تستمع الآن

أم كلثوم كانت الأعلى أجرًا.. تعرف على قصة شركة «كايرو فون» للاسطوانات و«لقاء السحاب» مع عبدالوهاب

الأحد - ١٧ مارس ٢٠١٩

ناقشت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، وثيقة عن بدايات تسجيل الأغاني عبر الاسطوانات في مصر، كاشفة عن بيان أسعار من شركة “كايرو فون” للاسطوانات كتب عليها “أروع الأغاني الشرقية لكبار المطربين.. وأجمل المقطوعات الموسيقية لأشهر الموسقيين مسجلة على اسطوانات كايرو فون”.

الجرامافون

وقالت آية: “من ضمن اختراعات توماس إديسون جهاز (الجرامافون)، وهو اختراع عمل طفرة للبشرية، وسبقه مخترع فرنسي حاول دراسة خصائص الصوت وسجل الأصوات وجاء بعده بسنوات إديسون واخترع الجرامافون، ومع الوقت ظهرت شركات لإنتاج الاسطوانات، ومن ضن الشركات اسمها كايرو فون والذي كان واحدا من ملاكها “موسيقار الأجيال”، محمد عبدالوهاب، والذي دعم مواهب كثيرة على مدار الأجيال”.

تسجيل معزوفات عبدالوهاب

وأضافت: “بدأ موضوع تسجيل الأغاني يكون له سوق كبير جدا، مع ظهور الاسطوانات والجرامافون بدأت تظهر شركات منافسة وسوق للتسجيلات وبدأت تسجل اسطوانات لكبار مقرئين القرآن الكريم، مصر تعتبر من أوائل الدول العربية التي دخلت معامل التسجيل مع 1903 كانت اسطوانة للمطرب عبدالحامولي، وكان سوقا مربحا بالطبع، ويظهر موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، وبدأ يتعامل مع كبار الفنانين أمثال أم كلثوم وفريد الأطرش”.

وأردفت: “عبدالوهاب كان عنده غرض آخر من الشراكة في كايرو فون، وهي تسجيل معزوفاته على إسطوانات، شركاءه في شركة كايرو فون اعترضوا وقالوا إنه سيكون مشروع فاشل تجاريا اعتمادا على أن المستمع العربي ميال أكثر للأغاني أكثر من الموسيقى البحتة، كان رد عبدالوهاب (اخصموا الخسارة من أرباحي)، لأن هو كان مقتنعا تماما بأن اللي ناقص الموسيقى العربية هو التعبير بالموسيقى لوحدها من غير كلام.. وصرح بهذا في لقاءات كثيرة، وهذا يفسر هو ليه كان عنده مقدمات موسيقية طويلة للأغاني.. وهذه المقدمات كانت تمثل أعمال فنية متكاملة بعيدا عن الأغنية، وعبدالوهاب عنده أكثر من 50 معزوفة مستقلة، وكان يطلق عليهم أسماء لها دلالة على الحالة اللي في اللحن، أمثال عتاب، فرحة، ألوان، وفضلت معزوفات عبدالوهاب تتطور خصوصا في مرحلة الستينيات”.

واستطردت: “تألقت شركة كايرو فون لإنتاج الاسطوانات، ومن فرط الشهرة والانتشار نشر في الجرائد أجور المطربين والملحنين على كل اسطوانة سنة 1957، وكان أجر أم كلثوم 1000 جنيه في الاسطوانة، وفريد الأطرش 500 جنيه، نجاة الصغير وصباح 300 جنيه في الاسطوانة، وتكلفة الاسطوانة 30 قرشا وتباع بـ60 قرشا”.

لقاء السحاب

وتطرقت آية للحديث عن تعاون عبدالوهاب وأم كلثوم في أغنية “إنت عمري”، موضحة: “تعاونا سويا سنه 1964 وهي عندها 65 سنة.. وكان اللقاء بأغنية إنت عمري، بعد ما الرئيس جمال عبد الناصر شاهدهما في مرة هما الاتنين وقا لهما إنتوا إزاي لحد دلوقتي ماعملتوش حاجة مع بعض.. فكانت رائعة إنت عمري، هي في البداية الأغنية كان عبد الوهاب يلحنها لنفسه، وكان في صديق مشترك وهو الأستاذ أحمد الحفناوي عازف الكمانجا في فرقة أم كلثوم.. قال لها مش هتغني حاجة لعبد الوهاب قالت له هو سمعني حاجة وقلت لا؟، بعدها ذهب لعبد الوهاب وقال له تقدر تعمل إيه لأم كلثوم.. وفكر عبد الوهاب في إنت عمري، وبعد ما سمعت اللحن كامل وافقت وأصبحت إنت عمري من أشهر أغاني أم كلثوم”.

عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ

وانتقلت للحديث عن التعاون بين عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ، قائلة: “صدفة بحتة كانت بداية المعرفة، عبدالوهاب كان ضمن لجنة استماع في الإذاعة اللي بتسمع أصوات عشان يحصلوا تصاريح لممارسة مهنة الغناء وكان في ركن الهواة عبدالحليم حافظ.. سمعه عبدالوهاب وعجبه الصوت ووصفه بأنه صوت جديد، ومن يومها حصلت بينهما صداقة قوية جدا، لحد ما لحن له أغنية توبة، ومن كثرة نجاحها قرر عبدالوهاب وبركات إنهم يعملوا فيلم عشان خاطر الأغنية.. واتعمل بالفعل فيلم (أيام وليالي)، وبدأ عبد الحليم يتعامل مع عبدالوهاب على أنه والده الروحي، يرصد كل تصرفاته وأفكاره، لحد ما دخله عبدالوهاب عالم الاستمرارية وعمل أول اسطوانة من إنتاج كايرو فون وأخذ عليها 50 جنيها، كانت بأغنية (صافيني مرة)”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك