تستمع الآن

في ذكرى رحيل سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة.. لماذا استحقت هذا اللقب لتصبح نجمة فوق المنافسة؟

الأربعاء - ١٦ يناير ٢٠١٩

تحل، غدا الخميس، الذكرى الرابعة لرحيل سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة التي أثرت حياتنا الفنية بعدد كبير من روائعها السينمائية المحفورة برغم مرور سنوات طويلة على تقديمها، فى وجدان ملايين المصريين والعرب.

ورصد إبراهيم عيسى عبر برنامج “لدي أقوال أخرى”، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، هذه الذكرى، قائلا: “غدا هو الذكرى الرابعة لوفاة فاتن حمامة، حيث رحلت عن دنيانا 17 يناير 2015، سيدة الشاشة العربية اسم لا تخطئه أذن، هل الشباب الحالي ما فوق وما تحت يعرفها جيد؟ هل يحبها؟ وهذا يطرح علاقة الأجيال الجديد ةبالسينما المصرية على مدى تاريخها، والواحد يجلس مع مخرجين وسينمائيين شباب ويصدم صدمة تكاد تخلع القلب، وهم ليسوا على علاقة جيدة بالأفلام المصرية والجيل اللي ميعرفش جلده كيف يستطيع أن يستمر في عطاء دون أن يعرف جذوره، من لا يعرف تاريخه يجهل مستقبله فما بالكم بحاضره”.

وأضاف: “جمهور الشباب والذي يستخدم السوشيال ميديا عارف السينما جيدا القديمة والحديثة بدليل إنه ما فيه مرة ظاهرة حدثت في مصر وعلق عليها شبابنا على كل وسائل التواصل الاجتماعي إلا واستخدام السينما المصرية، سواء حديثة أو قديمة، ودائما ما يتم استدعاء صور زمان من القاهرة وجمالها في السابق ومقارنتها بالوضع الحالي، حتى وصلنا لتصورات غير واقعية عن الماضي، ومن ضمن هذا الحنين ظهرت فاتن حمامة بقوة بفساتينها وشياكتها وحواراتها اللي فيها رقي، هي جزء مهم جدا من الحنين إلى الماضي”.

يوم الجنازة

وتابع عيسى: “يوم الجنازة كان مشهودا في تاريخ مصر حج هائل من المشيعين من كافة الأجيال إعلان حب وتعلق لوداع جزء من وجدان وروعة مصر، وأصبحت جزء لمصر الجميلة اللي فيها سحر الخمسينات والستينات، زمن الرومانتيكية والمشاعر والانفتاح والتسامح”.

ووأردف: “80% من أطفال الشاشة اختفوا والباقيين لم يلمعوا لمعان الطفولة، إنما طفلة اسمها فاتن حمامة تلعب دور مع محمد عبد الوهاب تنجو من محن الطفولة في السينما وتصبح فيما بعد سيدة الشاشة، ونجت بعد صراع وتعرف من مذكراتها الفجوة الزمنية بين كونها طفلة والأب يريد حمايتها من فكرة الأضواء والنجومية والشعور بالأهمية الزائدة والاحتفاظ بطفولتك، ابنة فاتن حمامة، نادية ذو الفقار، نفسها ظهرت في فيلمين ولم تكمل”.

نجمة فوق المنافسة

وشدد الكاتب الكبير: “هي نجمة فوق المنافسة وفوق السحاب أساسا، وبعد ذلك فلتتنافس المتنافسات، نتحدث عن ممثلة قدمت كم كبير من الأفلام من سن 15 إلى 17 سنة، فيهم ممثلة تنضح وتأخذ خبرات وتبني قدرات وتتعامل مع أهم نجوم ومخرجين مرحلتها، وتعرف ضبط المواعيد والوقت لأكثر من فيلم لأن هذه المهنة مهنة شقاء، أكثر من الآن والتكنولوجيا وفرت الكثير في وقتنا الآن، الصبر والتحمل والانضباط النفسي، فضلا عن التحاقها بعد ذلك بمعهد التمثيل وامتزجت الخبرات بالدراسة”.

لقب سيدة الشاشة

وتابع: “ولماذا أبجلها كل هذا التبجيل، وأنا عملت في الصحافة من سنة 84، وهي توفيت 2015 ورغم عشقي وغرامي بهذه السيدة والنجمة الجبارة ولكن عمري ما فكرت أحدثها أو أطلب مقابلة صحفية وهذا كان متاحا جدا، وهي فتاة الأحلام بجمالها وحضورها والكاريزما الخاصة بها، وهي محصلة لمصر في زمن جميل والجمال المصري المشتبك فيه حضارات متعددة، والسؤال هنا ليه كان يطلق عليها سيدة الشاشة، فهي كانت في قمة التنوع، ولكن لا يوجد أي احتمال من أي نوع على المقارنة بين أي نوع وبين الفنانات الأخريات، مثل الاستمرار والمثابرة والمدى الزمني، والشراكة في صناع السينما”.

التنوع في الأداء

واستطرد: “مثلت وهي طفلة ومراهقة، وما الشخصية التي لم تقدمها فاتن حمامة حتى تتهم أنها ليست متنوعة، عملت المرأة الريفية (دعاء الكروان، أفواه وأرانب) والأدوار الصعيدية والبورسعيدية في ليلة القبض على فاطمة، وفي صراع في الميناء البنت الإسكندرانية، وعملت الممرضة والطبيبة، الفقيرة والغنية والمحامية وفتاة الليل، ولو انتقلنا للأداء فهي عبقرية، هي التنوع بعينه”.

عمر الشريف

وأشار: “تزوجت عمر الشريف وسافرت معه وقتها نجوميته واتجاهه للعالمية وغابت عن مصر 6 سنوات، وفي هذه الفترة عوملت من الصحافة بمنتهى القسوة والعنف، ولم يسمحوا لها بفكرة إنها تحب وتتزوج شاب جديد وهو كان في سنها آنذاك، وهي كانت بالنسبة لهم النجمة لا يمكن أن تطولها أحد”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك