسم وصلوا للحكم، نعم الإسلاميين هم من صنعوا ما حدث في 2011”.

عن متى يتوقف عن مناظراته وبرامجه، قال: “أول ما أرى عزرائيل سأتوقف بالتأكيد عن برامجي وكتاباتي، ولكن للأسف نحن لن نرى مجتمعا مستنيرا ومؤسسة الدين حتى الآن يقولون لك فين أيام الخلافة يارب ترجع، حتى الآن لما المؤسسة الرسمية يسألوا عن داعش يقولون إنهم فئة باغية وهذا لفظ يشيد بهم وتمتدحهم ولا تذمهم نحن في كارثة، ولكن إحنا كسبنا أرض وبدأنا نهز أفكارهم السيئة ولكن الوصول للمجتمع المدني اللي قامت عليه أوروبا قد نصل له بعد 150 سنة”.

انتقاد فضيلة الشيخ علي جمعة

وبسؤاله علي أي أساس أخذ بحيري قرار انتقاد فضيلة الشيخ علي جمعة، أجاب: “العنف اللفظي القاسي نحو التراث كان ابن وقته ومطلوبا ولو عاد بي الزمن سأكرره، وهذه القداسة بالنسبة للكتب استطال بها العمر أكثر من اللازم ويجب أن تنتهي ودفعت ثمنها وليس عندي مشكلة، ولم أحدد شخص ولكن أحدد فكرة، ولكن الشيخ الفاضل علي جمعة كان ينتقدني لمدة سنة ونصف بكلمات صعبة جدا في برنامجه، وهذا لا يليق وعمري ما رددت على أحد فيهم بإساءة، ولما سئلت في وجود شخص يحضر دروسه وكان حاول أن نتصالح ونتقابل فطالبت منه أن يعتذر لي ولكن لم يحدث”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك