تستمع الآن

قصة أول سيدة قادت السيارة لمسافة طويلة.. ودخولها مصر على يد حفيد الخديوي إسماعيل

الأحد - ٢١ أبريل ٢٠١٩

كشفت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، على نجوم إف إم، عن إعلان كان منشورا في إحدى الصحف عن سيارة ماركة ترابلان سنة 1934، لتكشف لنا عن قصة اختراع السيارات ووصولها إلى مصر.

وقالت آية: “أخرجنا من الصندوق اليوم إعلان عن سيارة، يقول (مظهر الجمال والأناقة.. الذي تبدو به السيارة تيرابلان من طراز سنه 1934.. يدل على كمال في إتقان جهازها الميكانيكي.. إتقانا يفوق الوصف.. ويتجاوز كل تقدير.. وما من سيارة اجتمهت فيها مزايا القوة والأناقة والمتانة والاقتصاد بقدر ما اجتمعت في السيارة ترابلان، وتمازجت مع الجمال الخارجي وزهاء الألوان اللي صبغت فيها هياكل السيارة في جميع أنحائها.. فعندما تستهويك هذه السيارة الفخمة والرخيصة الثمن.. عندما تصبح مالكا لسيارة تيرابلان ستشعر حتما بذاك السرور والابتهاج الذي سيشعر به من امتلك شيئا أصيلا بالغا منتهي الكمال.. خصوصا عندما ترى من قوتها في العمل ما كانت نفسك تتوق إليه”.

مخترع السيارة

وأشارت آية: “كارل فريدريش بنز، هو مهندس ومخترع ألماني في مجال السيارات، وبدأ بتطوير محركات الدفع الأحادي، ونجح في صنع أول سيارة تعتمد على احتراق البنزين، و«بنز» مولود في 25 نوفمبر 1844، في كارلسروهه في ألمانيا، وفي 1871 بدأمع زميل له بمحل صغير لإصلاح الآلات، لكنه لم يصمد، وترك هذه الشركة بعد سنة من العمل”.

وأضافت: “واستمر «بنز» بمفرده لخمس سنوات طور خلالها محركا بصمامين، لكن محاولاته المتكررة باءت بالفشل وتكررت محاولاته إلى أن نجح في 31 ديسمبر 1879 في تشغيل محركه الأول مما دفعه لتأسيس شركة في 1882، حيث أدار إنتاج المحركات التي تعمل بالوقود، ولكونه يتميز بالمغامرة فقد قام بتأسيس شركة أخرى مع اثنين من أصدقائه في 1883 وحين أراد تطويرالمحرك ذي الصمامين لاستعماله في محركات السيارات، رفض شركاؤه وتخوفوا من طموحه مما زاد إصراره وعزيمته وخاض المغامرة منفردا إلى أن نجح في تصميم محرك للسيارات واستطاع أن ينجح في بناءً بدن السيارة واستطاع أن يجعل المحرك قادرا على دفع العجلات الخلفية إلى الأمام بقوة المحرك مستخدما السلاسل الحديدية، والأحزمة المطاطية، وفي بداية 1885 استطاع تصميم محرك، ووضعه في عربة تسير على ثلاثة إطارات وعلى الرغم من أن أول سيارة لـ«بنز» تم عرضها للجمهور اصطدمت بحائط وتحطمت إلا أن ذلك لم يحبطه بل دفعه للإصرار على تصميم سيارة متينة”.

بيرتا بينز 

وتعد زوجة كارل، بيرتا بينز، هي أول من قاد السيارة لمسافة طويلة، وأشارت آية: “بيرتا دعمت زوجها ماليا باختراعاته بعد أن فك شراكته مع أحد الأشخاص فاشترت بيرتا حصة الشريك وتم حل المشكلة ليتم تجاوز الأزمة، وبعد تعرض الزوج للإحباط والتهكم بسبب سيارته الأولى وفشل بعض تجاربها وهى السيارة التى كانت تعمل بـ3 عجلات فقط ومحرك بدائى، أخذت بيرتا السيارة وسافرت بها من بلدتها التى تقيم فيها وزوجها إلى بلدة أخرى التى تسكن بها والدتها، لتصبح أول شخص يقود سيارة لمسافة طويلة، وكانت المسافة تقدر بأكثر من 106 كيلومترات (60 ميلا)، وكانت المسافات المقطوعة قبل هذه الرحلة التاريخية قصيرة جدا ومجرد محاولات لمساعدى الميكانيكيين”.

وتابعت آية: “في المقابل لم يكن الحصول على الوقود أزمة حقيقية أمامهم، فكانت السيارة تتحرك بالليغروين، وهو مُذيب عضوي من مشتقات البترول يشبه البنزين، وكانوا يحصلون عليه من الصيدليات والمتاجر، ولم يكن يعاد تدوير المحترق منه، بل كان يُسكب على الأرض ببساطة من أحد طرفي المحرك”.

وحقَّقت هذه الرحلة مكاسب عديدة، أولها أنها استطاعت أن تُنهي الشكوك حول الاعتماد على السيارة كوسيلة لتنقل البشر، وأن السيارة وسيلة مهمة للتنقل، واقتناؤها ليس رفاهية، بالإضافة إلى أن زوجها قد نجح في إخراج واحد من أهم الاختراعات في تاريخ النقل إلى النور.

كما أثبتت التجربة متانة هذا الاختراع وقدرته على الصمود في الرحلات الطويلة، وقد ألهمت بيرتا زوجها إجراء بعض التعديلات لتلافي المشكلات التي عانتها أثناء الرحلة، مثل تزويد السيارة بترس منخفض يسهل صعود التلال دون الاضطرار لنزول الركاب لدفعها.

أول سيارة في مصر

وعن دخول السيارات مصر، قالت آية: “في عام 1890، رأى المصريون السيارة لأول مرة، كانت فرنسية الصنع من طراز “ديون بوتون”، جلبها حفيد الخديوي إسماعيل، الأمير عزيز حسن، الذي كان يعشق المغامرة والتجديد، وقد أقدم على مخاطرة كبرى عندما قاد سيارته مع صديقين له من القاهرة إلى الإسكندرية عبر الطريق الزراعي، الذي لم يكن ممهدًا في ذلك الوقت، واستغرقت الرحلة 10 ساعات كاملة وسط رعب المصريين على الطريق بسبب ما يشاهدونه، وتكلفت أموالا طائلة لأن سيارة الأمير عزيز في طريقها إلى الإسكندرية أتلفت مزروعات كثيرة وسقط تحت عجلاتها عددًا غير قليل من المواشي والحمير، وكان الأمير يأمر بتعويض الفلاحين عن خسائرهم فورًا ونقدًا”.

وأردفت: “وشهدت مصر أول حادثة مرورية عام 1904 عندما اصطدم الأمير محمد علي توفيق بعربة كارو تحمل أخشاب وهو أصيب، وبدأ انتشار السيارات في مصر بنهاية عام 1905 كان هناك حوالي 110 سيارات في القاهرة و56 في الإسكندرية، وتم تأسيس أو شركة للتاكسي بهدف تنشيط السياحة، وأصبح فيه ناس كثر يريدون اقتناء هذه السيارات، وأصبح تحديد للسرعات وظهر ميكانيكا السيارات ومركز لخدمات السيارات”.

واستطردت: “في عام 1908 قام نادي السيارات الفرنسي بافتتاح فرع له في القاهرة تحت رعايه الخديوي عباس الثاني، وكان رسم التاسيس لهذا النادي 6 جنيهات، والاشتراك السنوي 5 جنيهات، وكان مقره في 25 شارع المدابغ “شارع شريف حاليا” وقد ترأسه الأمير عزيز حسن صاحب أول سيارة دخلت مصر، وفي أبريل 1924 تأسس النادي الملكي المصري للسيارات وكان مقره 3 شارع الشواربي فيلا رئيس الوزراء حينذاك يوسف وهبه باشا تحت رعاية الملك فؤاد وبرئاسة الأمير جميل طوسون وضم وقتذاك 50 عضوا.. أقيم بعدها بعام واحد أول سباق للسيارات في الإسكندرية وفي العام التالي في مينا هاوس في القاهرة”.


الكلمات المتعلقة‎