تستمع الآن

قصة شيكولاتة “ماكنتوش”.. وحكاية العلبة الشهيرة التي تواجدت في كل بيت مصري

الأحد - ١٧ فبراير ٢٠١٩

ألقت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، الضوء على فكرة صندوق الشيكولاتة من ماركة “ماكنتوش”، والذي كان يتواجد في كل بيت مصري قديم، وكيف كانت الأمهات المصريات يستخدمونه في حفظ الأشياء المهمة أبرزها الخيوط والإبر، وانتقلت للحديث عن نشآة صناعة الغزل والنسيج في غزل المحلة، بالإضافة إلى أشهر المنتجات التي أخرجها العامال المصري، مثل القطن الطبي والغيارات الجراحية والشاش.. وكان هناك مصنع كامل مستقل للصوف.

وقالت آية: “زمان كان يأتي لنا علب شيكولاتة والأمهات كانوا دائما ما يتركونها ولا يلقون بها، واليوم سنطلع من الصندوق علبة شيكولاتة صفيح كانت مشهورة في أغلب البيوت المصرية، باسم ماكنتوش، وداخلها خبايا وأسرار، والاستخدام الأشهر وضع الإبر والخيوط”.

https://twitter.com/NogoumFM/status/1097194012149248000

قصة ماكنتوش

وأضافت: “زوجة جون ماكنتوش هي من اخترعت هذا النوع من الشيكولاتة ورأت إنها تستحق أن تباع للجمهور، وبالفعل فتح محل صغير والمنتج نجح مع الناس، وقرروا يفتحوا مصنع وحقق نجاحا كبيرا، وقرروا عمل مجموعة مصانع لغزو العالم، ولكن الدراما تتدخل إن مصنعه الأول يحدث له حريق هائل ولكن لم ييأس وقرر بالأموال اللي معه يشتري مصنع سجاد قديم وحوله لمصنع الشيكولاتة، ويموت ماكنتوش ويرثه ابنه، أما تسمية الحلوى بكوالتي ستريت فهو مأخوذ من مسرحية لها نفس الاسم (كاتبها هو نفسه صاحب العمل الشهير بيتر بان) وكانت شخصياتها الرئيسية الأنسة والضابط وهاتان الشخصيتين كانت مصدر الإلهام للشخصيتين المرسومة على علب الحلوى، حيث نجد رجل وامرأة يرتديان ملابس من عصور أقدم وقد استمرت هذه الرسومات حتى عام 2000، وهناك نوع من اللعب بالكلمات في اسم الحلوى حيث أن ستريت قريبة من كلمة سويت التي تعني حلوى، وتذهب بنا لتفاصيل أخرى إننا نعمل كل حاجة داخل بيوتنا مثل الخياطة”.

غزل المحلة

وتابعت: “وأول ما تجيب سيرة الخيوط والإبر يجب أن نذهب للمحلة، أصحاب قرروا يشتغلوا على مكان وهم طلعت حرب والعمدة نعمانى باشا ورجل الأعمال عبد الحي خليل.. حطوا معظم أملاكهم في المحلة تحت تصرف طلعت حرب، وهذا زاد من نصيب ورصيد المحلة في المشروع.. 600 فدان ما بين أقسام إنتاج ومنشآت اجتماعية ورياضية ومستشفى ومطاعم ومساكن للعمال، وزاد من تصدر وتفوق المحلة عن باقي المدن اللي تم اختيارها للمشروع التقرير اللي عمله الخبراء البولنديين.. بأن المحلة تتميز بجو في أعلى نسبة رطوبة بين محافظات مصر، وكان فيه بيوت أهلهم بيشتغلوا في النسيج اليدوي”.

وأردفت: “زود بقى كمان إن عباس حلمي الثاني افتتح مدرسة النسيج المصري 1914.. عشان يبقى فيه كوادر مؤهلة، وفي 1931 تم إنشاء شركة غزل المحلة افتتحها الملك فؤاد الأول والسفير الإنجليزي وطلعت حرب قال خطبة للعمال، وفي هذا اليوم أخذ لقب الباشاوية وبدأت إنتاج شركة المحلة إنتاج مبهر تتهافت علية كل الدول الأوربية.. لدرجة إن العمالة لم تعد مكفية، وعلى الرغم إن الشركة كان فيها عدد كبير من الخبراء الأجانب إلا أنه لأن إنجلترا كانت الدولة الموردة للآلات والأجهزة، إلا أن المدير العام كان مصريا، اسمه، عبدالرحمن حمادة باشا، والشركة في عهده حصل لها طفرة صناعية واجتماعية ورياضية، وعمل مصانع للملابس الجاهزة وعمل أكبر مصنع في الشرق الأوسط لإنتاج القطن الطبي والغيارات الجراحية والشاش.. ومصنع كامل مستقل للصوف”.

وأوضحت: “طلعت حرب كان يتابع ويراقب ويتدخل ومهموم بكل العقبات والمشاكل التي تواجه العمال.. من حيث صحتهم ونوع الأكل اللي بيأكلوه وإنه يتقدم لهم بأجر رمزي.. وإن كل عامل قبل ما يدخل المغزل يتقدم له زجاجة لبن مبستر مجانا عشان يحمي جهازهم التنفسي من الشوائب.. الحرص على التفاصيل دي هو اللي جعل شركة الغزل والنسيج تنافس بقوة الدول الصناعية الكبري في مجال الغزل والنسيج”.

التعليم الفني

وعن نشأة التعليم الفني في مصر، أشارت آية: “قبل هذا الكلام بسنوات محمد علي باشا رأى أن المصريين من أبسط الأشياء يقدروا يصنعوا حاجات كبيرة، ورأى أن المصريين لو تعلموا أمور جديدة سيخرجوا أمور أفضل، ولذلك أنشأ (الدرسخانة الملكية)، أول مدرسة فنية في العصر الحديث، تحت شعار تحصيل فن الفلاحة وعلم الزراعة، واختيار المكان لم يكن دقيقا وكانت في وسط البلد ثم تم نقلها لشبرا الخيمة بجوار أماكن زراعية ونجحت جدا هذه المدرسة واتخرج منها فنيين كثر، قبل أن تتحول لجامعات فيما بعد”.

مركز ويصا واصف “الحرانية”

وانتقلت آية للحديث عن مركز ويصا واصف “الحرانية”، قائلة: “رمسيس ويصا واصف هو مهندس معماري مصري اتخرج سنة 1935 من الكلية وكان أستاذ لتاريخ الفن والعمارة في كليه الفنون الجميلة، وبحث على مكان ليس فيه أي نوع من الحرف يدوية أو الفنون، وبعد رحلة بحث دخل قرية الحرانية، وجمع الأطفال وأنشأ لهم مركز لصناعه أعمال يدوية “النسيج”، وأحضر الأنوال وعلمهم النسيج، وبدأ المركز بـ14 ولدا وبنت، وبدأ بالفعل يخرج السجاد من مركز ويصا واصف للنور والناس تنبهر بالرسومات، حتى وصل العاملين بالمركز لأكثر من 220 نساجا لفوا العالم”.

فن الماريونت

واستطردت آية: “لا يمكن أن نتحدث عن سيرة الخيوط والإبر والنسيج والابتكار عندنا، من غير ما نجيب سيرة عرائس الماريونت، وبداية قصة لفت النظر لأهمية هذا الفن كانت سنة 1988 حضرت فرقة العرائس الرومانية إلى القاهرة وقدمت عرض اسمة “الأصابع الخمسة”، وكان حاضرا وزير الإرشاد وقتها فتحي رضوان والرئيس جمال عبدالناصر.. والعرض ينجح ويعجب كل الحاضرين، وهذا جعل وزير الإرشاد يطلب خبراء من الفرقة الرومانية تدرب 24 طالبا مصريا على تحريك العرائس، ونجحوا الطلبة يكونوا أول فرقة للعرائس وقدموا عرضا مسرحيا أمام الرئيس جمال عبدالناصر على مسرح الأوبرا وعجبه العرض جدا، وأمر بتخصيص جزء من حديقة الأزبكية لكي يصبح مسرحا دائما للعرائس في مصر، اللي هو دلوقتي مسرح العتبة، وأول عرض ماريونت على خشبة المسرح كان (الليلة الكبيرة) تأليف صلاح جاهين عام 1961”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك