تستمع الآن

صورة أول تصريح مرور سيارة مهندس مصري خلال انتشار مرض «الكوليرا»

الأحد - ١٠ مارس ٢٠١٩

تحدثت آية عبدالعاطي، في برنامج «صندوق الدنيا» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، عن مرض الكوليرا الذي انتشر في مصر عام1947، وعرضت تصريح مرور سيارة خلال تلك الحقبة الزمنية لأحد المهندسين وأسرته.

وأشارت آية خلال حلقة اليوم الأحد من البرنامج، إلى أنه مرض الكوليرا الذي انتشر بمصر كان سببا رئيسيا في ظهور صابونة النابلسي شاهين، والشهرة التي نالها ذلك الصابون حتى أصبح اسمه «النابلسي فاروق».

وتضمن تصريح مرور السيارة: «السيد أحمد علام أفندي المهندس وأسرته.. حقنوا باللقاح الواقي ضد الكوليرا بتاريخ 9 أكتوبر 1947، وبذلك يتصرح لحضرة السيد أحمد علام أفندي وأسرته دخول القاهرة والعودة منها يوميًا والمرور على كباري قناطر محمد علي تحت المراقبة الصحية».

وحمل التصريح، إمضاء مفتش صحة القناطر الخيرية، وسكرتير وزارة الصحة العمومية.

الوباء

وقالت آية: «1947 كانت عناوين الصحف هي اجتياح الكوليرا مصر ..لا دخول ولا خروج لا تصدير ولا استيراد، وقيل إن الوباء ظهر بداية في معسكر الإنجليز في التل الكبير، وانتشر مثل النار في الهشيم، لكن أول ظهور فعلي للمرض كان لمواطن مصري في قرية القرين في الشرقية».

وأضافت: «مواطن مصري شرقاوي ذهب للوحدة الصحية للكشف على أعراض ألم في المعدة وإرهاق وجفاف، وفي البداية تم وصفه تسمم غذائي لكن الدكتور صلاح ذكي مفتش الصحة في بلبيس اشتبه في الأمر، وأرسل عينة إلى القاهرة، ووجد أن المعمل لديه عينات أخرى مشابهة لنفس الأعراض، ومن هنا أعلنت الحكومة أن أول حالة مرضية بالكوليرا ظهرت في الشرقية ومنها على محافظات وجه بحري، وكان من ضمن الإجراءات التي قامت بها الحكومة، هي فصل بين محافظات وجه بحري ووجه قبلي، بجانب أماكن عزل خاصة بالمصابين».

وأكملت آية: «فضلت مصر في عزلة تامة بتحارب المرض، وبدأت الحكومة في فتح باب التبرعات لمساعدة المنكوبين».

مرحلة العلاج

وأوضحت: «بدأت الحاجة لمعرفة العلاج وهو المياة ثم النظافة ومن هنا جاء دور الصابون، حيث إنه في يوليو 1937 توج الملك فاروق ملكا على مصر، وظهور الكوليرا كان في وقت حكم فاروق».

وتابعت: «الملك فاروق بدأ حكمه بعدد من الخطوات منها مجلس لمكافحة الفقر والجهل والمرض، ومشروع كهرباء خزان أسوان، وافتتح بنك القاهرة، وإنجازات أسست لقاعدة شعبية جعلت المنتمين له من أصحاب رؤوس المال والمنتجات يسموا منتجاتهم باسمه، مثل شركة إنتاج نابولسي شاهين».

النابلسي شاهين

وقالت: «نابلسي شاهين.. هي الصابونة الأشهر في فترة من الفترات في مصر مع العلم أن موطنها الأصلي فلسطين، وانتشرت مصانع الصابون في فلسطين لأنه كان يصنع بشكل أساسي من زيت الزيتون البكر المشهور بجودة عالية في فلسطين، وإذ بـ آل شاهين يقرروا أنهم يسموا الصابون الذي يصدر لدول الشرق الأوسط وأوروبا (نابولسي فاروق)، وأصبح اسم المنتج لفترة لا بأس بها، والإعلانات بدأت وأم كلثوم نفسها عملت إعلان لصابون نابلسي فاروق، وإعلان آخر (8 قروش لنابلسي فاروق وقرشين لجيبك)».

اليوم السادس

كما تطرقت إلى فيلم «اليوم السادس» للمخرج يوسف شاهين، موضحة: «لو عدى 6 أيام.. يا إما يشفى المريض لا يموت، وهذه هي المعلومة العلمية التي بني على أساسها فيلم اليوم السادس ليوسف شاهين أو بمعني أدق، الفيلم مأخوذ عن رواية بنفس الاسم لأندريه شديد الكاتبة والروائية الفرنسية».

وتابعت آية: «الفيلم بصورة ورؤية شاهين بعد عن التفاصيل الطبية، وتناول الموضوع بشكل إنساني بحت، وكان هناك لوحات فنية تشكل صراع إنساني من طراز مختلف، منها استعراض للحياة المصرية من خلال محطات خلال الـ6 أيام فترة محاولة داليدا إنقاذ حفيدها من المرض».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك