تستمع الآن

“جنيه إدريس أفندي”.. روايات متعددة لقصة المصري الذي وُضعت صورته على الجنيه

الأحد - ٠٣ مارس ٢٠١٩

أخرجت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، على نجوم إف إم، وثيقة جديدة وهي عبارة عن عقد إيجار شقة بين المستأجر أمين حافظ عفيفي، وصاحب العمارة الخواجة ليبون، وهي الكائنة في منطقة الزمالك،و التي تعد من أشهر العمارات حتى وقتنا هذا، والتي سكن بها العديد من مشاهير الفني أبرزهم الفنان الراحل رشدي أباظة.

وقالت آية في مستهل الحلقة: “اليوم سنخرج من الصندوق عقد لعمارة ليبون اللي في الزمالك وكانت عمارة المشاهير وكان لها قصص كثيرة وكل شخص سكن بها له قصة وحكاية، وهو عقد مكون من 20 بندا يحكمون طبيعة العلاقة بين المالك والمستأجر، من سنة 53”.

جنيه إدريس أفندي

وأضافت: “صاحب العمارة هو الفرنسي تشارلز ليبون، وهي من أشهر عمارات القاهرة فيها أكثر من 100 شقة، وامتلك العمارة قبل تأميمها ونقلها للحكومة المصرية، وكان إيجار الشقة شهريا بـ33 جنيها، ومن هنا ذهبنا لفكرة طباعة النقود الورقية، وأول جنيه ورقي طبع سنة 1926، وقبلها بسنة حصل حدث استئنائي وهي قصة (جنيه عم إدريس)، وهناك قصة تذكر عن هذا الشأن وهي ليست صحيحة، وقيل إن هذا الشخص كان يعمل في خدمة الأمير أحمد فؤاد قبل توليه حكم مصر، وفي يوم من الأيام شخص حلم إنه سيتولى عرش مصر وروى هذا الكلام لعم إدريس وذهب بدوره وقال للأمير عن تفاصيل الحلم، والأمير رأى أن الحلم غير منطقي بالمرة ومستحيل يتحقق لأن تولي الحكم كان بالدور، ولكن عم إدريس يقنعه إنه سيتحقق، وفي الجانب الأخر، الأمير كمال الدين بن السلطان حسين كامل أرسل لوالده إنه يتنازل عن الحكم، إذن الدور بعده على ابن الخديوي عباس الأمير عبد المنعم ولكنه كان مرفوضا من الحكومة البريطانية التي كانت تقر وقتها التعيينات، فيبقى كده الدور أصبح على الأمير أحمد فؤاد، وهنا الأمير وعد إدريس إنه سيطبع صورته على الجنيه بسبب البشارة التي زفها له، ولكن كما قلنا هي قصة غير حقيقية ويتم تداولها على نطاق واسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي”.

وتابعت: “وبمزيد من البحث والتقصي سنجد إدريس أفندي كان حاجب سر للملك فؤاد أي بمثابة مساعد شخصي له وعلاقاته وثيقة بالشخصيات العامة أي رجل ذو مكانة، وكان حاصلا على رتبة البكاوية، ولما مات إدريس أفندي جنازته كانت كبيرة وطلع شائعات إن الشخص اللي كان على الجنيه هو عم إدريس وهكذا هي الشائعة تتناثر من شخص لأخر حتى تتوه الحقيقة وتثبت الشائعة، والتأكيد الأكبر لأن هذه الصورة لم تكن لعم إدريس إن دار الطباعة وقتها كان إنجليزية واختاروا صورة شخص تبدو ملامحه صعيدية ويرتدي جلباب، ومن هنا جاء الخلط والمصريين قرروا اختيار اسم للرجل اللي على الجنيه ولا يتركونه هكذا، والواقع إن فيه جنيه مصري ورق كان يطلق عليه (جنيه إدريس أفندي)”.

المهندس أنطوان سليم نحاس

وأردفت: “أحد بنود العقد يقول (إذا صرح المؤجر بإجراء تعديلات فيجب أن تنفذ هذه الأعمال بمباشرة وتحت مراقبة مهندس المالك المعماري وستكون أتعاب هذا الأخير على عاتق المستأجر، وذلك بدون الإخلال بحق المؤجر بمطالبة المستأجر عند انتهاء عقد الإيجار بإرجاع الأماكن إلى حالتها الأولى)، ومن بنى عمارة ليبون؟ هو المهندس أنطوان سليم نحاس، وكل تصميمات أنطوان ليس بها زخارف ولا بهرجة، هي شبه الآلات والأشكال الهندسية وهذا كان شيئا جديدا على الطرز المعمارية المعتادة في مصر”.

واستطردت: “أشهر العمارات في القاهرة ستجدها هو اللي بناها، مثل عمارة عزيز بحري في ميدان التحرير، عمارة دوس بوسط البلد المتواجد أسفلها الأمريكيين، كنيسة قصر الدبارة، عمارة بيسادة في قصر العيني، ومدرسة الفرير اللي تخرج منها، عمارة فريد الأطرش”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك