تستمع الآن

يوسف القعيد في ذكرى ميلاد نجيب محفوظ: عندما أخبرته زوجته بفوزه بجائزة نوبل قال لها “بطلي تخاريف”

الأربعاء - ١٢ ديسمبر ٢٠١٨

تحدث الأديب يوسف القعيد، عضو مجلس النواب، عن كواليس أول لقاء بالأديب العالمي الراحل نجيب محفوظ، بمناسبة الاحتفال بذكرى ميلاده 11 ديسمبر، موضحا أن أول لقاء كان في مقهى “ريش”، وبعدها استمرت العلاقة لمدة 51 عامًا.

وقال خلال حلوله ضيفا على برنامج “لدي أقوال أخرى” مع الإعلامي إبراهيم عيسى، على “نجوم إف إم”، اليوم الأربعاء، إنه تعرف على نجيب محفوظ من خلال وجوده في الخدمة العسكرية عام 1965، حيث كان في تلك الفترة يقرأ لعدد من الأدباء والكتاب من بينهم نجيب، ويوسف إدريس، وصلاح عبدالصبور.

وأشار إلى أنه قرر الاتصال بنجيب محفوظ، حيث أحضر رقمه من الدليل وهاتفه من خلال هاتف ضابط السرية، مضيفا: “أجاب على اتصالي، وأخبرته أنني مجند وأكتب قصص لكن لم ينشر لي أي شيء من قبل، وقالي أنا بروح كافيه ريش، وقابلني يوم الجمعة من 5.30 إلى 8.30”.

وأوضح القعيد: “خرجت من الوحدة العسكرية، واتجهت لمقهى ريش ووجدت نجيب يجلس وبجانبه مجموعة كبيرة من الأشخاص منهم الناقد إبراهيم منصور والشاعر أمل دنقل، وقلت له أنا اللي كلمتك ورحب بي وقالي أقعد وأطلب اللي عايز تشربه”.

وأكد أن نجيب محفوظ لم يكن بخيلا وإنما كان حريصًا، حيث كان يخرج من منزله في جيبه أجرة التاكسي ذهاب وعودة، وفي جيب آخر حساب القهوة، وفي ثالث البقشيش، قائلا: “كان منظمًا جدًا”.

جائزة نوبل

وأضاف القعيد أن المقهى في حياة محفوظ كان شديد الأهمية، ولم ندخل منزله قط إلا يوم فوزه بجائزة نوبل، قائلا: “كان نائمًا وزوجته أخبرته أنه فاز بجائزة نوبل حسب ما أخبرها به أحد الصحفيين، حتى رد عليها الراحل (بطلي تخاريف)، حتى جاء سفير السويد لإبلاغه بفوزه بالجائزة”.

وقال إن نجي بمحفوظ قضى فترة طوبلة داخل أحد العوامات النيلية، لأنه كان مغرمًا بالنيل، وظهر جليا كتابه “ثرثرة فوق النيل”.

وتابع: “نجيب محفوظ أيضًا كتب عن القرية، في كتاب (أحلام القرية) رغم أنه لم يترعرع في إحدى القرى وإنما كان في المدينة، وعندما سألته كيف كتبت؟، قال كنت بشوفها من شباك القطر وأنا رايح إسكندرية، إلا أن النص لم يلق إعجابه ولم يحتفظ به”.

متحف نجيب محفوظ

ووجه القعيد رسالة إلى وزيرة الثقافة إيناس عبدالديم، قائلا: “أترجى إيناس عبدالديم إنها تحاول أن تنجز متحف نجيب محفوظ، الرجل فات على وفاته 12 سنة وخصصنا المكان، وليس ضروريا أن يكون متحفا على أعلى مستوى ولكن المهم أن يقام، في الخارج هناك سياحة كاملة قائمة على إرث شكسبير ونجيب محفوظا وأحمد شوقي لا يقلا أهمية عن شكسبير وأناشدها أن تولي هذا الأمر أهمية قصوى”.

وشدد: “نجيب محفوظ كان أكبر مريض بالسكري في العالم ملتزم وظل لمدة فترة كبيرة في أخر حياته لا يأخذ الدواء لأنه جسمه اعتاد على نظام أكل وشرب معين وكان منظما ودقيقا وصارما مع النفس”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك