تستمع الآن

“مشمش أفندي”.. قصة أول أفلام مصرية متحركة نافست “ميكي ماوس”

الأحد - ٠٣ فبراير ٢٠١٩

كشفت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، يوم الأحد، عبر برنامج “فيلم السهرة”، على نجوم إف إم، قصة مجلة “ميكي” وحكاية مبتكرها الشهير “والت ديزني”.

فأر أنقذ والت ديزني من الإفلاس

وقالت آية في مستهل الحلقة: “من منا لم يقرأ مجلة ميكي، الشخصية الكارتونية اللي بيتصرف مثل الإنسان، هي شخصية مبتكرة صنعها والت ديزني.. الاسم الأشهر في صناعة الترفيه والرسوم المتحركة”.

وأضافت: “والت ديزني كان طفلا وسط أسرة عادية يعيش طفولة تقليدية طفل ولد في شيكاغو لأب مزارع.. الأب يقرر يترك البلد بسبب معدلات الجريمة المرتفعة

ويذهب لمزرعة في ولاية ثانية.. والت ديزني وقتها كان عنده 6 سنين، لا يشارك والده في الشغل وبالتالي كان طوال الوقت لعب بس واكتشاف المواهب والشغف والرسم وحب القطارات، وأثناء الدراسة يشتغل رسام كاريكاتير في جريدة رسومات مميزة هزلية.. قدرة لافتة جدا للانتباه على رسم الخطوط ويشتغل في شركة خاصة بالدعاية للأفلام.. ومع الوقت يفتح شركة للرسوم المتحركة.. وعمل أفلام تحريك صغيرة واتفق مع دار عرض يعرض فيها إنتاجه.. اللي نجح نجاح مبهر وفتح استديو خاص به”.

وتابعت: “1923 تراكمت الديون على ديزني وباع كاميراته وأدواته وقرر إنه يخرج أفلام واقعية ويبتعد عن أفلام التحريك، لكن شغفه ناحية الرسوم المتحركة أعاده مرة أخرى، وفتح شركة صغيرة وقال إن الحل هو ابتكار شخصية كارتونية جديدة مميزة وعمل شخصية سماها الأرنب المحظوظ عام 1925، بعد سنوات اكتشف إن مجموعة من الموظفين عنده سرقوا حقوق شخصية الأرنب المحظوظ وكان على وشك الإفلاس مرة ثانية، الحل في ابتكار شخصية جديدة، مسك ورقة وقلم وفضل يشخبط على الورقة.. الخطوط كونت صورة فأر، يعرضه على زوجته ليليان تقترح عليه اسم ميكي ويبقي 1927 سنة ابتكار شخصية ميكي ماوس ويظهر ميكي في أفلام ويبقى الشخصية الأشهر في عالم أفلام التحريك.. وتظهر بعدها مجلة ميكي بلغات كثيرة، هذا غير إنه على مدار حياته المهنية حصد 26 جائزة أوسكار من أصل 59 ترشح لها”.

وأردفت: “وفي 1959 كان الظهور الفعلي لمجلة ميكي كمجلة مستقلة من إصدار دار الهلال لكن قبل كده بـ3 سنين ظهر بعض قصص ميكي في مجلة سمير.. بعنوان (سمير يقدم ميكي) لحد ما ميكي أصبحت مجلة مستقلة.. وكل شهر بتصدر سوبر ميكي.. ثم يتوقف إصدارها من قبل دار الهلال وتصدرها دار خليجية.. لحد ما ترجع تصدر تاني في 2004 من خلال دار نهضة مصر”.

روضة المدارس أول مطبوعة مصرية للأطفال

وتطرقت آية للحديث عن أول مطبوعة مصرية كانت موجهة للأطفال، قائلة: “رفاعة الطهطاوي من الأسماء الكبيرة المرتبطة بكلمة النهضة، هو أول من اهتم بالطفل بشكل حقيقي وساهم في إنشاء أول مطبوعة مصرية وجهت للطفل بمحتوى شامل، كانت مجلة (روضة المدارس)، والطهطاوي كان أحد الأشخاص المقربين من محمد علي، ومنحه صلاحيات خاصة بمجال التنوير والتعليم ويعمل مدرسة الألسن اللي هي بعد ذلك أصبحت كلية الألسن.. ويروح للجريدة الوحيدة اللي بتصدر باللغة التركية عمل منها نسخة عربي، ولكن يتوفى محمد علي ويأتي ابنه سعيد وينفي الطهطاوي وهو في المنفى بدأ يترجم ويعمل مجلة روضة المدارس عام 1870.. وكانت مجلة ثقافية ترفيهية بدورية صدور نصف شهرية مكونة من 16 صفحة”.

المصري أفندي.. رمز للكاركاتير المصري

وأردفت: “حصل 1932 لما السيدة روزاليوسف أحضرت صورة كانت لراجل إنجليزي يرتدي برنيطة ويمسك شمسية وخدها رسام الكاركتير صاروخان وبدل البرنيطة جعله يرتدي طربوش وبدل الشمسية مسكه سبحة وأصبح شخصية المصري أفندي اللي بيرمز لرجل الشارع، وظل فترة طويلة جدا هو ده نموذج الكاريكاتير اللي بيستخدمه أشهر الرسامين في رسوماتهم، يواجه السياسيين ويتكلم عن المشكلات الاجتماعية، صاروخان أصبح أيضا كاسم لافت للنظر عموما واسم مهم جدا في مجال الكاريكاتير”.

واستطردت: “صاروخان ولد وعاش في تركيا وبعدها ذهب إلى فيينا وقابل هناك عبدالقادر الشناوي اللي رايح لكي يدرس الطباعة ويأتي إلى مصر يفتح مطبعة.. أعجب بصاروخان.. وقال له يأتي مصر ويشتغل معاه، وبالفعل حصر وعملوا سويا مجلة الجريدة المصورة وينطلق صاروخان ويدخل دائرة الفنانيين والمثقفين

لحد ما يقابل محمد التابعي كان رئيس تحرير روزاليوسف وقتها ويعملوا شخصية المصري أفندي ويروح معه مجلة أخر ساعة ويبقى من أشهر فناني الكاريكاتير ورسم الفنانين وأشهر صورة رسمها كانت للسيدة أم كلثوم بكل تفاصيلها والتي أعجبت بها بشدة، صاروخان الأرمني الأصل أخذ الجنسية المصرية سنه 1955 بعد ما كان بيطالب بها لمده 30 عامًا”.

مشمش أفندي.. حكاية أفلام نافست ميكي ماوس

وأكملت آية: “في نهاية عام 71 نشر إعلان من وزارة الثقافة في جريدة الأهرام ستعرفنا حكاية مشوقة عن أول شخصية كارتونية من زمان جدا، إن فيه مسابقة رسم قصة تكون صالحة للنشر خاصة بالأطفال وبه تفاصيل خاصة بالرسام والجائزة ألف جنيه، وكتب بين قوسين إنها تكون شبيهة بميكي ماوس، وجاءت مكالمة للدكتورة ماجدة واصف وكانت رئيس معهد السينما العربية في باريس آنذاك، وشخص بيقول للدكتورة ماجدة بمناسبة الاحتفال بمئوية السينما عندنا في فرنسا أفلام نادرة جدا من تراث السينما المصرية، وبالفعل شاهدت الأفلام لأول مرة وكانت أول أفلام تحريك مصرية زي ميكي، وكان اسمها مشمش أفندي، وعرضت في الأوبرا، ومكتوب على كل فيلم أفلام فرانكل”.

وأضافت: “حكاية آل فرانكل بدأت من لما تركوا روسيا وجاءوا مصر واشتغلو في التجارة وخصوصا النجارة والموبيليا وصناعة الأثاث، وهما في الأصل كانوا بيرسموا كويس جدا.. عشان كده كانو بيرسموا قطع أثاث مميز، ولكن الفن غلب في صورته الواضحة ابن بيحب التصوير وأخر بيحب الأدوات والثالث بيرسم بيكملوا بعض في تجاه فكرة لم تختمر، وبدأت الفكرة توضح واخترعوا الآله بتاعتهم اللي بتعرض الصور لقطة وراء لقطة.. وفي 1935 بدأوا يعملوا لقطات طويلة ويحركوها لشخصية اسمها (القرد ماركو) وشكله كان شبه ميكي ماوس.. الفكرة لم تنجح لأن ليس فيها سمات مصرية فضلوا يطوروا الرسومات عشان يوصلوا لأقرب شكل مصري.. ووصلو لحاجة أشبه للمصري أفندي، ومحتاجين تمويل وراحوا لطلعت حرب وللأسف رجعوا محبطين، ولكن الإحباط طلع (مشمش أفندي) وأول فيلم كان اسمه “مفيش فايدة” عام 1936 مدته 8 دقائق ونص.. ينجح جدا الفيلم وكتبت الجرائد عنه وفضل يتعرض 3 سنوات، وبقى عندك صناع أفلام تحريك اسمهم آل فرانكل، ومجموعة من الأفلام.. الدفاع الوطني.. مشمش الشاطر.. بالهنا والشفا”.


الكلمات المتعلقة‎