تستمع الآن

أستاذ بـ”آثار القاهرة”: شم النسيم ليس عيدًا فرعونيًا ولهذا نقوم بتلوين البيض

الإثنين - ٢٩ أبريل ٢٠١٩

كشف الدكتور خالد غريب، رئيس قسم الآثار اليونانية والرومانية بكلية الآثار جامعة القاهرة، على ان عيد شم النسيم ليس فرعونيا كما يردد البعض، موضحا أن “عيد العمال” مصري وليس مرتبطا بأمريكا كما تقول الروايات.

وقال غريب في حواره مع شريف مدكور، يوم الاثنين، عبر برنامج “كلام خفيف”، على نجوم إف إم: “شم النسيم  ليس عيدا فرعونيا، بل هو مرتبط بالفصح والقيام وهو عيد شعبي، رمسيس الثالث كتب 169 عيدا على جدران مبعد البر الغربي في الأقصر ولا عيد منهم اسمه عيد شم النسيم، ولكن كان فيه أعياد شخصية ورسمية أخرى”.

وأضاف: “اللي ربط كلمة الشم بالعيد الفرعوني إن أحد فصول السنة الثلاثة عند الفراعنة اسمه (الشيمو) اللي هو فصل الحصاد ولم نبدأه بعد، وشم النسيم ليس ميعاده ثابتا، لأن هناك تقويم الأباقطي وهو ما يحدد متى موعد عيد القيامة”.

وتابع: “(شم) لأنه ماشي مع الاعتدال الربيعي وبداية الحصاد، وهو مرتبط بالفصح عند اليهود وهو كان الأحد اللي قبله، لا بد أن نعرف أن الأكل فرعوني ولكن الجزء الأهم مفيش عيد اسمه شم النسيم عند الفراعنة، وخلال مدة الصيام الكبير يكون محرم أكل السمك وعند موسم الفيضان نخرج السمك ويأكلونه، وكل الأعياد الشعبية التي نعرفها قامت في العصر الفاطمي”.

السمك والبيض الملون

وعن رموز العيد مثل الأسماك والبيض الملون، أوضح: “السمك ماشي معي طول التاريخ اليوناني والروماني والمسيحي، والسمكة هي رمز للسيد المسيح عليه السلام، لما نأخذ الحروف الخمسة من اسمه باليوناني أجمعهم تكون اسم سمكة وفي عصور اضطهاد المسيحيين كانوا يضعون السمكة كرمز إن هو الصليب، أما عند المصري القديم كانت السمكة اسمها (الرم) كانت ترافق إله الشمس في رحلته، وأصبح السمك شيء حيوي عند المصري القدم وجزء من طقوسنا”.

وأردف: “الرومان لما جاءوا تعاملوا معنا، ولما مات نيرون، والذي ينسب إليه حريق روما وهو أمر غير صحيح وليس مسؤولا مسؤولية كاملة عن هذا الأمر، وحصل خلاف لمدة عام بعد موت نيرون وجاء واحد منهم اسمه فيسفيزاينوس كان كل مجموعة من الضباط تطالبه يكون إمبراطورا لأنه كان محبوبا، وبالفعل أصبح إمبراطورا وبعد تولي حكمه كان يريد تحسين اقتصاد روما وفرض ضريبة على مصر اسمها (ضريبة السمك المملح) اللي هو الفسيخ، وقال لهم إنتوا أكثر شعب رأيته يأكل هذا النوع من الأسماك”.

واستطرد: “البيضة ارتبطت في نظريات خلق الكون عند المصري القديم بأنها كانت إحدى النظريات التي خلق منها الكون وليست الفرخة، وكانت حتشبسوت تريد أن تقول إنها من نسل إله وهي ملكة شرعية، فقالت إنها (البيضة الطاهرة)، ولذلك نزع القشرة هو نزع رمز للطهارة والحياة، وكل ما أكله في اليوم هو ميلاد الحياة ومرتبط بالشعب وليس مرتبطا بعيد شعبي او مصري، وتلوينها مرتبط بإبعاد الشر وجلب الخير وإعطاء صفات خاصة له وألوان تعطي للبهجة والحياة وإبعاد لون الدم، والألوان كان لها رموز عند الفراعنة وأكثر لونين مقدسين كان هما الأخضر والأسود”.

عيد العمال

وانتقل للحديث عن “عيد العمال”، والذي يحتفل به العالم يوم 1 مايو من كل عام، قائلا: “عيد العمال ليس هو إضراب العمال في أمريكا، ولكن في سنة 29 من حكم رمسيس الثالث، وهو أخر الرجال المحترمين في التاريخ المصري القديم وقضى على مشكلات كثيرة، استعان بالأجانب كثيرا لكي يقدموا أعمالا معينة وبدأ يعطي الأجانب أموالهم مبكرا عن المصريين، وفي السنة 29 من حكمه حصل أول إضراب عمال في العالم تم في مصر في عصر رمسيس الثالث في الأسرة 20، ولم يتحرك العمال من أمام المعبد واحترموا الملك، ولما عرف شكواهم صرف جزء من راتبهم وعادوا للعمل، وكلما تأخرت مرتباتهم أصبحوا يقفون وينتظروا حتى يحصلوا على حقوقهم.. فعيد العمال مصري وأول من طالب بحقه كان المصري القديم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك