تستمع الآن

أغرب طقوس الصيام حول العالم: سنة تعبيرا عن الحزن واعتزال العالم.. وأخر حتى الموت

الثلاثاء - ٢٨ مايو ٢٠١٩

الصيام من أكثر الطقوس الروحية المشتركة في كل الديانات، حتى في المجتمعات المبكرة من تاريخ البشرية كانوا يتباركون به ويعتبرونه فضيلة تجدد الصفاء النفسي والجسدي، لكن وجدوا أن طقوس الصيام تختلف من بلد لأخر ومن شعب لشعب.

وقالت مريم أمين، في برنامج “متستغربش”، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم: “ماتستغربش أما تعرف إن عند قدماء اليونان كان الصيام قاصرا على الكهنة فقط لأنهم اعتبروا أن تعاليم الآلهة تأتي لهم وهم صائمين، والكولومبيين اعتبروا الصيام كفارة للذنوب وكان شرطا أساسيا قبل الزواج أن العروسين يصوموا ويتطهرا من أخطائهم عشان يقبلوا على حياتهم الجديدة وهما ورقة بيضاء دون شوائب”.

المصريون القدماء

وأضافت: “أما المصريين القدماء فالصوم عندهم أحد أساسيات ديانتهم القديمة وكانوا بيصوموا لنهر النيل لأنه رمز الحياة والخير والخصوبة وكان اسمه (كبح) وهي مشتقة من كبح الرغبات سواء الشهوات أو الأكل والشرب، وماتستغربش أما تعرف إن موسم الصيام كان يتراوح ما بين أيام الحصاد و70 يوما على مدار السنة ويبدأ من وقت شروق الشمس حتى المغرب وكان فطارهم لازم يكون من خير الأرض مثل الفول أو تحديدا البصارة”.

الصيام في الهندوسية

وتابعت مريم: “ماتستغربش لو عرفت إن الهندوسية تعتبر من أغرب الديانات في ممارستهم لطقس الصيام لأن هذه العبادة عندهم ليس لها شكل محدد أو نظام معين وبتبقى على حسب المعتقدات الشخصية والمادية لكل شخص يعني مثلا الشخص الغني يمتنع عن اللحوم والنباتي يكتفي بنوع واحد فقط، واللي بيأكل 3 وجبات يكتفي بوجبتين وهكذا على حسب كل شخص وقدرته لأنهم يرونه طقس هدفه تنقية الجسم والعقل بغض النظر عن الأسلوب”.

صيام حتى الموت

وأردفت: “ظهرت بعد ذلك الديانة اليانية اللي اعتبرها معتنقيها تصحيح للديانة الهندوسية اللي شددت في عبادة الصيام عندهم لحد الامتناع عن الأكل والشرب نهائيا بمعنى إنه صيام حتى الموت، وهذا يعتبرونه خيار مقدس للرحيل عن الدنيا لكن ليس انتحار لأنه ما بيحصلش تحت تأثير اليأس أو الحزن وبيكون قرار يأخده الشخص ويتخلي عن كل الماديات في الحياة تحت مسمى الزهد للتخلص من الخطايا وتحرير الجسد استعدادا للبعث من جديد على حسب معتقدهم، يمكن تحديدا في الهند بيموت سنويا حوالي 200 شخص بسبب صيامهم من هذا النوع الانتحاري اللي بيطلق عليه (السانثارا)، وهذا عكس الصيام في العقيدة السيخية اللي حرمت الصيام بكل أنواعه واعتبروه ذنب إنكار للنعم حال الامتناع عن الطعام والشراب”.

الديانة البوذية

وأشارت: “أما الصيام في الديانة البوذية يعتبرونه وسيلة لتهذيب النفس، ويعتمد بشكلٍ أساسي على الزهد والهدف منه إنهم يتجنبوا به وجودهم في العالم السفلي ما بعد الحياة، وبياخدوا 8 نذور يضعوهم في فمهم وتفضل فيه لمدة 24 ساعة طبعا دون أكل أو شراب وعندهم صيام آخر لمدة 3 أيام للمريض بيصومهم بنية الشفاء من مرضه، وصيام لمدة 4 أيام من كل شهر قمري وبيسموا الصيام ده (يوبوزاتا)، بيمتنعوا فيه عن القيام بأي نوع من أنواع العمل والاكتفاء بالتفرغ للتأمل، وأيضا يمتنعوا فيه عن أي احتفال أو رقص أو وضع مستحضرات تجميل”.

وأكملت: “هذا لن يجعلك تستغرب لما تسمع عن تحريم العمل عند الديانة اليهودية كل يوم سبت، والصوم عندهم له طقس خاص وشكل مختلف عن كل طقوس الصيام في الديانات الأخرى، لأن الصوم عندهم عبارة عن يوم واحد وهو اليوم الكبير أو يوم الغفران مع إن فيه 5 أيام أخرى متوزعين خلال السنة لكن صيام يوم الغفران يعتبر الأهم عندهم لأنه اليوم اللي طلب فيه موسى من الرب الغفران على جبل سيناء، وهو الصيام الأخير والأساسي في اليهودية وفيه يمتنع الصائم عن الطعام والشراب حتى الماء وكمان البعد عن أي أعمال مثل الاستحمام أو الطبخ أو تشغيل الكهرباء لمدة تصل إلى 25 ساعة، وهو الهدف منه التوبة والتفرغ للعبادة”.

واختتمت مريم: “ماتستغربش أما تعرف إن ليس كل الصيام بيكون امتناع عن الشهوات والأكل والشراب، لا ده كمان في عند بعض الشعوب القديمة مثل السكان الأصليين في أستراليا اعتبروا أن الكلام متعه تحتم الصيام عنها والست عندهم لو زوجها مات لازم تصوم عن الكلام لمدة سنة كتعبير عن الحزن واعتزال العالم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك