تستمع الآن

محمود الجندي.. قصة حريق وراء عودته من الإلحاد

الخميس - ١١ أبريل ٢٠١٩

محمود الجندي، أحد أهم الفنانين في تاريخ السينما المصرية، لما له من تأثير قوي في الفن المصري، وله العديد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية حيث تنوعت أدواره بين الكوميدي والتراجيدي.

وتوفي محمود الجندي، فجر اليوم الخميس، عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد تعرضه لأزمة قلبية، حيث تم نقله لأحد مستشفيات مدينة السادس من أكتوبر ليخضع للعلاج لمدة 10 أيام.

ويشيع جثمان الفنان الكبير ظهر اليوم الخميس، من مسقط رأسه في محافظة البحيرة.

حياة الجندي مليئة بالكثير من الأحداث المهمة، والصدمات في بعض الشيء، وعلامات فارقة غيرت مسيرته الفنية والأسرية، كان أشهرها هي واقعة وفاة زوجته ضحى حسن بعد اختناقها في حريق منزله، وعودته من الإلحاد.

الإلحاد

وعن قصته مع الإلحاد، قال محمود الجندي في أحد البرامج الحوارية: «هي فترة زمنية مريت بيها مثلما مر بها أي شخص في مرحلة الشباب، وهي مرحلة التمرد من أجل إرضاء عنفوان الشباب».

وأشار إلى أن كان بمثابة «خالف تعرف»، مضيفا: «الفترة دي وقعت فيها، وكنت قادم من أبو المطامير للقاهرة ووجدت مجتمعًا متغيرًا تمامًا، ووخدت الحياة منفتحة وسهرات، ومن ثم بدأت أقرأ في الاشتراكية والشيوعية».

وأكمل الجندي: «هذا البحث قادني إلى مجموعة أشخاص وقعوا في طريقي وقرأوا في تلك المنطقة وكانوا يرفضون الأفكار القديمة كلها، وظللت كذلك لـ 3 سنوات، حتى حريق حدث بمنزلي».

وقال: «حريق المنزل كان رسالة قوية وجعلني أقف أمام نفسي، وما حدث أن جزء من مكتبتي احترق، ووجدت أن كل الكتب والمجلات والفيديوهات والجوائز احترقت كلها».

وتابع: «ومن هنا كان الأمر بمثابة رسالة أنني لا استطيع أن أفعل أي شيء، وها هو التاريخ يحترق ولا استطيع إنقاذه، كما أن زوجتي توفت في هذا الحريق لأنها مصابة بضيق تنفس ولم تستحمل الدخان وجالها اختناق».

الغناء

بالتأكيد لا غبار على تمثيل محمود الجندي وكونه أحد أهم الفنانين المميزين بين أبناء جيله، إلا أنه طرق كل أنواع الفنون تقريبًا ومنها الغناء، حيث أصدر ألبومًا غنائيًا أكسبه خبرات ثمينة.

وحمل الألبوم اسم «فنان فقير»، وتضمن 10 أغنيات، هم: فنان فقيير، وعلى عكازين، والبني آدم، وكمان وكمان، والشمس، وبنت السلطان، والطرطور، وموال حسن ونعيمة، والقهوة، ونطوا بلاطة.

وتعاون الجندي في الألبوم، مع المؤلف الكبير فؤاد حداد، بينما تولى تلحين وتوزيع الألبوم الملحن محمد الشيخ.

الحبيب علي الجعفري

اعتزال الفن كان أكثر من مرة في حياة الفنان الراحل محمود الجندي، حيث اعتزل الفن بعد الحريق الذي أصاب منزله في 2001، إلا أن اللقاء مع الداعية الحبيب علي الجعفري، غير وجهة نظره.

وقال: «التقيت بالحبيب علي الجعفري وصدقته وآمنت بكلامه، وقالي إنه إذا كنت هعتزل عشان التمثيل غير متوافق مع الدين، فأنا إذا أوجه إيذاءً إلى كل الزملاء في المهنة».

وتابع الجندي: «الجعفري أخبرني أنه من الأوفق أن أكون في وسطهم وأكون قدوة لهم وأمارس المهنة بعيدًا عن الخطأ والكلام المفيد، وهذا فعلا كان القرار الصحيح واقتنعت به لأن التدين هو سلوك صحيح».

وأكمل: «الفن حلال لأن الله عندما كلمنا في القرآن كان من خلال القصص وهو نوع من الأدب والفن لتأثيرها القوي الأكبر».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك