تستمع الآن

عمر بطيشة: نعيش في عصر هدم الثوابت.. وأغاني المهرجانات منتهى الابتذال

الأربعاء - ١٠ أبريل ٢٠١٩

قال الشاعر والإذاعي الكبير عمر بطيشة، إنه كان يواجه مشكلة كبيرة في كيفية تقديم نفسه أو عند التوقيع على أوراق أو كتب، نظرًا لأنه شاعر وإذاعي وإعلامي.

وأضاف بطيشة خلال حلوله ضيفًا على برنامج «لدي أقوال أخرى»، مع إبراهيم عيسى، على «نجوم إف إم»، اليوم الأربعاء، أنه توصل في النهاية إلى صيغة توافقية مريحة، وهو الإعلامي الشاعر عمر بطيشة.

وأكمل: «أنا في الأصل شاعر فصحى قبل أن أكون عاميًا وقبل أن أكون مذيعًا وإعلاميًا، وهذه التعددية مهمة جدًا».

بطيشة

وعن سبب اسم «بطيشة» وتاريخه، قال: «جدي كان اسمه قمح وليس بطيشة، وكان يعيش في دمنهور في مدينة صغيرة اسمها حمص، لكن في أثناء الحملة الفرنسية على مصر جاءت في طريقها للقاهرة، وكان لا بد أن تمر على دمنهور».

واستطرد: «في تلك اللحظة، قرر الأهالي بقيادة جدي صد الحملة، وعمل مقاومة عنيفة لمنع عبور الفرنسيين إلى إمبابة، ولكن للأسف تواطئ الوالي مع الفرنسيين، وعمل ممر خلفي يعبروا من خلاله لإمبابة».

وتابع بطيشة: «جدي ثار ثورة عارمة بشكل غير عادي، ومن ثم اتجهوا إلى المماليك بقيادة علي بيك الكبير ذبحًا وبطشًا، ومن هنا جاء اسم بطيشة، والتي تأتي من البطش».

توثيق

وتطرق الإذاعي الكبير للحديث عن توثيق كل ما هو قديم، قائلا: “هناك زميل اسمه محمد عصفور عامل أرشيف ضخم للإذاعة المصرية والتليفزيون برامج ومسلسلات قديمة منذ إنشاء التليفزيون وحتى الآن على جروب على فيسبوك بصفحة اسمها (كنوز الفن والأدب)، كل الوثائق والفيتشرات والأفلام التسجيلات موجودة ليه، وهو شخص عايش لهذا الموضوع وعامل أرشيفات مذهلة لكل لون وموثق لكل شخص وهذا طمأنني جدا على أنها ستبقى”.

الإعلام المصري

وعن رأيه في حال الإعلام الآن، شدد: «تعودنا أن نسأل هذا السؤال لضيوفنا ولا يُسأل لنا، ولكن بإجابة مختصرة، أعتقد أننا نعيش في عصر هدم الثوابت، كل شيء قابل للمناقشة والجدل والتشكيك، ولم يعد هناك شيء جامد مثل زمان، وأنت شخصيا ناديت بإسقاط الرموز وهذا حدث مع الرئيس الأسبق، وعصر الخلط وحصل سيولة إعلامية واختلط الحابل بالنابل وبقى فيه ترخص وابتذال، ثورة يوليو 52 أسقطت فيما أسقطت سلوكيات الطبقة الأرستقراطية وهي كان تعلم بقية الطبقات السلوكيات الراقية والإتيكيت، وأنا قاعد بسمع الراديو حاليا بتعب جدا لدرجة إني بشتغل مصحح إعلامي من كثرة الأخطاء التي أراها وأسمعها ونفسي مذيع نشرة يقول 5 أسطر دون خطأ لغوي، وحتى على فيسبوك نرى كوارث، وإذا كنا نقول عصر مبارك انتشر فيه الفساد، ولكن أخطر فساد هو الفساد التعليمي والصحة، وهذا ذهب بالفن لأسفل السافلين، لم ينجو من مستنقع الفساد الفني إلا قلة قليلة، منهم عمرو دياب وتامر حسني وشيرين عبدالوهاب، ولكن انتشرت ما سمى بأغاني المهرجانات وهي في منتهى الابتذال والترخص، لا أطالب بمنع هذه الألوان ولكن يجب أن تكون في حجمهما ولكن أن تكون طاغية لدرجة أن ينشأ لها إذاعة خاصة هذا لا يصح، أريد أن تكون بحجمها ولا تسود بهذا الشكل».

الاتجاه لعالم الشعر

وعن تحوله من عالم الإذاعة الكبير إلى الشاعر الذي نعرفه، أشار بطيشة: «أكتب الشعر بالعربية الفصحى منذ كنت طالبا بالجامعة، وحت التحقت بالإذاعة المصرية، وفايزة أحمد كانت تزور الإذاعة رفقة زوجها محمد سلطان وكان تشكو من اضطهاد البعض لها وأن فيه مؤامرات لإبعادها وهذا كان فيه جزء من الحقيقة، وكنت أزورهم وكنت أستمع لبعض الأبيات وأصححها ثم تحول الأمر لتأليف الأبيات ثم كوبليهات، وكان فيه أغنية اسمها (غريب يا زمان) وكان كاتبها الأصلي لم يكملها وتعاونت مع محمد سلطان في كتابتها كاملة وأعجبت بها فايزة أحمد وقررت أن تضع عليها اسمي، وكان مدير الإذاعة رفض أن يجيز كلماتها لرفضه أن يكون مذيع مؤلف أغاني، وذهبت فايزة لوزير الإعلام وعرضت عليه الكلمات ولما أعجب بها طلبت منه أن يجيزها وكانت أول أغنية يجيزها وزير إعلام، وذهبت بها بالفعل لمدير الإذاعة ووافق عليها، ونجحت نجاح كبير جدا، وهذه قصة أول أغنية جرتني من عالم الإذاعة للغناء».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك