تستمع الآن

الكاتب مصطفى عبيد: مصطفى أمين أحدث نقلة نوعية في تاريخ الصحافة المصرية

الأربعاء - ٢٠ فبراير ٢٠١٩

قال الكاتب مصطفى عبيد، إن الكاتب الصحفي الراحل مصطفى أمين الذي أنشأ جريدة الأخبار، هو أحد أعظم الكتاب والصحفيين في تاريخ مصر الحديث.

وأشار مصطفى خلال حلوله ضيفا على برنامج «لدي أقوال أخرى» مع إبراهيم عيسى، على «نجوم إف إم»، اليوم الأربعاء، إلى أن مصطفى أمين هو الصحفي الوحيد الذي عمل في معظم المؤسسات الصحفية مثل الأهرام ودار الهلال.

وشدد على أنه أحدث نقلة نوعية في تاريخ الصحافة من صحافة رأي إلى خبر وصورة وأفكار جديدة، موضحًا: «كان له دور اجتماعي عظيم ما زال حتى الآن لا يشعر به البعض».

واستطرد: «21 مارس عيد الأم هو فكرة مصطفى أمين، بالإضافة إلى فضله في اتجاه المنشآت الصحفية إلى العمل الاجتماعي مثل ليلة القدر وكثير من المبادرات التي ما زالت حية حتى وقتنا هذا».

وأكد عبيد، أن مصطفى أمين إذا لم تجرفه الكتابات السياسية لكان كاتبًا من الدرجة الرفيعة.

حلم أخبار اليوم

وعن إنشاء أخبار اليوم، قال: “حلمه من البداية واللي مولود معه كان أن يكون له مشروعه الخاص في الصحافة، وعلي أمين شقيقه كان يدرس هندسة في الخارج وأخذه معه لكي يبعده عن مستنقع الصحافة وكان هو محل شكوى كبيرة جدا من جدتهم صفية زغلول، وكانت تستاء من كتابته الساخرة، ثم سافر بالفعل لأمريكا، ورأى هناك صحافة مختلفة تماما وفي فترة الثلاثينات كان بدأ رئاسة تحرير مجلة أخر ساعة وكان صاحبها محمد التابعي، وقبل التحدي واستطاع يقدم صحافة جدية تلقى قبول الناس وكانت خطة مهمة وسلمة رئيسية في مشروع حياته هو أخبار اليوم سنة 44”.

جمال عبدالناصر

وعن قصة قربه من السلطة، أشار: “تبقى قصة تمويل أخبار اليوم حتى الآن سرا، وكان أمين من الناس القريبين من السلطة خصوصا بعد ثورة 23 يوليو ومن اللي راهنوا على فكرة التبشير للزعيم الملهم الأب الروحي وحتى فكرة المستبد العادل بدأت تظهر في كتابات أخبار اليوم، واقترب أيضا من عبدالناصر بشدة وكان يراه هو متصدر الثورة وليس محمد نجيب كما كان يرى البعض، وأصدر كتابا عن كل الليالي المزيفة التي تناثرت عن الملك فاروق وعلاقاته النسائية وهي لم تكن صحيحة على الإطلاق، وكسب مكاسب عديدة من اقترابه من السلطة وأصدر الأخبار اليومية وهي لم تكن ناجحة النجاح الكافي قبل الثورة مثلما حدثت بعد ثورة يوليو، وفجأة استيقظ ووجد الجريدة تم تأميمها بعد 6 سنوات من إصدارها وكان يظن أنه سيستثنى من هذا القرار بحكم موالاته للسلطة”.

وبسؤاله هل ما فعله مصطفى أمين من نجاح ساحق في العمل الخيري هل هي مهمة الصحافة؟ أجاب عبيد: “هذه المبادرات طلعت أيام جمال عبدالناصر في ظل وجود قيود على الصحافة، وكان يبحث عن دور جديد ربما يعوض للدور الغائب للصحافة الحقيقية التي تدافع عن الحرية وهموم الناس، وهو لم يكن صحافيا معارضا لأي سلطة إلا في السنوات الأخيرة في حياته خصوصا عقب خروجه من السجن، وفكرة عيد الأم لما دعا إليها عبدالناصر حتى استغرب وتحفظ على الفكرة وقال له نعمل عيد الأسرة، ولكن لما رحها صحافيا الناس احتفت بها وأصبحت سنة حسنة تقتدي بها الناس، وحتى تجاوزت مصر إلى معظم دول العالم العربي مثل الجزائر، وخلود الفكرة حتى وقتنا هذا ستبقى وتقترن باسم مصطفى أمين”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك