تستمع الآن

مؤلف كتاب «تاريخ آخر لمصر» لـ«بصراحة»: علينا أن نحيي وجدان هذا الشعب.. وأطالب بالاحتفال بمئوية ثورة 19

الأحد - ١٣ يناير ٢٠١٩

قال الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ بجامعة القاهرة، مؤلف كتاب «تاريخ آخر لمصر»، إن التاريخ حتى فترة قريبة كان يلخص على أنه تاريخ البطل فقط دون النظر لأمور أخرى، مشيرًا إلى أن الدراسات الحديثة أظهرت أن هذا البطل هو واحد من المجتمع.

وأضاف عفيفي خلال حلوله ضيفا على برنامج «بصراحة» مع يوسف الحسيني، على «نجوم إف إم»، اليوم الأحد، أن الدراسات الحديثة أظهرت أن هذا البطل أصبح واحدًا من الأشخاص الموجودين في المجتمع، لذلك لا أستطيع فهم شخصيته إلا من خلال دراسة الناس سواء في حياتهم اليومية أو ماذا يشاهدون أو من يشكل وجدانهم أو حياتهم.

وأكمل: «من أجل هذا السبب قررت أن أدرس التاريخ بشكل مختلف، حتى أستطيع معالجة ما يسمى بالتاريخ السياسي أو التراث الشعبي المصري»، منوهًا بأن الأمثال الشعبية هي تاريخ للناس لذا حدثت ثورة في التاريخ للعالم كله وأصبح التاريخ ينزل للشارع من أجل معرفة كل التفاصيل.

وتابع عفيفي: «الاختلاف هو من يصنع التاريخ، إذا سار الجميع بأسلوب واحد لن يحدث التنوع المطلوب»، مشيرًا إلى أن الحكام قديمًا كانوا يحضرون مؤرخين متخصصين لهم، أو ما يسمى كاتب وقائع للسلطان تكون مهمته كتابة التاريخ.

وأوضح: «البطل الموجود في الشارع محدش بيكتب عنه إلا في السير الشعبية وهي مصدر من مصادر التاريخ وتعبر عن وجدان الناس، والبطل الشعبي ذكر في الأمثلة».

ثورة 19

وعن قرب ذكرى مئوية ثورة 1919، قال الدكتور محمد عفيفي: «كلمة ثورة في التراث العربي هي سبة وليست شيء جيد، ولكن ثورة 19 هي أهم حدث شعبي في تاريخ مصر وفي تاريخ المنطقة العربية، ثورة شعب على بريطانيا العظمى اللي خرجت منتصرة في الحرب العالمية الأولى، كانت أمريكا بتاعت دلوقتي، إن مصر تخرج وتطالب بالاستقلال بعد ساعات من إعلان الهدنة، لم يكن أحد مصدق إنه تحصل ثورة تمتد من دلتا الصعيد ويشترك فيها المسلمين والأقباط والنساء والموظفين، وهي ثورة عملت دستور 23 ونظمت الحياة السياسية المصرية، وتأثيرها سمع في المنطقة كلها، حدثت ثورة في العراق، وثورة 24 في السودان وكلهم قالوا تأثرهم بثورة 19، ثورة وقف لها المهاتما غاندي احتراما وتقديرا للوحدة الوطنية ولفكرة حزب الوفد الذي يجمع عنصري الأمة، بالتالي نحن أمام حدث كبير لك أن تفخر إنك تحتفل به، حتى بريطانيا وقفت إجلالا واحتراما، الصحف الأمريكية والفرنسية مجدوا في الشعب المصري وأصبحت قدوة كل شعوب العالم بعد ذلك، توفيق الحكيم كان عنده حق لما ألف عودة الروح عن ثورة 19، ما أحوجنا إن كل مؤسسات الدولة تتكاتف للاحتفال بمئوية ثورة 19 لديك حدث تقدر تبهر به العالم».

وأردف: «على حد علمي يمكن تحصل أمور تقليدية، 13 نوفمبر كان اسمه عيد الجهاد وإجازة رسمية وهو اليوم الذي ذهب فيه سعد زغلول ورفاقه للمطالبة باستقلال مصر وعلى أساسه أصبحت مستقلة قبلها كان ولاية عثمانية، واللي عملت بناء عليها القومية المصرية التي لم تكن موجودة قبلها».

واستطرد: «علينا أن نحيي وجدان هذا الشعب ونرجع له احترامه وثقته في نفسه، وما أحوجنا لهذه هذه الأيام، لو لم يحدث احترام للثقافة والفن أخشى تراجع مكانة مصر بشكل كبير جدا، نحن في أزمة كبيرة وما زلنا عايشين على التاريخ وإنك تعيش في كهف التاريخ مأساة وفيه تقدم كبير في الخليج والعالم العربي، ونحن في عصر الانتقال وهي مرحلة صعبة ونحن لم ندخل القرن 21 الحقيقة وندفع ضريبة هذا التأخر وتدفعها بشكل صعب، ومحتاجين وقفة كبيرة جدا في مجال الفن والثقافة والتعليم».

وشدد: «التاريخ المصري بيقول إن مفيش حاجة مستحيلة لو رأيت المجتمع وقت الحرب العالمية الأولى وكان فيه أحكام عرفية وأزمات اقتصادية كنت تقول مصر إلى موات فجأة ومع الهدنة تبدأ تتصاعد الأمور لثورة كبرى ويتم الاستقلال وإعلان المملكة المصرية، ويعمل دستور 1923 يكون هناك نظام سياسي وأحزاب وتتكمل عن نهضة فنية استوديو مصر وبنك مصر، أتمنى يكون فيه رؤية للتاريخ لعودة الروح من جديد».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك