تستمع الآن

فريد الأطرش في ذكرى وفاته.. كان يقاوم لإثبات وجوده.. ولهذا هاجم أم كلثوم

الأربعاء - ٢٦ ديسمبر ٢٠١٨

تحدث الكاتب الصحفي محمد دياب، عن الفنان الراحل فريد الأطرش في ذكرى وفاته التي تحل اليوم 26 ديسمبر، حيث رحل عن عالمنا عام 1974، مشيرًا إلى أن من صنع اسم الفنان القدير هو الظروف السياسية بعد الحرب العالمية الأولى.

وأضاف خلال حلوله ضيفا على برنامج “لدي أقوال أخرى” مع إبراهيم عيسى، على “نجوم إف إم”، اليوم الأربعاء، أن فريد الأطرش درزي وولد في جبل العرب بسوريا، ووالده هو فهد الأطرش.

وأشار إلى أن ملابسات انتقال والدته مع أشقائه إلى مصر، بدأت عام 1923، عندما قامت ثورة جبل العرب، حيث كانوا مهددين بالخطف أو القبض عليهم.

وتابع: “فهد الأطرش كان شخصية درزية كبيرة، وانضم للثورة عندما قامت، وذهب زوجته ووالده فريد إلى بيروت ثم إلى القاهرة، وأوقفت في منطقة القنطرة لأنها لا تملك أوراق شخصية، وطلبت منهم الاتصال بمنزل سعد زغلول للسماح لهم بالدخول، ووافق”.

وأشار دياب، إلى أن العائلة مرت بظروف مادية صعبة جدًا، ومكثوا في منطقة “باب البحر”، ثم بدأت والدته بالغناء في ملاهي روض الفرج، حيث امتلكت صوتًا قويًا.

وأضاف: “فريد بدأ العمل مع شقيقه منذ الصغر للإنفاق على العائلة، بينما كانت دراسته الابتدائية في مدرسة الروم الأرثوذكس وانضم بعدها لإحدى الفرق الموسيقية الكنسية”.

وشدد على أن فريد كان يقاوم لإثبات وجوده، حيث عمل في إذاعات أهلية ومسارح، ثم في كازينو بديعة وعمل كـ”عواد” خلف المغني إبراهيم حمودة، والملحن محمود الشريف، ثم شارك في استعراضات فنية.

وقال دياب: “تعرف فريد على مهندس صوت يدعى شلبي وقدمه لإلياس شقال، بينما كان يقدم في الإذاعات الأهلية مواويل شامية، وعندما أغلقت تلك الإذاعات أصيب بنكبة، واستدعي من الملحن الشهير مدحت عاصم، للعمل في الإذاعات الحكومية”.

شهرة الأطرش

وعن الأغنية التي شهرته، قال: “الأغنية ليست له وإنما للمطرب إليا بيضا، وهي (يا ريتني طير)”.

العلاقة مع عبدالوهاب

وعن علاقته بالموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب، أشار: “كان فيه علاقة صداقة واحترام متبادل من الطرفين وهو الفنان الوحيد اللي قادر ينافس عبدالوهاب، حتى ظهور عبدالحليم حافظ وطغيان شعبيته، والأطرش احتل مكانة كبيرة بفنه وصوته وأغانية”.

وتابع: “كان في خضام هذه المنافسة كان حابب ينسب حاجات لنفسه باعتباره هو الرائد فيها ويقول عن نفسه إنه أول واحد أدخل بعض الآلات الموسيقية في ألحانه مثل التانجو والفالص ولكن عبدالوهاب هو أول من أدخل هذه الآلات الحقيقة في أغانيه”.

التلحين وأم كلثوم

وعن عدم تلحينه لأخرين غيره، أوضح دياب: “هو كان مقلا في ألحانه للأخرين باستثناء في السينما لما يكون أمامه مطربة يلحن لها، من الخمسينات والستينات لما قل نشاطه السينمائي اتجه للتلحين للأخرين ولحن لفتحية أحمد، ولنور الهدى وصباح أكثر مطربة لحن لها من أول (بلبل أفندي) حتى (يا دلع دلع)، وأعظم ألحانه كانت لأسمهان 15 لحنا، وقدم كل القوالب الغنائية عدا الموشح والدور، وقدم الموال المصري والشامي والأغنية الشعبية المصرية والشامية، في الستينات لما عبدالوهاب لحن لأم كلثوم شعر بغيرة وطلب منها تقديم لها لحن ووافقت بالفعل وعملها لها قصيدة وطنية عن فلسطين وأعجبت بها ولكن رفضت تسجيلها وطلبت أن يتعاونا في أغنية عاطفية، ليعتبر الأطرش هذه إهانة وهاجمها في الصحافة، وهي كان عندها حق لأن الأغنية حتى لم تنجح لما قدمها فريد بصوته، وهو لم يكن واخد على هذا النمط في التعامل مع المطربين”.

عبد الحليم حافظ

وعن علاقة فريد الأطرش بعبدالحليم حافظ وسر المنافسة الشديدة بينهما، أوضح: “عبدالحليم في منتصف الستينات حاول يوقف جموح ظاهرة محمد رشدي مع الأبنودي وبليغ حمدي، وبالفعل أخذهم منه، الساحة كانت شبه فاضية لحليم ورشدي كان شعبي ومحمد نديل أيضا، وعبدالوهاب كان توقف عن الغناء إلا قليلا، فلم يتواجد سوى فريد الأطرش وأم كلثوم وحليم، والأطرش نقل نشاطه الفني لبيروت، وعاد بعد ذلك وكان فيه حفلتين لكل منهما وخناقة حفلة من تنقل على الهواء، وقبلها كان فريد يريد التلحين لحليم وبدأ بالفعل وظلت مفاوضات بين الطرفين، ولكن حليم كان مؤمنا إن لون فريد لا ينجح معه، وكانت ألحان بليغ مكسرة الدنيا، ولن يغني لون فريد اللي فيه حزن، وكان هناك حفلة في لبنان في منطقة معينة ووجد متعهد فريد الأطرش حاجز المكان واعتقد أن فريد يقوم بضربه هناك وهاجمه في الصحافة حتى خرج فريد ونفى الأمر وظهرا سويا في تليفزيون لبنان وتصالحا”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك