تستمع الآن

استشاري طب نفسي تحذر: أولادنا مستهدفين والألعاب الإلكترونية العنيفة تستقطبهم للإرهاب

الخميس - ٢٤ يناير ٢٠١٩

حلت الدكتورة هالة حماد، استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين، ضيفة على رنا خطاب عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، يوم الخميس، لمناقشة تأثير الاستخدام المفرط للتكنولوجيا على أولادنا.

وقالت الدكتورة هالة: “كل حاجة لها ميزة وعيب ساعات الأجهزة تساعد على التركيز والحركة مع العين واليد سريعة ومفيدة في بعض الأوقات، ولكن أي حاجة تزيد عن وقتها تقلب ضدها المهم نحدد عدد الساعات”.

وأضافت: “ذكاءالطفل ينمو بالتفاعل الاجتماعي وجزء ذكاء عاطفي واجتماعي ودراسي وحركي لازم ننمي كل هذا، لما يلعب في النادي مع أصحابه عضلاته كلها تتحرك يتفاعل اجتماعيا ويحسن لغته، وإفراز كيماويات في المخ ترفع معنوياته، لكن وجوده أمام الشاشات بالساعات الطويلة يصيبه بالاكتئاب، وهذا بحث وجد أن الجلوس عدد ساعات طويلة على الإنترنت يصيب المراهق بمشاكل، في بداية اللعب يحسن التركيز ومع الوقت يؤثر عليه، والمدرسة تصبح مملة بالطبع بسبب وجود تركيز ومواد دراسية نظرية”.

وتابعت: “الإنترنت أصبح يعزل الشخص اجتماعيا ونحن كبشر محتاجين التفاعل الإنساني وهذا إذا لم يحصل بيكون مشكلة، وبيعمل قلق شديد وفوبيا جتماعية وفجأة نجد الطفل يتقوقع على نفسه، والطفل يرفض يذهب للمدرسة لأن الكمبيوتر يحوله لشخص انطوائي وتصرفات الإنسان المدن ويتعصب جدا وينفعل ويكسر حاجات لو منعنا عنه الكمبيوتر وتؤثر على النوم والأكل، أو يحدث زيادة في الوزن نتية الأكل أمام الشاشات الإلكترونية”.

وأردفت: “في الطب النفسي أثبتوا إدمان الإنترنت، التغيرات الكيمياوية التي تحصل في تصرفات الطفل تثبت أن هذا مرض ويعالج في الخارج وساعات يحجز في المستشفى لكي يعالج، ولا نعمل له احتلاط بمرضى الإدمان ولكن هو مرض نفسي، ومثل السجائر نقلل لعبه على هذه الشاشات ونحضر له تفاعل اجتماعي بصور وصلصال وألعاب تفاعلية”.

الألعاب العنيفة

وتطرقت للحديث عن الألعاب العنيفة التي يوجد بها قتل ودماء، محذرة: “هذه الألعاب تكسر الحاجز البشري لكراهية الدم والقتل، ومهم الطفل يعرف إننا نحافظ على الأخر والألعاب تخلق الأنا ورفض الأخر ويعتبره أقل إنسانية فيمنحني حق قتله وهذا يستقطبه للإرهاب مع الوقت وبيكون تفكيره متطرف، وكثير من داعش تم استقطابهم من خلال الإنترنت”.

أولادنا في خطر

وأشارت: “يأتي لي أطفال صغار يرفضون الصلاة والصوم ويقول لك أنا ملحد، وهذا بسبب حديثه مع أشخاص أخرين من خلال هذه الألعاب ويتفاعلوا معهم ويقنعوهم إن مفيش ربنا أو إسلام والدين همجي، وأمهات تكتشف الموضوع لما يرفض الصوم فيكون مر عليه الكثير ودخل عقله أفكار شاذة، وجاء لي طفل مؤخرا 13 أو 14 سنة ويقول لي أنا شاذ وأسأله عرفت منين يقول لي أنا شعرت بهذا وهذا غير حقيقي علميا”.

وشددت: “معنى هذا أن أولادنا في خطر هم أهم ثروة لمصر ونحن مستهدفين والتكاثر عندنا أعلى من دول العالم، والتكاثر في دول العالم الأخرى قل جدا وكبار السن أصبحوا في كثير من الدول لذلك يفتح كثيرا أبواب الهجرة أمام أبنائنا، وإذا لم نحميهم ونحافظ عليهم فنكون خسرنا أكبر ثروة لمصر، الإنترنت أكثر حاجة عامل لنا مشاكل ولا يجب أن أعطي ابني موبايل عليه إنترنت دون منع الدخول على مواقع إباحية ومن حقي أنظر ماذا يفعل ومعرفة كلمة السر الخاصة به، خصوصا في المرحلة الصغيرة المليئة بتقلبات نفسية ومراهقة”.

خطة للإجازة

وعن الأمهات اللاتي يفقدن السيطرة على أبنائهم في الإجازة، قالت: “يجب عمل اجتماع أسري ونتحدث ونرى خطتنا للإجازة ونتفق على عمل نشاطات سواء في النادي أو مراكز الشباب ومعسكرات ممكن الأولاد يعملوا على عن طريقها نشاطات، وفيه مسؤوليات يساعدوننا فيها توضيب الغرف والأعمال المنزلية أو شراء البقالة نعلمهم الاستقلالية والمسؤولية، بحيث يكون فيه خطة، أو الذهاب لمعرض الكتاب وهو مفتوح الآن وشاء كتب، لو لم يتم الالتزام بهذه الخطة ممكن عقاب بقطع الإنترنت عن المنزل أو سحبه من الموبايل، وطالما اتفقنا وهو لم يلتزم فيتحمل مسؤوليته، وبالطبع الموضوع يسير بالتفاوض، هذا يعلمه الالتزام بكلمته”.

الحزم في التربية

وعن السن المناسب للجلوس على الأجهزة الإلكترونية، أوضحت: “من سن 2 إلى 8 سنوات ساعة في اليوم، وفوق 8 سنوات ساعتين يوميا، وجاء لي مراهق في ثانوية عامة ومدمن على الجلوس على الإنترنت وبدأن نتكلمو استجاب معايا تدريجيا وضبط موضوع نومه وقلل عدد ساعات تدريجيا حتى قدر يوفق ما بين متعته في الألعاب الإلكترونية ويذاكر، المهم التفهم، كثير من الأمهات تصمت ثم تنفعل وتذهب للأب يشتكي وهو بدوره ينفعل، وهذا يغضب الأولاد ويعطي انطباع أن الأمهات غير مسيطرة ومهم تكون تكون حازمة وليست عصبية، المهم يخاف على زعلي مش من زعلي، ولو نفذ الاتفاقية بنسبة 80% يعتبر أمر جيد ولا تطلبي المثالية، المهم كما تعاقبي أيضا تكافئي”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك