تستمع الآن

الدكتور محمد الخولي لـ”بصراحة”: الثقافة ليست ترفا ولكن لا بد أن تكون جزء من حياتنا اليومية

الأحد - ٠٣ مارس ٢٠١٩

قال الدكتور محمد الخولي، الخبير في الإعلام الدولي، إن الأدب يعني الإبداع وهو يمنح المجتمع حرية أن يعبر عن نفسه بأنماط مختلفة، حيث إنه متنوع يبدأ بالفلكلور من خلال الإنسان البسيط الذي لم يتلق أي قسط من التعليم المنتظم.

وأضاف الخولي خلال حلوله ضيفا على برنامج «بصراحة» مع يوسف الحسيني، على «نجوم إف إم»، أن الإنسان الذي لم يتلق أي قسط من التعليم المنظم، يمتلك حكمة الطبيعة والحياة، وهو موجود في الأدب الشعبي ومرتبط بالحكمة الطبيعية أو الغريزية للبشر.

وأشار إلى أن من أصناف الإبداع هو الأدب الإنساني على شكل شعر إما أن يكون فصيحًا في اللغة العربية مثل صلاح عبدالصبور، أو الشعر الزجل وهو الشعر الشعبي مثل بيرم التونسي.

عظمة مصر

وتطرق الدكتور محمد الخولي، للحديث عن عظمة مصر وسط تحولات الواقع، قائلا: “في مرحلة من المراحل في أواخر الستينيات كنت مشغولا مع غيري بالتنظيم السياسي هو داخل مصر وأراده جمال عبدالناصر أن يكون سريا، وكان اسمه التنظيم الطليعي وكان يهمه أن يكون حزب الثورة، ثم عمل التنظيم العربي وكنت جزءا من التنظيمين”.

وتابع: “من ضمن دروس التنظيم عندما تفشل الوحدة التنظيمية في مهام الموكلة لها تصاب بالتشاحب والصراع الداخلي، وعندما يكون المجتمع يمارس التنمية بكل معانيها، هنا يصبح مع بعضه متكاتفنا ومترابطا ويتحرك للأمام ويبدأ تكون أحلامه أشياء عالية جدا، والناس كلها كانت متحملة قسوة المعيشة لكن في نفس الوقت على أمل أن الأفضل سيأتي، وكان تقريبا مجتمعنا مهما كانت مشاكله يقول لك إن شاء الله سنكون أفضل، لكن واحد مثل صلاح جاهين هذا الحلم قدر يلخصه في جملتين عبقرتين في تلك الفترة، مع الملحن الرائع كمال الطويل ويصوغ كلامه وشاب اسم عبدالحليم حافظ يمثل كل هذا في أغنية (بالأحضان) وفيه جميلة يتكلم عن الحلم وليس الواقع، صناعة كبرى ومزارع خضراء الذين لا يحلمون لن يتقدمون، لأنه الفلاح البسيط والعامل وجيلي كله، وفي هذا الوقت كنت تناضل من أجل استقلال الجزائر وأفريقيا، مصر ليست أغنى بلاد العالم ولكنها دولة الدور، وكانت تمارس حياتها وعطائها كدولة دور”.

وأردف: “رجاء النقاش هو من قدم لنا شعراء الأرض المحتلة ونحن نعاني مشكلة النظام التعليمي والإيقاع الإعلامي العام، ومثلا الطيب صالح، الأديب السوداني وأحد أشهر الأدباء العرب أطلق عليه النقاد لقب “عبقري الرواية العربية”، وعدم تذكره حاليا ينكأ جراح أننا فرطنا في أمور كثيرة، ولو أن نجيب محفوظ أخذ نوبل وربنا أطال عمره لكان فيه أشياء كثيرة تساقطت من مائدة الوعي العام، والدول والشعوب تعاني نوع من الانحصار الفكري والحضاري على أمل أنها تعاود من جديد، والثقافة ليست ترفا ولكن جزء من الحياة اليومية وهذه مسألة مهمة جدا”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك