تستمع الآن

الكاتب خالد الخميسي: مفيش حاجة اسمها ثقافة مصرية.. والستينيات كان بها زهو فكري رغم «القمع المرعب»

الأحد - ٠٧ أبريل ٢٠١٩

قال الكاتب خالد الخميسي مؤلف كتاب «الشمندر»، إن الكتابة تعد ضد الحدود وهي الحرية، منوهًا بأنها تعني أن يكون الشخص «فارد جناحاته» وفي أعلى قدرتها على الطيران والحركة.

وأضاف خلال حلوله ضيفا على برنامج «بصراحة» مع يوسف الحسيني، على «نجوم إف إم»، اليوم الأحد، أن الكتابة لا تستطيع أن تكتفي بالحدود فقط بل يجب أن تمتد، قائلا: «حتى أكتب تلقيت نصوصًا من مختلف بقاع العالم».

وأشار الخميسي إلى أن هذه النصوص هي من شكلت وجدانه، حيث إنه من المستحيلات أن نكتفي بما هو داخل الحدود فقط.

واستطرد: «مفيش حاجة اسمها ثقافة مصرية لأنها منذ آلاف السنوات احتكت بأفكار من أنحاء الدنيا كلها».

وعن السياسة والثقافة، أوضح: «السياسة في العموم هي محاولة الحفاظ على ما هو قائم، ومحاولة تثبيت ما هو قائم، لذا فإن الحديث حول الهوية أو الثقافة المصرية أو الألمانية أو الخصوصية هي كلها مصطلحات هدفها تثبيت ما هو قائم».

وأكمل: «لا توجد أرضية لغوية ومعرفية بين الحركة الثقافية ورجال السياسة الذي يتكون دورهم في إدارة الشأن العام».

الذكاء الاصطناعي

وشدد: “التضييق على الأفكار وهي مرتبطة بارتباطنا بأزمة اقتصادية أو مالية ولا نقارنها بلحظة في أوروبا يشهدوا فيها بلحظة فورة اقتصادية، فنلندا مثلا بيتكلموا سينمحوا لكل مواطن راتب شهري سواء كان يعمل في وظيفة أم لا، وهذا بالفعل متحقق، ومن المتوقع في السنوات المقبلة الشغل يقل لأن الميكنة تأخذ أكثر وأكثر مساحة من أعمال، وفيه تصارع كبير جدا سيحدث في الـ20 سنة المقبلة بحيث إن الميكنة والذكاء الاصطناعي سيأخذ من البشر مساحات أكبر، وإن الإنسان يعمل الأعمال المعروفة حاليا ستصبح غير قائمة”.

وأردف: «في القرن العشرين شهدنا فترات فيها صعود، الستينيات كان بها زهو فكري مع كل تقديري للتقدير السياسي الذي حدث، مع تقديري إن كان فيه حالة قمع سياسي واضح ومرعب، إلا أنه الواقع الاقتصادي الجيد وجمال عبدالناصر نقل حلم للناس جعل فيه حالة طرح ثقافي حر وهذا غريب وغير مفهوم ومتناقض مع الفكرة ذاتها، ولكن لما بقرأ وأرى الكتب والنصوص المسرحية التي كتبت في هذه الفترة أقول ما كان مكتوبا فيه قدر من الحرية وهذه علامة استفهام ليس لي إجابات عليها».

فنان تشكيلي

وعن سر اختيار شخصية فنان تشكيلي لتكون من خلاله روايته “الشمندر”، أشار الخميسي: «هل في تقديرك الكاتب الروائي بيكون عنده إجابات عقلانية لقراراته وهل هي قرارات حكيمة أو رشيدة أم لأ؟.. الإجابة لأ في معظم الأحيان الكاتب لا يختار اختيار بتفكر وعقلانية وتكون ناتجة عن لا وعيه وبالتالي كان القرار إن البطل يكون فنان تشكيلي مرتبط بلاوعي الخاص بي ووجدتنه فنان تشكيلي وفوجئت ثم بدأت أشتغل على الموضوع، الرواية مقدمة باعتبارها سيرة ذاتية شهاب الشمندر بيكتب سيرته، وندخل في عمق ذاكرته، واختيار السيرة الذاتية مرتبط بطريق طويل بإعجابي بالسيرة الذاتية وفي نفس الوقت عدم إجابي بالسير الذاتية المكتوبة في مصر لأنه بتكون إن الكاتب يكذب أكثر ما يقول الحقيقة، وكنت أتساءل متى شخص يكتب شخص ببوح حقيقي بالكوارث اللي عملها في حياته، ودخلنا في فكرة الاعتراف وكان محطات رئيسية في الرواية، الشمندر يعترف ومعه أخرين».

أدب السيرة الذاتية

وعن أدب السير الذاتية وعد انتشاره بالطريقة الصحيحة، قال الخميسي: “الإنسان كائن اجتماعي ولو عبر عن نفسه بصراحة كاملة هيعمل علاقات سيئة مع من حوله أقربائه أصدقائه وشغله، وكاتبة روائية شهيرة قالت لي في إحدى المرات، إحنا نكتب لأخرين ولازم نتعامل مع عدد كبير من التابوهات الاجتماعية باحترام أو خشوع لو لم نفعل ذلك سنرجم ولذلك محتاجين نتجمل.. لو إحنا بالفعل لو نتكلم بصراحة يمكن يكون خطر على من يتكلم ولا بد أن نتجمل ونكذب أحيانا، وأيضا هناك نقطة الخلود والمحافظة على شكلك لما بعد موتك”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك