تستمع الآن

فيلم “جري الوحوش”.. القرد لسه بيتنطط ولا بطّل تنطيط؟

الأحد - ٠٩ ديسمبر ٢٠١٨

ناقشت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “فيلم السهرة”، يوم الأحد، على نجوم إف إم فيلم “جري الوحوش”، بطولة الفنان محمود عبد العزيز، وحسين فهمي، ونور الشريف، ونورا وحسين الشربيني، من إنتاج 1987 وتأليف محمود أبوزيد، وإخراج علي عبدالخالق.

قصة الفيلم

تدور أحداث “جري الوحوش” في إطار درامي اجتماعي، إذ يجمع الفيلم بين 4 أنواع من البشر، الطبيب المغرور بعلمه الذي لا يقبل النصح، التاجر الفاسد بماله الذي لا يهمه شيئا، الفقير المحتاج الذي باع لحمه، العاقل الذي لا يصدقه أحدا، سعيد أبوالدهب “نور الشريف” تاجر الذهب الثري الذي لا ينجب، فيعلم من صديقه الطبيب نبيل “حسين فهمي” بأنه توصل لاكتشاف علمي جديد عن طريق إجراء عملية جراحية ونقل جزء “الإنتريالوب” إليه من مخ شخص آخر، معتقدا أن ذلك سيساعده على الإنجاب، ليبحث بعدها سعيد ونبيل عن متبرع أو بائع لهذا الجزء، ليجدوا عبدالقوى شديد “محمود عبدالعزيز”، المنجد الفقير والذي يقبل بهذه العملية مقابل نصف ثروة سعيد مع تعهد كتابي بأن العملية لن تؤثر على صحته، وعندما يتفق الثلاثي على إجراء العملية، يخبرهم صديقهم الرابع المحامى عبدالحكيم “حسين الشربيني” أن هذه العملية لا تجوز شرعا أو قانونا، ولكن لا أحد يأخذ بنصيحته ويسافروا للخارج لإجراء العملية والتي تنجح نظريا، ولكن بعدها يحدث ما لم يكن في الحسبان، حيث تبدأ صحة سعيد وعبدالقوي في التدهور وتتوالى الأحداث.

وقالت آية في مستهل الحلقة: “مع فيلمنا اليوم جري الوحوش سنجيب على سؤال، إزاي تعالج فكرة، أفكار مجردة كل الناس اللي عايزة تعمل سينما.. أول حاجة بتيجي في بالها أفكار واسعة عايز أتكلم عن القناعة.. الطمع.. الشر.. أفكار.. تقف قدام إزاي تعالجها سينمائية، ده اللي عمله علي عبد الخالق مخرجا.. ومحمود أبوزيد مؤلفا، في ثلاثية العار، الكيف، جري الوحوش فيلمنا النهارده”.

السيناريست الحريف

وأضافت: “لو قرأت حوارات أو شاهدت لقاءات محمود أبوزيد سيلفت نظرك أنه شخص هادئ، كلامة بسيط، ردودة هادئة ومنطقية، لكنه كان واضحا جدا إنه  بيعمل تاريح لكل شخصية ويذاكر قاموسها كويس جدا.. هو للعلم خريح أداب فلسفة وعلم نفس وده يفسر قرأته العميقة للنفس البشرية ودواخلها، وفلسفته الذكية في تناول الموضوعات، بعد حصوله على بكالوريوس معهد السينما قسم إخراج.. يأتي معاه مخرج رائع الأستاذ علي عبد الخالق ويكونوا ثنائي رائع، يعملوا العار عام 82 والكيف 85 وجري الوحوش 1987”.

وتابعت: “فكرة العلم والأشياء القدرية وأني أحضر لكل بطل في الفيلم مهنة معينة ولذلك كان يجب أن يكون على دراية بكل قاموس المهنة، وكانت الكلمة الأشهر في فم الجواهرجي نور الشريف كلمة “يافت”، وحتى الطبيب لما كان يقول “الإنتريالوب” البعض كان يعتقد أنه شيء غير موجود ولكنه في الحقيقة جزء من متواجد في الجسد، وهو الفص الأمامي من غدة اسمها الغدة النخامية. الغدة دي هي اللي بتتحكّم في كل أنشطة الجسم”.

حوارات معبرة

واستطردت: “واللي شاهد الـ3 أفلام طول الوقت فيه استخدام إيفيهات تم تناقلها مع الأبطال، ولما يكون لديك جمل مختزلة لازم تكون أماكن الحوارات معبرة عن هذا ولا تلوي ذراع الكلام، وبمجر سعيد أبو الدهب علم أن هناك ملجأ لكي يرزق بطفل بدأ رحلة البحث عن الشخص المتبرع، ولكن قبلها حصل الحوار بين حسين الشربيني مع نور الشريف (وهى أن الله سبحانه وتعالى وزع الأرزاق على البشر ولكن بطريقة لا يعلمها إلا هو، ولكن الأكيد هو أن كل إنسان وهبه الله رزقه كاملا (24 قيراط)، ولكن تم توزيعه بشكل مختلف إما في المال أو البنون أو الصحة أو العمل أو الزوجة الصالحة وغيرها، واسعى بعدل وبرحمة مش بقطع لحم حد غيرك، جسم الإنسان له حرمته وملك اللي خلقه ولم يعطنا حق بيعه لا بالجملة ولا بالقطاعي”.

النهاية

وأوضحت: “ويقتنع شديد عبد القوي عن بيع جزء من الإنتريالوب مقابل أن يحصل على جزء من ثروة أبو الدهب، وبالفعل يسافر وتنجح العميلة نظريا ولكن تفشل عمليا، وسط السؤال الدارج (القرد لسه بيتنطط ولا بطّل تنطيط؟)، ونقدر التسلسل السهل للحكي وسط اختيار نماذج تعبر عن قصتك وواضحين حتى من أسمائهم، ولكن تتبدل الأحوال تماما بفكرة تغير كل شيء فستجد الطبيب نبيه بيحاول يداري فشله ويقترح على أبو الدهب يتزوج امرأة أخرى على زوجته وفاء، في المقابل عبدالقوي شديد هو الأخر انتابته حالة من الضياع على كل المستويات وشعر أن صحته تدهورت وزائر دائم على العيادات النفسية، النتيجة هي الطبيعية التي تنتهي بها كل الثلاثية، وهي قناعة المؤلف والمخرج، وهي سينما النقد الاجتماعي والرضا بالمكتوب هو الصح، فقد أصاب سعيد الشلل، وأصاب عبدالقوى الجنون، وأصاب الدكتور نبيل الإحباط والفشل”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك