تستمع الآن

علي الدين هلال لـ”بصراحة”: أغلبية المصريين أداروا ظهورهم للسياسة منذ فترة طويلة

الأحد - ٢٤ فبراير ٢٠١٩

قال الدكتور علي الدين هلال، وزير الشباب الأسبق، إن الاختلاف سنة الحياة، موضحا أن سنة الخلق هي الاختلاف وآية من آيات الله سبحانه وتعالى.

وأضاف هلال خلال حلوله ضيفا على برنامج «بصراحة» مع يوسف الحسيني، على «نجوم إف إم»، اليوم الأحد، أن الاختلاف سرعان ما يتحول إلى عداء أو صراع، مشددا على أنه سمة عامة سواء على النخب أو الناس العاديين.

وأكمل: «اختلاف الآراء هو اختلاف في رؤى لتحقيق المصلحة العامة، وهذا المصدر وراءه الضعف الفكري، والشخص الذي عنده فكر له أسس وله شرعية يستطيع الدفاع عنه يستطيع أن تدخل في حوار مع أي شخص».

وأكد أن تسارع الأحداث منذ 2011 حتى الآن أسرع من قدرة المجتمع على الاستيعاب، قائلا: «إحنا ما زلنا في مرحلة الانتقال».

وأوضح أن المجتمع المصري كمبدأ عام لا ينشغل بالسياسة، مشددا على أن أغلبية المصريين أداروا ظهورهم للسياسة منذ فترة طويلة.

وتابع هلال: «الدليل يظهر عند أي دعوة للاستفتاء وتجد أن من يذهب له نسبة لا تتعدى 40%، فالأمر بحاجة إلى تأمل عميق لأن المجتمع منفصل عن السياسة، لكن المصريين عندما يحسمون أمرهم ممكن يخرجوا في شكل ملايين في الشارع».

شباب “الكومبوندات”

وعن التغيير الذي حصل في البناء الفكري والعقلي والذي خلق شباب يتربون داخل “الكومبوندات”، قال: “أصبح هناك نوع جديد من المصريين مختلف عن الطريقة التي نشأنا بها، لأن الكومباوند لا يسمح للاحتكاك بطبقات أخرى من المجتمع ومن تحتك بهم في المدرسة وهي خاصة أجنبية هم نفس سكان الكومباوند، إذن أنت لا تحتك بطبقات أخرى، وأصبح كلام هؤلاء الشباب “فرانكو آراب”، ولما حتى يذهبون للمناطق الساحلية مثل الإسكندرية أيضا يذهبون لكومبوندات مغلقة، أصبح هناك عدم معرفة للمجتمع”.

وأردف: “وتجد من يقولون لك هؤلاء لا يساوون 1% من شباب المجتمع، ولكن هؤلاء هم من سيكونوا نخبة المجتمع وهم الطبقة التي ستصبح مؤثرة مستقبلا وسيسافرون ويحضرون دكتوراة، فكيف سينظرون لطبقة العمال والفلاحين، والناس أصبح تفاعلهم مع موبايل أو آيباد لا يفارقهم، حتى الكلام بين الناس قل وأصبح الموضوع بالرسائل ولم يعد هناك احتكاك مباشر، هذا أمر يقلل العلاقات الاجتماعية بين البشر”.

واستطرد: “فيه 50 ألف موظف سينتقلون قريبا للعاصمة الإدارية الجديد مع 2020، فما هو نوع المصري الذي سيكون ابن هذا المكان، مصر بتتغير وستتغير، وساعات يبدو لي إن المجتمع يتغير أكثر من الدولة، وأي تصور إنك تستطيع أن تحجب معلومة عن الشباب هذه الأيام فهذا أمر خاطئ، وتسمع عن الواقع المعزز، الذكاء الاصطناعي، الروبوتات التي تتحكم في كل شيء، أكاد أقول لك إن شباب هذا الجيل أصبح لديه محطات تليفزيونية خاصة به ولم يعد يهتم بالسينما والتليفزيون، مقصد كلامي هو أن الثورة الراهنة والتي يطلق عليها (الثورة الصناعية الرابعة) تغير وجه الحياة بأكمله”.

انتقاد الشباب

وبسؤاله ماذا يفعل المجتمع حتى لا يصطدم بالشباب، قال: “أنا ضد انتقاد الشباب أو وصفهم بأي أوصاف سلبية هم لم يجدوا شيء أمامهم غير الحالي، إذن هي مسؤولية المدرسة والأسرة والمجتمع، القطاع أبناء الطبقة الوسطى والثرية أول مظاهرهم هم التمحور حول الذات لا يعبأ في الدخول في حوار مع أحد هو ليس سوء أدب بالعكس هو يحترم الجميع لكنه أخذ مسافة وله خصوصية لا يريد أحد التدخل فيها، ثانيا: هو محمي أكثر من اللازم لا يحتك بأحد وكل شيء مجهز له، لو أخذنا نمط الكومبوندات وأثرياء الغرب نأخذه كله، مفيش بيت في الغرب ليس لديه عدة ميكانيكا أي فكرة العمل اليدوي لوزير أو رئيس جامعة أو ينظف سيارته متواجدة للكل، لازم المدارس تربي فكرة العمل من أجل الكسب، بلاش الدلع حتى المفسدة والحماية الزائدة عن الحد، الحماية الحقيقية إني أزرع لديهم قيم دينية ووطنية، ما يجب أن يعمله وما يبتعد عنه، الفيسبوك وتويتر هي ظاهرة ديموقراطية بامتياز وتعلمك تقول ما تريده”.

وشدد: “لازم نتحدث في الموضوعات التي تهم الشباب لازم أكسب ثقتهم في كشخص قبل ثقتهم كأستاذ، الدولة لا بد تطور من رسالتها الثقافية، وليس بالخبز وحده يحيا الإنسان”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك