تستمع الآن

تحفة معمارية.. مسجد “باصونة” بسوهاج يصل للعالمية ومنفذه يروي مراحل تنفيذه

الثلاثاء - ٠٥ فبراير ٢٠١٩

من بين 27 مسجدا من كل دول العالم في القائمة القصيرة للدورة الثالثة من جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد، يظهر اسم أحد المساجد في قرية صغيرة تدعى “باصونة” التابعة لمركز المراغة بمحافظة سوهاج، وحيدًا من بين جميع مساجد مصر.

وضمت القائمة مسجد الملك الحسن بن طلال في العاصمة الأردنية عمان، وقاعة الصلاة في الخرطوم، ومسجد توسيالي وهران في الجزائر، ومن السعودية تم اختيار مسجد مركز الملك عبد الله المالي ومشاريع مركز التراث العمراني الوطني.

والمسجد موجود بقرية “باصونة” التابعة لمركز مراغة بمحافظة سوهاج، وصاحب فكرته والمنفذ له المهندس المعماري وليد عرفة، خريج جامعة عين شمس، والذي عاش في بريطانيا لفترة طويلة، وبعدها عاد إلى قريته وبنى التحفة المعمارية الفريدة التي تجمع ما بين تراث الماضي وأصالة الحاضر ورؤية المستقبل.

وأوضح المهندس المعماري وليد عرفة، في حواره لموقع “مصراوي”، أن مساحة المسجد 450 مترًا، والتزم المعماري بالقبلة، ثم حرص ألا يتعدى تلك الأمتار، إذ تحده المقابر من ناحية، ومن أخرى بيوت الأهالي، وضع دورات المياه في الطابق الأرضي، وخصص مكان للوضوء بالأعلى، مشيرا إلى أنه اعتمد على فكرة إنشائية تمنى تنفيذها “نتحول من استخدم المسقط المربع للمسقط الدائري بتاع القبة، وده اسمه مسقط متكرر 108 بيسمح بدخول الهواء من فوق ويمنع الشمس”، وهو ما ظهر في القبة المميزة للمسجد البالغ مساحتها 6 أمتار.

ومن طابق واحد إلى ثلاثة “بدروم وأرضي وميزانين”، القاعة الرئيسية بمساحة 160 متر، راعى فيها “عرفة” استغلال المساحات، فصممها لتكون مطوعة للتقسيم إلى 9 أجزاء أو غرف على أقصى تقدير، وذلك بالتحكم في الإضاءة ووضع حواجز متحركة كحال شبيه بالمسجد النبوي، مما يتيح الانتفاع بهذه المساحة في غير أوقات الصلاة وزيادة أعداد المصلين من أجل إقامة أنشطة لخدمة المجتمع، حال محو الأمية وتحفيظ القرآن وربما استقبلت قوافل طبيبة تحضر القرية ولا تجد مكان لها سوى الطرقات.

للمسجد الجديد مدخلان، أحدهما يطل على الشارع الرئيسي، وآخر بين البيوت يسميه أهل الصعيد “راحلة” يكون سبيلاً مؤنسًا لأهل المكان خاصة النساء، وفي الطابق الأول مكان السيدات فيما لا يُمنع صلاتهن بالطوابق السفلية إن رغبوا.

بالجهود الذاتية من خارج “باصونة” جُمعت أموال بناء المسجد الجديد كما يقول “عرفة”، يتشوق الأهالي للافتتاحه بعدما عايشوا بناءه.

جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد تأسست عام 2011، وتعني بالجوانب العمرانية والمعمارية والتقنية للمسجد، وتمنح للمكتب الهندسي الذي صمم المشروع الفائز، على أن توضع المساجد المرشحة في كتاب يصدر عن الجائزة باللغتين العربية والإنجليزية، في إطار ما تهدف إليه الجائزة من الاحتفاء بعمارة المساجد وأهميتها في القرن الحادي والعشرين.

وتقدم الجائزة كل ثلاثة أعوام، وهي مقسمة إلى ثلاث فئات: الأولى للمساجد المركزية ذات التأثير والحضور على المستوى الوطني في كل قُطر في العالم، والثانية لمساجد الجمع، أما الفئة الثالثة خصصت لمساجد الأحياء، بالإضافة إلى جوائز تُمنح للابتكارات في مجال التقنية والأفكار التي يمكنها المساهمة في تطوير عمارة المساجد.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك