تستمع الآن

للأمهات الغاضبات.. استشاري طب نفسي تقدم نصائح ثمينة لتقويم سلوكيات الأبناء

الثلاثاء - ٢٩ يناير ٢٠١٩

قدمت دكتورة نرمين شاكر، استشاري الطب النفسي بجامعة عين شمس، نصائح للأهل عن كيفية الثواب والعقاب للأطفال وكيفية تعديل وتقويم السلوك الخاطئ من دون أن نؤثر على نفسيتهم وثقتهم بنفسهم وثقتهم في الوالدين.

وقالت دكتورة نرمين، في حوارها مع رنا خطاب، عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، على نجوم إف إم، يوم الثلاثاء: “العصبية والغضب والضرب هي مشكلة عند كل الأمهات، وخصوصا في ظل وجود أكثر من طفل، ومثل ما هي مشكلة عامة حلها سهل وتأتي بالتدريب المهم تكون الأم عارفة متى تغضب، هي لا تأخذ وقت حتى لا تتصرف بشكل عقلاني، لا أترك الموقف يتصاعد، فعندما يأتي لي شعور الغضب أبعد عن الموقف دقيقة أو دقيقتين، هنا الغضب سيهدأ وأفكر لماذا غضبت من الأساس، فمثلا ابني تصرف بشكل سيئ أمام الناس وهو لا يعرف أساسا أنه سيئ وشعرت أنا بالإحراج، فابتعادي جعلني أفكر قبل أن أهين ابني أمام الناس فأعطي له العذر وأفهمه بعيدا عن الأخرين، أسهل حاجة الزعيق والضرب لكن من الأول واضعة سياسيات معينة بالتأكيد سأجعلني هادئة دون أن ألجأ لقلة الحيلة”.

الثواب والمكافأت

وأضافت: “المهم الأم تكتب الثواب والمكافأت التي تمنحها لطفلها وبالملاحظة ستعرف ما سيسعده، ونصنفه لـ3 حاجات الثواب المعنوي وهو يعني التفاخر به ومنحه رسائل إيجابية أشعره أنه ابن جيد، أو المادي مثلا منع الآيباد أو الخروجات، والمادية وهذه نقننها حتى لا تقلب بالعكس حتى لا يتحول الأمر لابتزاز وهذا يبدأ من سن 3 إلى 5 سنوات، وأيضا في أي سن ممكن تطبيق هذه المبادئ، التربية الإيجابية تعتمد على التحفيز وليس العقاب، وسحب الثواب ومفيش فيه إهانة ولا ضرب كله بالاتفاق والحديث”.

التركيز على السلوك

وتابعت: “المهم التركيز على السلوك وكثرة الانتقاد يعمل حاجز بيني وبين الطفل ويزيد العند، سن سنتين هو سن العند، وسن المراهقة هما النمو الطبيعي للطفل ويريد إثبات نفسه في هذه المرحلة ولا أخذ الموضوع على أنه مش متربي أو قلة أدب ولكنه مجرد إرادة إثبات للنفس، الحل في هذا السن أمنحه خيارات بين أمرين، وبهذه الطريقة سأكسبه والقهر في هذا السن غير صحيح، ومع الوقت سيبطل يغضب، ولو الطفل بدأ يضرب الأخرين فالبتأكيد هو يتعرض لهذا العنف فيطبقه على الأخرين الموضوع أكيد مكتسب من محيطه”.

التجاهل الفعال

وأردفت: “لو وجدت في موقف أن ابني يعند لمجرد العند فقط أو لاستفزازي فعلي هنا أن أتجاهل الموقف، لما نوصل لمرحلة يا أنا يا إنت هذا يفسد العلاقة، لذلك التفاهم من البداية يحل كل الأمور، ولو زاد الأمر عن حده أعمل حاجة نطلق عليها (التجاهل الفعال) كأني أقرأ مجلة أو أشاهد التليفزيون وأنهي الموقف حتى يتحدث بشكل عقلاني وأفتح الموضوع والفعل يأتي دائما برد فعل، والمشاحنات الدائمة تفقدنا أبنائنا”.

وبسؤالها عن سبب عصبية الأطفال وخوف الأمهات إنه لما يكبر يكون هذا أسلوبه، قالت استشاري الطب النفسي: “كل الأولاد تبدأ في مرحلة معينة تجربة الضغط على أهلهم بالزن والبكاء، ولكن الزعيق أمر غير مقبول ويجب أن يعاقب عليها، المهم يكون لي أدوات معينة ثواب وعقاب والعقاب الزائد يؤدي لعكسه ويصل لمرحلة طالما أنا سيئ فسأكون هذا الشخص، وأتفق معه أن هذا سلوك لا أريده، وأعاقب بالحاجة التي تفرق معه ومع الوقت سيتحكم في نفسه ويتحدث بصوت هادئ، والعقاب يكون على قدر الفعل وغير مبالغ فيه ولا أشيل اللعبة لمدة شهر، ولكن يوم أو يومين، وعاقبت واستمر الاستفزاز وتجاهل اتفاقنا إذن ألجأ للتجاهل، وهو سيهدأ بالتأكيد ويعرف أن أسلوب الضغط لا يأتي بنتيجة معي”.

سن المراهقة

وعن سن المراهقة، أوضحت: “هذا سن لا ينفع أن أوجه أوامر مباشرة، ومن الصغر لو منحته الثقة في نفسه سيتواجد حاجز الاحترام في هذه المرحلة، وهذا سن إثبات نفسي ولا ينفع أقهره وأقول له أفعل ولا تفعل”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك