تستمع الآن

جاء ليحل مشكلة الفيضان فاكتشف التصوير.. قصة الحسن بن الهيثم مع الكاميرا ودخولها مصر

الأحد - ٢٤ مارس ٢٠١٩

خصصت آية عبدالعاطي، حلقة برنامج “صندوق الدنيا”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، للحديث عن التصوير وبداية دخول هذه الألة إلى مصر، وكيف رصدت تاريخ مصر.

وقالت آية في مستهل الحلقة: “سنخرج حاجة من الصندوق مرتبطة بذكرياتنا وهي الصورة، ومع فكرة بداية وجود الصور الناس كانوا يأخذون الصورة بشكل جدي لشعورهم إن الصورة ستظل باقية عنهم ويجب أن تظهر وقارهم”.

الحسن بن الهيثم

وتطرقت آية للحديث عن بداية احتراف التصوير، قائلة: “سمع الخليفة الحاكم بأمر الله عن الحسن بن الهيثم وعن اختراعاته وطلب حضوره عشان يحل مشكلة فيضان النيل.. جاء وبحث واكتشف أن المشكلة صعب جدا حلها فقرر ادعاء الجنون.. لأنه عارف إن الحاكم بأمر الله شخص غريب الأطوار ولن يتقبل إنه لم يجد له حل، فأمر الحاكم بأمر الله إنه يوضع في إقامة جبرية، وقرر خلال هذا الوقت، الذي امتد لـ10 سنوات، تثقيف نفسه، ثم يموت الخليفة ويخرج الحسن بن هيثم وعمل كتاب اسمه (المناظر)، وكان يوضح فيه النظرية الخاصة بالتصوير، وسجل فيه فكرة القمرة أو الغرفة المظلمة وحرفت مع الوقت وأصبحت الجمرة وانتهت للكاميرا”.

وأضافت: “في البداية الموضوع كان انعكاس للصورة ويقوم الرسامين برسمها، وظلت المشكلة أننا نريد صورة متصورة ومعنا في أيادينا، وقرروا اللجوء لأصحاب الكيمياء، وتوصلوا لمادة كيميائية قدروا يثبتوا بها الصورة ولكن لحظات وتختفي، وأول صورة تم التقاطها موجودة في متحف تكساس في أمريكا، والأمر تطور وبدأ دخول الألوان في الصور وأصبح هناك تصوير فيديو”.

وتابعت: “أول صورة تم تصويرها في مصر اعتمادا على مصادر كثيرة كانت لمحمد علي عام 39 وأخذت من مصور فرنسي، بدأت ثم جاء الخديو إسماعيل وفي ظل حكمه وأصبح هناك هوس بالتصوير، وكان هناك احتفال بأول مصور مصري وهو سعيد أحمد سعيد.. وبأول مصري يحترف التصوير محمد صادق بك.. وأول مصري مارس التصوير خارج الاستديو هو رياض شحاتة.. والفرحة كانت أكبر بالمصور الصحفي محمد الغزولي، الذي صور الملك فؤاد وسعد زغلول والملك فاروق، وهو كان بيشتغل مساعد مع مصور أجنبي خاص بالسلطان حسين كامل.. وظل معه لحد ما تولى الملك فؤاد الأول وأصبح هو المصور الخاص به.. وبالتالي أصبح عنده أرشيف مهول لأحداث كثيرة جدا، وبعد وفاته جاء نجله سمير الغازولي واكتشف مئات من الصور التقطها والده وقرر إنه يعمل معرض للصور والمعرض وطبع 500 صورة تم عرضهم في معرض عند سفح الهرم.. وأهدى مكتبة إسكندرية 200 صورة”.

فان ليو

وانطلقت آية للحديث عن المصور الأرمني الذي ولد في تركيا وجاء إلى مصر مع والده وهو، فان ليو، اللي صور كل المشاهير وصوره كانت من علامات الحياة الثقافية والفنية في القاهرة خلال القرن الماضي، إذ كان يمتلك 2 استوديو تصوير في منطقة وسط البلد، وظل ﻷكثر من نصف قرن يقوم بتصوير آلاف من سكان القاهرة من مصريين، مغتربين، وجنود من فترات الحرب الاستعمارية.

تخصص “ليو” تاريخيا في البورتريه الأبيض والأسود، وكان “ليو” معروفا بالتقاط الصور الخاصةً لمشاهير الحياة الفنية والاجتماعية في مصر، وكانت واحدة من التقنيات التي كانت تميزه عن غيره من المصورين في ذلك الوقت، قيامه بإنتاج صور ملونة يدويا، وكان يقوم بتنفيذها عند الطلب. ولأنه دائماً مهتم بالتجربة، أصبح اسمه علامة بارزة للبورتريهات الشخصية المختلفة.

قبل وفاته في عام 2002، أورث “فان ليو” كل ما لديه في الاستوديو إلى مكتبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة للكتب النادرة والمقتنيات الخاصة.

400 صورة التقطها فان ليو لنفسه، للوهلة الأولى تشعر أن هذه الصور حديثة، ما يؤكد ذلك العديد من الأفكار “المجنونة” والجميلة التي طبقها “ليو” لتصوير نفسه، فمرة يظهر بلحية كثيفة ونظارة شمسية، وفي أخرى تشعر أنه شخص آخر، حليق الرأس تماما، يرسم على وجهه ملامح قاسية وكأنه أحد رجال المافيا، وفي مجموعة ثانية يرتدي ليو ملابس نسائية ويضع مساحيق التجميل وعلى وجهه ترتسم ابتسامة مشاغبة.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك