تستمع الآن

تكلف بناءه 580 ألف جنيه ومقتنياته غير موجودة في أي مكان بالعالم.. ما لا تعرفه عن قصر عابدين

الإثنين - ٠٨ أبريل ٢٠١٩

استقبل مؤخرا قصر عابدين، 30 سفيرًا من الدول الأجنبية، بموجب دعوة من الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، ضمن سلسلة الزيارات الأثرية التي تنظمها الوزارة لسفراء العالم في إطار سياسة الدولة لإبراز المعالم التاريخية والسياحية على مستوى الجمهورية.

وحل دكتور محمود عباس أحمد، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، ضيفا على شريف مدكور، يوم الاثنين، عبر برنامج “كلام خفيف” على نجوم إف إم، للحديث عن تاريخ القصر وأبرز ما يضمه.

وظل القصر لأكثر من 100 عام مقرًا لإدارة الدولة منذ إنشائه على يد الخديوي إسماعيل ومن خلفه في حكم مصر من الأسرة العلوية حتى عزل الملك فاروق، وإعلان محمد نجيب كأول رئيس للجمهورية، الذي حافظ على قصر عابدين كمقر للحكم، وهو ما لم يغيره الرئيسان جمال عبدالناصر وأنور السادات.

وقال دكتور محمود عباس، أستاذ التاريخ الحديث، في حواره مع : “شيد هذا المكان على أطلال قصر آخر خاص بأمير الجيوش السلطانية، عابدين بك، والذي خاض حروبا كثيرة وكان في عهد الدولة العثمانية، وتوفى 1827 في عصر محمد علي، وكان له ورثة أهملوا القصر وأصبح أطلالا، ولما الخديوي إسماعيل تولى الحكم وكان يريد عمل مصر جزء من باريس وكانت كل حياته باريسية طلب أن يتم اختيار مكان ملائم لهذا القصر الذي يريد تشييده، يعني يكون مفترق طرق للقاهرة وقريبا من القلعة، وكان يتطلع يكون فيه قصر يساوي قصر الإليزيه الفرنسي، لذلك أحضر هوسمان المهندس الفرنسي اللي خطط باريس لكي يصمم قصر عابدين وكان سنة 1863 بدأ البناء، وانتهى 1874 وظل 11 سنة وتكلف 580 ألف جنيه، وأحضر له عفش بـ2 مليون جنيه، به مقتنيات مش موجودة في أي مكان بالعالم”.

وأضاف: “به حديقة شتوية بجوار حجرة الملك وعلى بدايته تمثال للملكة ماري أنطوانيت، وزوجة نابليون بونابرت، أوجنيه، وأول واحد فكر يعمل تماثيل لأجداد في الميادين هو الخديوي إسماعيل”.

وتابع أستاذ التاريخ الحديث: “القصر صعب يفتح للجمهور، لكن المفتوح الآن ويمكنه زيارته هي المتاحف ومن أجمل ما ترى العين من تنسيق، وهم 4 متاحف الأول الخاص بالأسلحة وهدايا الأسلحة بالذهب والياقوت على مختلف العهود والسنوات، ومتحف النياشين والأوسمة من أول محمد علي حتى ما بعد عهد الملك فاروق، ومتحف الزجاج وبها أروع أنواع الزجاج المنقوش”.

وأردف: “فيه مكتبة بها وثائق ونفائس الكتب اللي مش موجود نهائيا في جميع أنحاء العالم، مثل الكتاب الذي يحكي حكاية قناة السويس وهو كتاب نادر، والإنجيل الأصلي موجود بالقصر، وانضم لها مكتبة الزعيم جمال عبدالناصر، وهي من أندر الكتب اللي كانت مهداة للرئيس الراحل، وفيه قاعة سينما للضيوف، ومسرح يضاهي الأوبرا التي حرقت من قبل”.

وشدد: “أنا ضد فتح القصر للجمهور لكي يصبح مزارا، دخول القصور الأجنبية لو ستقارن يكون الأعداد قليلة، ومع ذلك القصر يزوره كبار الرجال المثقفين، ولكن لا أقدر أحضر رحلة أطفال بداخله”.

ويعد قصر عابدين أحد القصور الرئاسية في مصر والمعروف باسم جوهرة القرن التاسع عشر وقد شهد من الأحداث التي ساهمت في قيام مصر كدولة مستقلة حيث استخدم كمقر للحكم منذ إنشائه عام 1863 وحتى عام 1952، وصمم القصر على الطراز النيو كلاسيكي الفرنسي بواسطة مهندسين ومعماريين وفنانين من عدة دول بإشراف المهندس الفرنسي “ليون روسو”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك