تستمع الآن

تامر حبيب: «أكثر مشاهد أتمنى مكتبهاش هي المحاكمات لهذا السبب»

الثلاثاء - ١٥ يناير ٢٠١٩

طرح مروان قدري، يوم الثلاثاء، عبر برنامج «بأمارة إيه»، على «نجوم إف إم»، تساؤلا بشأن الأنماط التي نراها في الدراما السينما المصرية للعديد من المهن، قائلا: “هل السينما فيها أوهام كتير بعيدة عن الواقع؟».

وأوضح مروان في مستهل الحلقة: «كلنا نشاهد الدراما والمسلسلات ولكن لدينا أنماط لا تتغير لو مسلسل يتحدث عن الريف المصري لازم الفلاح مكفهر الوجه ورابط المنديل والغفير صاحب البالطو الزيتي وهي أنماط لم تعد موجودة، ولكن هناك محافظات لم يعد فيها هذا الشكل، نفس الكلام ينطبق على الصعيد والسيدات متشحات بالسواد والعباءة».

وأكمل: «حتى في أدوار الضباط نجد 3 أو 4 ممثلين هم من يقدموا دور الضابط، فيه أشكال وأنماط أخرى من البشر ممكن تقوم بهذا الدور، حتى أدوار المحامين لا يحدث ما نراه في المحاكم ولا يتم التحدث باللغة العربية الفصحى بشكل كبير، والمجتمع يتغير وهي سنة الحياة وإذا كنا نقول إن الفن مرآة الحياة فيجب أن تتغير هذه الأنماط».

من جانبه قال السيناريست تامر حبيب: «رأيي مسؤولية أي شخص يقرأ هذا التناول ولا يعلق أي كاتب ومخرج يسمح بهذا الأمر، ويا عالم هل كانت بهذه الطريقة بالفعل أم لأ، والحقيقة فيه ناس طوروا هذا النمط في الشخصيات، ولما حضرت قضية أول مرة تساءلت فين حضرات القضاة والمستشارين وليس هناك نصف ساعة المرافعة إلا في حالات معينة وليس بهذه الطريقة التي نراها في الدراما أيضا».

وأضاف: «هذا ليس استسهالا من الكاتب ولكنه أخذ النموذج الكليشيه وأكمل عليه، وهذا حتى على مستوى حفلات أعياد الميلاد ورجال الأعمال اللي حياته لها سكرتيرة بترقص له وتجار المخدرات، هو شخص مفصول عن الواقع وهذه مصيبة سوداء والفنان فكره لا ينفع أن يعجز، لو إنت ستتحدث عن عوالم إنت بعيدة عنها لازم تتذاكر».

وأكمل: «الأنماط السينمائية المختلفة هي مسؤولية السيناريست صاحب الكتابة، ومن ثم يأتي المخرج الذي يعد بمثابة رب العمل»، مشيرا إلى أنه يلوم المخرج إذا وجد كليشيهًا دون أن يغير من الأمر.

وقال تامر حبيب: «أعيب على المخرج في هذا الأمر، إنما تقبل بهذا الأمر وتوافق عليك إذا فأنت مدان بشكل كبير جدًا، لكن أحيانًا تجبرك الظروف أن تواجه مشاهد كليشيه لكن من هنا من الممكن التغيير ولو بشكل طفيف».

وأوضح أن الفنان الذي يؤدي أي دور عليه مهمة أيضًا، حيث يجب أن ينبه القائمين على العمل بأن هذا السيناريو كليشيه والبحث عن زاوية جديدة للعمل الفني، قائلا: «من مصلحة العمل أن لو في عامل في اللوكيشن عنده معلومة زيادة يقولها ويستمع لها المخرج وده هيبقى في مصلحة العمل».

وشدد تامر على أن وقال: «أنا أكثر مشهد أتمنى أن الدراما متودنيش ليه وأني اكتبه هو مشهد المحاكمة، لأنه مشهد جاف إلا لو جاء سياق درامي معين، وهناك أنواع من المشاهد لا أريد أن أذهب إليها، وبتمنى أن ربنا ميحوجنيش إني أروح في هذه المنطقة».

نمط المريض العقلي

وعن نمط المريض العقلي، الذي تناولته السينما المصرية منذ زمن طويل، أوضح: «أكثر نمط مؤذي في التعامل هو نمط المريض العقلي، خاصة أن طفولتي كانت على أفلام الأبيض والأسود ووجدت ما قدم عن هؤلاء المرضى، وأنا في حياتي لم أشاهد شخص مريض أو مجنون يجعلني أضحك لأن دي أصعب حاجة في الدنيا، لكن السينما منذ القدم ورثت هذا الأمر».

وأوضح أنه على الرغم مما قدم عن المريض العقلي، فإن بعض الأنماط تعاملت بواقعية فنية وبشكل متطور مع العديد من الأمراض أو المهن المختلفة، مؤكدًا: «هذا الأمر يجعلك تتعلم وتشاهد أمرًا مختلفا لم تعهد ان تراه من قبل».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك