تستمع الآن

القصة الكاملة لـ«طفل البلكونة».. من فيديو مرعب للقبض على الأم حتى إخلاء سبيلها

الإثنين - ٢٨ يناير ٢٠١٩

أثار مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حالة من الجدل والصدمة لكل من تابعه، حيث يظهر سيدة تدفع طفل على القفز من شباك إلى بلكونة مجاورة، وبينهما مسافة كبيرة وعلى ارتفاع شاهق.

خلال الفيديو الذي لم يستغرق دقيقة وبضع ثوانِ، يبكي خلاله الطفل ويصرخ: “أنا خايف هقع، طب هدور على المفتاح”، دون أي رد فعل من السيدة التي استمرت في محاولة دفعه لتسلق الشرفة، وفقا للخبر الذي قرأته زهرة رامي، يوم الاثنين، عبر برنامج “عيش صباحك” على نجوم إف إم.

وحاول بعض الجيران الذي التقط أحدهم الفيديو وقف ما يحدث خوفا على الطفل، وقال أحدهم: “يا ست حرام عليكي بتعملي إيه؟! الواد هيقع”، فيما قالت سيدة أخرى: “الواد هيقع على دماغه.. حاجة صعبة قوى”، دون أي رد فعل من السيدة.

بلاغ للنائب العام

تلقى النائب العام المستشار نبيل صادق، بلاغا من إدارة نجدة الطفل التابعة للمجلس القومي للأمومة والطفولة، للتحقيق في الفيديو.

القبض على السيدة

هاشتاج “طفل البلكونة” حقق رواجا كبيرًا متخطيًا حاجز المليون مشاهدة في فترة وجيزة، وتوصل المجلس القومي للطفولة والأمومة إلى مكان حدوث الواقعة ظهر أمس الجمعة في منطقة حدائق أكتوبر في محافظة الجيزة، إذ إبلاغ خط نجدة الطفل (16000) -في المحضر رقم 150046- فضلا عن إبلاغ النائب العام المستشار نبيل صادق لاتخاذ اللازم.

ألقت قوات الأمن، في وقت مبكر من، صباح السبت، القبض على سيدة واقعة “طفل البلكونة”، وتم اقتيادها إلى قسم الشرطة، وذلك بعدما تقدم خط نجدة الطفل ببلاغ ضدها.

ومثلت السيدة بالفعل أمام النيابة، لمواجهتها بما ظهر في الفيديو المتداول لها أثناء إجبارها طفل على القفز من شباك مجاور لبلكونة شقتها بعد إضاعة المفتاح.

وتم التعرف على هويتها، وتدعى “هند”، وهي أم للطفل الذي ظهر برفقتها في الفيديو المتداول، ويدعى أسامة، وهو أكبر أبنائها الأربعة، ويبلغ من العمر 13 سنة.

وأوضحت التقارير، أن الأم دفعت الأبن للقفز من شباك العمارة إلى بلكونة شقتها، بعدما عادت من عملها، حيث تعمل كـ”عاملة”، في حالة من التعب، لتتفاجئ بضياع مفتاح الشقة.

التحقيقات

واستمعت النيابة إلى أقوال السيدة المتهمة بالإهمال، حيث أكدت أن زوجها يوم الواقعة كان بمحافظة الفيوم في زيارة لعائلته، وأنها توجهت إلى العمل وتركت أطفالها في المنزل، وحينما عادت فوجئت بهم يلعبون في الشارع وتركوا مفتاح الشقة بالداخل ولم يتمكنوا من دخول المنزل.

وتابعت المتهمة في أقوالها التي أدلت بها أمام جهات التحقيق، أنها تعمل عاملة نظافة وتقوم بالخدمة في المنازل للإنفاق على أبنائها وزوجها المريض، وأنها كانت تحتفظ بمبلغ 120 جنيهًا داخل المنزل، ولم يكن معها أي مبالغ مالية سوى 10 جنيهات، وحينما عادت واكتشفت إهمال نجلها وتركه للمفتاح داخل المنزل عنفته بشدة، خاصة أن تلك ليست المرة الأولى التي ينسى فيها المفتاح داخل الشقة.

وأضافت، أنها حملت الطفل وحاولت مساعدته في دخول الشقة عن طريق عبوره من نافذة منزل خاصة بالجيران إلى البلكونة الخاصة بمنزلهم، لإحضار المفتاح ومبلغ الـ120 جنيهًا، ولما فشلت محاولاتها في ذلك، اضطرت إلى الاستعانة بالجيران وكسر “قفل” الباب والدخول إلى المنزل، وأنها لم تكن تقصد إيذاء الطفل بأي حال من الأحوال.

إخلاء سبيل

في النهاية تم إخلاء سبيل السيدة، وأكدت النيابة أن القرار راجع إلى ظروف المتهمة- عاملة نظافة- الإنسانية، وحرصًا على عدم تفكك الأسرة المكونة من الطفل المجني عليه و3 أشقائه آخرين، أصغرهم عمره 5 سنوات.

واتخذت النيابة قرارًا بتشكيل لجنة من وزارة التضامن الاجتماعى مهمتها إعداد تقرير شهري عن حالة الطفل المجني عليه، إضافة إلى ظروف معيشته مع الأسرة، كما أمرت النيابة بعرض المتهمة على ديوان عام قسم شرطة ثالث أكتوبر لأخذ تعهد عليها بعدم تعريض حياة الطفل أسامة للخطر، وكذا أخذ ذات التعهد على والد الطفل.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك